لماذا تُراهن سامسونج على الهواتف القابلة للطي؟ السر في تجربة لا يقدمها الهاتف التقليدي

18-7-2026 | 13:25
لماذا تُراهن سامسونج على الهواتف القابلة للطي؟ السر في تجربة لا يقدمها الهاتف التقليديسامسونج القابل للطي
عمرو النادي

لم تعد الهواتف القابلة للطي مجرد فكرة استعراضية أو تصميم مختلف لجذب الأنظار، بل أصبحت جزءًا من محاولة شركات الهواتف لإعادة تعريف تجربة الهاتف الذكي نفسها، بعد سنوات طويلة من التشابه بين الأجهزة التقليدية من حيث الشكل والاستخدام.

موضوعات مقترحة

وذكرت Samsung Newsroom أن الهواتف القابلة للطي تمنح المستخدمين أكثر من طريقة للتعامل مع الجهاز الواحد، من خلال شاشات أكبر عند الحاجة، وحجم أصغر عند الحمل، وتجربة متعددة الاستخدامات تجمع بين الهاتف والتابلت في جهاز واحد.

لماذا ظهرت الهواتف القابلة للطي؟

خلال السنوات الأخيرة، وصلت الهواتف التقليدية إلى مرحلة كبيرة من التشابه. شاشة كاملة، كاميرات خلفية، معالج أسرع، وبطارية أكبر، لكن طريقة الاستخدام نفسها لم تتغير كثيرًا.

من هنا جاءت فكرة الهواتف القابلة للطي: جهاز يمكن أن يكون هاتفًا عاديًا في الجيب، ثم يتحول إلى شاشة أكبر عند فتحه، أو هاتفًا صغيرًا قابلًا للطي يسهل حمله بدل الهواتف الكبيرة.

الفكرة ليست فقط في الشكل، بل في تغيير طريقة استخدام الهاتف حسب الموقف.

شاشة كبيرة دون حمل جهاز كبير

أهم ميزة في الهواتف القابلة للطي، خاصة من نوع Fold، أنها تمنح المستخدم شاشة كبيرة عند فتح الجهاز، تصلح للقراءة، ومشاهدة الفيديو، وتعدد المهام، والعمل على أكثر من تطبيق في الوقت نفسه.

بدلًا من حمل هاتف وتابلت معًا، يحصل المستخدم على جهاز واحد يؤدي الدورين بدرجة ما.

وهذه النقطة مهمة لمن يستخدم الهاتف في العمل، أو قراءة الملفات، أو متابعة البريد، أو إجراء مكالمات فيديو، أو تحرير صور ومحتوى أثناء الحركة.

الهاتف الصغير يعود بشكل جديد

أما الهواتف القابلة للطي من نوع Flip، فهي تعيد فكرة الهاتف الصغير القابل للإغلاق، لكن بشكل عصري.

المستخدم يحصل على هاتف بشاشة كبيرة عند الفتح، لكنه يصبح أصغر حجمًا عند الطي، ما يجعله أسهل في الجيب أو الحقيبة.

هذا النوع لا يستهدف بالضرورة من يريد شاشة تابلت، بل من يريد هاتفًا أنيقًا ومختلفًا وسهل الحمل، مع إمكانية استخدام الشاشة الخارجية للرد على الإشعارات أو التقاط الصور أو تشغيل بعض الوظائف السريعة.

تجربة تصوير مختلفة

الهواتف القابلة للطي تفتح أيضًا طرقًا جديدة للتصوير. يمكن وضع الهاتف نصف مفتوح على سطح ثابت والتقاط صور أو فيديو دون حامل، أو استخدام الشاشة الخارجية لرؤية نفسك أثناء التصوير بالكاميرات الخلفية.

هذه التفاصيل قد تبدو بسيطة، لكنها تغير تجربة استخدام الكاميرا في مواقف يومية، خصوصًا لصناع المحتوى أو من يحبون تصوير الفيديوهات القصيرة والمكالمات المرئية.

تعدد المهام يصبح أكثر من مجرد ميزة

على الهواتف التقليدية، فتح أكثر من تطبيق في نفس الوقت ليس دائمًا مريحًا بسبب حجم الشاشة. أما في الهواتف القابلة للطي ذات الشاشة الداخلية الكبيرة، يصبح تقسيم الشاشة بين تطبيقين أو أكثر أكثر واقعية.

