أخبار

كارثة بالفيديو في مدرسة الأورمان.. حبس أطفال في غرفة وحرمانهم من الامتحانات بسبب المصروفات

29-12-2014 | 14:58

نجوى درديري
"عايزين نخرج يا ميس، عايزين نروح فصلنا" يصرخ التلاميذ الصغار فيرد صوت مستكين:"مش بإيدي حبستكم" هذا هو رد مدرسة على أطفال لا يتعدى عمر أكبرهم ثمانية أعوام تم عزلهم وحبسهم في غرفة وحرمانهم من دخول امتحانات منتصف العام الدراسي بسبب تأخر أسرهم عن دفع قسط من المصروفات المدرسية.


الواقعة المؤسفة التي سجلتها "بوابة الأهرام" بالفيديو حدثت في مدرسة الأورمان "انجليش سكول" بالمريوطية-فيصل، ومما يثير الغثيان أن أحد الأطفال سمح له بأداء الامتحان بعد هذه "الحبسة" بعد اكتشاف أن والديه سددا المصاريف وأن هناك خطأ من إدارة المدرسة.

بالتزامن مع امتحانات منتصف العام الدراسي تبتكر المدارس الخاصة واللغات أدوات للضغط على أولياء الأمور كى يدفعوا ما عليهم من متأخرات مالية للمدرسة، ذلك باستخدام الطفل كأداة ضغط على والديه دون مراعاة لنفسيته وكرامته.

"بوابة الأهرام" تواجدت في إحدى مدارس اللغات المملوكة لرجل أعمال معروف عنه أنه "إمبراطور المدارس" فهو يملك قرابة 54 مدرسة فى محافظة الجيزة، كما أنه يملك جمعية خيرية معروفة بشهرتها الواسعة من خلال الإعلانات التى تُغرق شاشات الفضائيات من وقت لآخر.

التقطت عدسة "بوابة الأهرام" فيديو قصيرًا يصور مشهدًا للأطفال وهم محبوسين داخل تلك الغرفة غير المضاءة بالكهرباء.

كانت الساعة حينها تقترب من الواحدة ظهرًا، وما علمناه أن هؤلاء الأطفال مُنعوا من دخول الإمتحانات أمس الأحد والتي بدأت في الساعة التاسعة صباحًا، أى أن هؤلاء الأطفال قضوا قرابة خمس ساعات فى هذا "الحبس الجماعي"، مع مراعاة حرمانهم من "الفسحة".

وكأن الأطفال في معسكر اعتقال تم حبسهم داخل غرفة لها باب زجاجي تسمى بغرفة الأنشطة تجاور غرفة مديرة المدرسة، يسمع صراخ الصغار، كل من يمر أمام الغرفة، والأطفال منهم من كان واقفًا ومنهم من كان جالسًا وكثير منهم كان باكيًا يستغيث بالمشرفة أن تخرجه من هذا الحبس الجماعي.

التقت "بوابة الأهرام" بأم كانت جالسة بجوار مكتب مديرة المدرسة تبكي وتصرخ فى المسئولين بالمدرسة عما فعلوه بابنها، ولما سألناها عن السبب قالت إن المدرسة حرمت طفلها من أداء الامتحان يوم الخميس الماضي ويوم الأحد أيضًا، بسبب أن والديه لم يسددا المصروفات المدرسية، فى حين أكدت الأم "إحنا دفعنا وفيه غلطة من الحسابات".

وتابعت الأم أنها حتى تصحح المدرسة هذا الخطأ أخذوا ابنها للامتحان بمفرده وذلك بعد انتهاء اليوم الدراسي، حيث قضى خمس ساعات محبوسًا مما سيؤثر سلبًا على نتيجته بالطبع.

من ناحية أخرى تناولت مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى من نفس النوعية من قبل أولياء الأمور، حيث وصلت إليهم خطابات من مدارسهم تخبرهم بأن أبناءهم سيحرمون من امتحانات منتصف العام فى حال عدم سداد القسط الثاني من المصروفات الدراسية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة