<p class="c46">لم يكن من الصعب معرفة أكثر الأركان ازدحاماً في اليوم الترفيهي الذي نظمته مجلة «علاء الدين» بنادي مصر للتأمين بالمقطم؛ فمن جهة، كانت ضحكات الأطفال تتعالى مع كل صفحة تُقلب في مسرح «الكاميشيباي» الياباني، ومن جهة أخرى، اصطفت طوابير الصغار في انتظار لمسة من فرشاة الرسم على الوجوه، ليخرج كل منهم بوجه جديد يروي حكاية مختلفة.<br /> وفي ركن الحكي، جلست الكاتبة فاطمة وهيدي وسط الأطفال، وقدمت لهم قصتي «سمير والجاكت الكبير» و«حكاية كحكاية» باستخدام مسرح الكاميشيباي الياباني؛ الذي يعتمد على اللوحات المصورة في سرد الأحداث. وسرعان ما اندمج الصغار مع القصة؛ يرفعون أيديهم للإجابة عن الأسئلة، ويتسابقون في توقع ما سيحدث، بينما كانت الضحكات والتعليقات العفوية تضفي على الحكايات روحاً مختلفة، وتحوّل القراءة إلى تجربة يشارك فيها الجميع.<br /> وعلى بُعد خطوات، كانت الفنانة نهى سعد تستقبل الأطفال واحداً تلو الآخر، تستمع أولاً إلى أمنية كل طفل، ثم تبدأ في تحويلها إلى رسمة تنبض بالألوان. دقائق قليلة كانت كافية ليتحول الوجه الصغير إلى شخصية كرتونية، أو فراشة، أو نجم لامع، أو بطل خارق، وما إن تنتهي حتى يسارع الطفل إلى المرآة، ثم يركض نحو أسرته ليشاركها فرحته، فيما يقف طفل آخر يراقب المشهد بعينين مليئتين بالشوق، منتظراً دوره.<br /> ولم يكن الانتظار أمام ركن الرسم على الوجوه مدعاة للملل، بل كان جزءاً من متعة اليوم؛ فالأطفال كانوا يتابعون الرسومات التي تزين وجوه أصدقائهم، ويتبادلون الأمنيات والأفكار، في مشهد غلبت عليه العفوية والبهجة.<br /> ومع اقتراب ختام الفعاليات، غادر الأطفال وهم يحملون أكثر من مجرد رسومات على وجوههم أو قصص استمعوا إليها؛ حملوا ذكريات ليوم مختلف جمع بين الخيال والفن والمرح، وأثبت أن الحكاية الجميلة، كما اللون الجميل، تترك أثراً يبقى طويلاً في ذاكرة الطفل.<br /> أُقيمت الفعاليات تحت رعاية الكاتب الصحفي حسين الزناتي، رئيس تحرير مجلة «علاء الدين»، وبإشراف سحر محمود، مديرة التحرير، وبالتعاون مع إدارة نادي مصر للتأمين بالمقطم، ضمن المبادرة الصيفية «في الصيف.. علاء الدين في كل مكان»، التي تواصل المجلة من خلالها الوصول إلى الأطفال في مختلف الأندية، إيماناً منها بأن الثقافة والفنون حق لكل طفل.<br /> وتتقدم أسرة مجلة «علاء الدين» بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة نادي مصر للتأمين بالمقطم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، والتعاون المثمر الذي كان أحد أهم أسباب نجاح هذا اليوم، وأسهم في توفير أجواء آمنة ومبهجة أتاحت للأطفال وأسرهم قضاء ساعات مليئة بالمتعة والإبداع.</p>