يمكن مثلًا فتح الخريطة بجانب الرسائل، أو البريد بجانب المستند، أو مشاهدة فيديو مع تدوين الملاحظات.

هنا تظهر القيمة الحقيقية للشاشة القابلة للطي: ليست شاشة أكبر فقط، بل مساحة عمل مختلفة.

هل هي مناسبة للجميع؟

رغم كل هذه المزايا، لا تزال الهواتف القابلة للطي ليست الخيار المثالي لكل المستخدمين.

أسعارها أعلى من الهواتف التقليدية في الغالب، كما أن بعض المستخدمين لا يزالون يقلقون من متانة المفصل والشاشة الداخلية، رغم التحسن الكبير في الأجيال الحديثة.

كذلك قد لا يحتاج المستخدم العادي إلى شاشة كبيرة أو تعدد مهام متقدم إذا كان استخدامه الأساسي يقتصر على المكالمات، والرسائل، والتصفح، والتصوير العادي.

لماذا تراهن عليها سامسونج؟

سامسونج ترى أن الهواتف القابلة للطي تمنحها مساحة للتميز في سوق مزدحم. فبدلًا من المنافسة فقط على سرعة المعالج أو عدد الميجابكسلات، تقدم الشركة شكلًا جديدًا للهاتف وطريقة استخدام مختلفة.

كما أن سامسونج كانت من أوائل الشركات التي دفعت هذه الفئة إلى السوق بشكل تجاري واسع، ولذلك تحاول الحفاظ على موقعها فيها قبل دخول منافسين أكبر أو توسع شركات أخرى بقوة في نفس الاتجاه.

ومع اقتراب حدث Galaxy Unpacked الجديد، يبدو أن الشركة تستعد لجيل أحدث من هواتفها القابلة للطي، مع تركيز أكبر على الذكاء الاصطناعي وتجربة الاستخدام اليومية.

الذكاء الاصطناعي يزيد قيمة الشاشة الكبيرة

مع انتشار مزايا الذكاء الاصطناعي على الهواتف، تصبح الشاشة الأكبر أكثر أهمية. فالمستخدم قد يحتاج إلى تلخيص نص، أو ترجمة محادثة، أو تعديل صورة، أو البحث داخل الشاشة، أو مقارنة معلومات بين تطبيقين.

هذه المهام تصبح أسهل عندما تكون هناك مساحة أكبر لعرض النتائج والتعامل معها، وهو ما يجعل الهواتف القابلة للطي مناسبة أكثر لبعض استخدامات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالهواتف التقليدية الصغيرة.

التحدي الأكبر أمام الفئة

التحدي الحقيقي أمام الهواتف القابلة للطي ليس فقط إقناع المستخدم بأنها مبتكرة، بل إقناعه بأنها تستحق السعر الأعلى.

لكي يحدث ذلك، يجب أن يشعر المستخدم أن الطي يغير حياته اليومية فعلًا، وليس مجرد شكل مختلف يدفع مقابله مبلغًا أكبر.

ولهذا تحتاج الشركات إلى تحسين التطبيقات، وتقوية المفصل، وتقليل الوزن والسمك، وخفض الأسعار تدريجيًا، حتى تصبح هذه الفئة أكثر انتشارًا.

هل تعيد تعريف الهاتف الذكي؟

الهواتف القابلة للطي لن تلغي الهواتف التقليدية قريبًا، لكنها تضيف مسارًا جديدًا لتطور الهاتف الذكي.

فمن يريد جهازًا عمليًا بشاشة كبيرة سيجد في Fold فكرة قريبة من الهاتف والتابلت معًا، ومن يريد هاتفًا صغيرًا وأنيقًا سيجد في Flip عودة ذكية للهاتف القابل للإغلاق.

وبين العمل، والترفيه، والتصوير، والذكاء الاصطناعي، تحاول هذه الأجهزة إثبات أن مستقبل الهاتف لا يجب أن يبقى مستطيلًا ثابتًا بالشكل نفسه.

الخلاصة أن الهواتف القابلة للطي ليست مجرد موضة تقنية، لكنها أيضًا ليست ضرورة لكل الناس. قيمتها تظهر عندما يستفيد المستخدم فعلًا من الشاشة المتغيرة، والحجم المختلف، وتعدد المهام، وطريقة التصوير الجديدة. أما من يستخدم الهاتف بالطريقة التقليدية فقط، فقد يظل الهاتف العادي هو الخيار الأكثر منطقية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة