هوس علاج البشرة بالثلج ليس للجميع.. فئات قد يدمر التبريد وجوهها وبدائل آمنة

7-7-2026 | 16:45
هوس علاج البشرة بالثلج ليس للجميع فئات قد يدمر التبريد وجوهها وبدائل آمنة علاج البشرة بالثلج
أحمد فاوي

اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا صيحة جمالية قديمة متجددة تُعرف باسم "علاج البشرة بالثلج، حيث يتسابق صناع المحتوى ورواد الجمال على تمرير مكعبات الثلج مباشرة على وجوههم، أو غمرها في أوعية مليئة بالماء والمثلجات. يروج هؤلاء لفوائد سحرية تشمل شد البشرة، وتصغير المسام، وإخفاء الهالات السوداء، ومنح الوجه نضارة فورية.

موضوعات مقترحة


ورغم أن التبريد يُعد أداة علاجية معترفاً بها في الطب الرياضي والعناية بالبشرة لتخفيف التورم، إلا أن خبراء الجلدية يطلقون صيحات تحذيرية؛ فالأمر ليس مجرد مكعب ثلج عابر، بل هو سلاح ذو حدين قد يتحول من روتين جمالي إلى مسبب لأضرار بالغة للبشرة إن لم يُستخدم بحذر وبناءً على نوع الجلد. 

ماذا يحدث لسطح البشرة؟

عند ملامسة الثلج للجلد، يحدث انقباض مفاجئ وسريع في الأوعية الدموية السطحية، وهو ما يقلل من تدفق الدم بشكل مؤقت ويخفف من مظهر التورم أو الانتفاخ الصباحي، خاصة حول العينين.
وبمجرد إبعاد الثلج، تتسع هذه الأوعية مجدداً ليعود الدم بقوة محصلاً بنوع من التوهج الوردي المؤقت.


ومع ذلك، يؤكد أطباء الجلدية في "الأكاديمية الأمريكية لعلم الجلد" (American Academy of Dermatology) أن هذا التأثير سطحي ومؤقت للغاية؛ فالأوعية الدموية والمسام ستعود إلى طبيعتها بمجرد استعادة البشرة لدرجة حرارتها الطبيعية، مما يعني أن الثلج لا يعالج المشاكل الهيكلية للبشرة مثل التجاعيد أو المسام الواسعة بشكل دائم.
 

الفئات المحظورة: من يجب عليهم تجنب الثلج فوراً؟

الاندفاع وراء صيحات "التيك توك" دون وعي بطبيعة البشرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً. هناك فئات محددة يجب عليها خفض الكثافة أو الابتعاد تماماً عن هذا الروتين:
 
أصحاب البشرة الحساسة والجافة: يتسبب البرد الشديد في تجريد البشرة من زيوتها الطبيعية الواقية، مما يؤدي إلى جفاف حاد، وتيرة متزايدة من الحكة، وظهور قشور بيضاء مزعجة.
 
مرضى الوردية: تُعد "الوردية" حالة جلدية تتميز بضعف الأوعية الدموية وسهولة تهيجها. إن تعريض الوجه لصدمة حرارية بالغة البرودة يتسبب في تمدد الشعيرات الدموية بشكل دائم أو تمزقها، مما يزيد من احمرار الوجه المزمن ويؤدي إلى ظهور خطوط حمراء دقيقة يصعب علاجها.
 
المصابون بحب الشباب الالتهابي: على الرغم من أن الثلج قد يهدئ الألم المصاحب للبثور الكبيرة، إلا أن ملامسته المباشرة للبشرة المصابة قد تنقل البكتيريا من مكان لآخر، كما أن البرودة المفرطة قد تبطئ من عملية التئام الجلد الطبيعية وتزيد من فرص ترك ندبات مستعصية.
 
خطر الحروق الجليدية: وضع الثلج مباشرة على الجلد لفترة تتجاوز دقائق معدودة يمكن أن يسبب "عضة صقيع" مصغرة أو حروق ثلجية وهي حالة تتلف فيها خلايا الجلد السطحية وتترك بقعاً داكنة صعبة الإزالة.

البدائل الآمنة: كيف تحصلين على النضارة دون أضرار؟

إذا كنتِ ترغبين في الحصول على فوائد التبريد دون المخاطرة بصحة حائل بشرتكِ، ينصح الخبراء باتباع هذه الخطوات البديلة والآمنة:
 
1. قاعدة "العازل القماشي"
لا تضعي مكعب الثلج مباشرة على وجهكِ أبداً. قومي بلف المكعب أو الأداة الثلجية بقطعة قماش قطنية ناعمة ونظيفة، ثم مرريها بحركات دائرية خفيفة جداً دون الضغط على الجلد، ولمدة لا تتجاوز دقيقتين للوجه بالكامل.
 
2. أدوات التبريد الذكية
استبدلي الثلج التقليدي بكرات التبريد  بعد وضعها في الثلاجة (وليس الفريزر) لبضع دقائق. هذه الأدوات تحتفظ ببرودة معتدلة ومنعشة تنشط الدورة الدموية وتقوم بعمل مساج لنحت الوجه وتصريف السوائل اللمفاوية دون إحداث صدمة حرارية تؤذي الخلايا.
 
3. غسل الوجه بالماء الفاتر
الحل الأبسط والأكثر أماناً لجميع أنواع البشرة هو استخدام الماء الفاتر المائل للبرودة أثناء غسل الوجه صباحاً. هذا يكفي تماماً لإيقاظ البشرة وتنشيطها دون التسبب في أي تهيج أو جفاف.

موضوعات قد تهمك :- 

10 فوائد لشرب الماء «على الريق» تغنيك عن تناول الأدوية

"علاج البشرة بالثلج".. لماذا لا يناسب الجميع ومن هم الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر؟
 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة