أخطاء في الحضانة والابتدائية قد تلاحق الطفل طوال حياته الدراسية.. خبير تربوي يحذر أولياء الأمور

14-7-2026 | 16:48
أخطاء في الحضانة والابتدائية قد تلاحق الطفل طوال حياته الدراسية خبير تربوي يحذر أولياء الأمورأخطاء في الحضانة والابتدائية
شيماء شعبان

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي والخبير التربوي، أن مرحلة الحضانة والصفوف الأولى من التعليم الأساسي تمثل حجر الأساس في بناء شخصية الطفل التعليمية، مشيرًا إلى أن أي خلل في هذه المرحلة قد ينعكس على مستواه الدراسي لسنوات طويلة. وأضاف أن كثيرًا من حالات التعثر الدراسي لا تعود إلى ضعف قدرات الطفل، وإنما إلى أخطاء تربوية وتعليمية يمكن تجنبها إذا أدركها أولياء الأمور والمعلمون مبكرًا.

موضوعات مقترحة

وأوضح شوقي أن التأسيس السليم لا يقتصر على تعليم الطفل القراءة والكتابة، بل يشمل توفير بيئة تعليمية ونفسية تساعده على اكتساب المهارات والمعارف بصورة صحيحة، محذرًا من مجموعة من الممارسات التي قد تؤدي إلى صعوبات تعليمية تستمر طوال الحياة الدراسية.

إهمال مشكلات السمع والبصر يعرقل التعلم

وقال الدكتور تامر شوقي إن من أكثر الأخطاء شيوعًا تجاهل المشكلات الصحية المتعلقة بحاستي السمع والبصر، لافتًا إلى أن الطفل الذي يعاني ضعفًا في إحدى الحواس قد يجد صعوبة في استقبال المعلومات وفهمها، ما يؤثر على تحصيله الدراسي إذا لم يتم اكتشاف المشكلة وعلاجها مبكرًا.

شرح المعلومات دون إتقان قد يرسخ مفاهيم خاطئة

وأشار إلى أن بعض أولياء الأمور يحرصون على شرح الدروس لأبنائهم رغم عدم إلمامهم الكامل بالمحتوى الدراسي، وهو ما قد يؤدي إلى نقل معلومات غير دقيقة أو مفاهيم خاطئة تظل راسخة لدى الطفل ويصعب تصحيحها لاحقًا.

العقاب أثناء المذاكرة يصنع كراهية للتعلم

وأضاف أن استخدام العصبية أو العقاب أثناء المذاكرة من أكبر الأخطاء التربوية، لأنه يربط التعلم لدى الطفل بمشاعر الخوف والتوتر، فينشأ وهو ينفر من الدراسة. وينطبق الأمر نفسه إذا اتبع المعلم أساليب قاسية داخل الفصل.

التركيز على الدرجات فقط يضعف الفهم الحقيقي

وأكد الخبير التربوي أن اهتمام الأسرة أو المدرسة بالدرجات والنجاح فقط، دون التأكد من فهم الطفل للمحتوى الدراسي، يعد خطأً كبيرًا، موضحًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون اكتساب المعرفة والمهارات، بينما تأتي الدرجات كنتيجة طبيعية للتعلم الجيد.

كفاءة المعلم عنصر أساسي في نجاح الطفل

وأوضح شوقي أن ضعف المستوى العلمي أو المهني للمعلم قد يؤثر بشكل مباشر في جودة المعلومات التي يتلقاها الطفل، وبالتالي ينعكس على مستوى فهمه واستيعابه، خاصة في سنوات التأسيس.

النطق الخاطئ يؤثر على تعلم اللغات

وأشار إلى أن الأخطاء في نطق الحروف والكلمات، سواء من جانب المعلم أو ولي الأمر، تمثل مشكلة حقيقية، لا سيما في تعلم اللغات، حيث قد يكتسب الطفل نطقًا غير صحيح يصعب تعديله في المراحل اللاحقة.

موضوعات قد تهمك :

«استشاري علم نفس تربوي» تقدم نصائح للدراسة والتحصيل في أيام الامتحانات

كيف نبعد أبناءنا عن أصدقاء السوء؟ أستاذ علم نفس يوضح

المراجعة المستمرة تمنع تراكم الأخطاء

وشدد الدكتور تامر شوقي على أهمية المراجعة الدورية لما تعلمه الطفل، موضحًا أنها تحقق هدفين أساسيين؛ الأول التأكد من استيعابه للمعلومات، والثاني تصحيح أي مفاهيم خاطئة فور ظهورها قبل أن تترسخ.

الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي والخبير التربوي

المعارف الدراسية حلقات متصلة وليست منفصلة

وأكد أن من الأخطاء الشائعة التعامل مع كل سنة دراسية باعتبارها مرحلة منفصلة عن السابقة، بينما تعتمد المناهج على البناء التراكمي للمعرفة، ما يستلزم مراجعة المفاهيم الأساسية من السنوات الماضية لتسهيل فهم الموضوعات الجديدة.

التعلم النشط أكثر فاعلية من التلقي السلبي

وأوضح أن الاكتفاء بقراءة الدروس أو الاعتماد الكامل على التعليم عن بُعد دون مشاركة الطفل بشكل عملي يقلل من كفاءة التعلم، مشيرًا إلى أن التعلم يصبح أكثر فاعلية عندما يشارك الطفل بنفسه في القراءة والكتابة والمناقشة واستخدام حواسه المختلفة.

مراعاة الفروق الفردية مفتاح التعلم الجيد

واختتم الدكتور تامر شوقي حديثه بالتأكيد على أن لكل طفل أسلوبه الخاص في التعلم، لذلك فإن استخدام طريقة واحدة مع جميع الأطفال داخل المدرسة أو المنزل يعد من الأخطاء التربوية، مشددًا على ضرورة مراعاة الفروق الفردية واختيار الأساليب التي تتناسب مع قدرات واحتياجات كل طفل، بما يسهم في تحقيق أفضل نتائج تعليمية.

موضوعات قد تهمك :-

«الصحبة» في زمن القلق الاجتماعي.. كيف تؤثر اختيارات الأصدقاء على صحة أبنائنا النفسية؟

لماذا ينام الأطفال في الحصص الدراسية؟ خبير نفسي يوضح الأسباب والحلول| فيديو

كلمات البحث