5-7-2026 | 18:12

القوة والقدرة والهيبة والرؤية المستقبلية لقيادة سياسية حكيمة.. أربعة عناوين عريضة تجسدت أمامي لدى حضوري الاحتفالية التاريخية لافتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، وجعلتني أشعر بفخر واعتزاز شديدين بوطني ورجاله الأشداء ومؤسساته القوية والراسخة.

رأيت القوة نابعة من قواتنا المسلحة الباسلة، التي تتسلح بأحدث وأرقى الأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة، ويخضع أفرادها لتدريب على أعلى المستويات، وهم على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئٍ وحماية حدودنا ممن يفكر في المساس بها أو الاقتراب منها.

وشاهدنا اصطاف بعض وحدات قواتنا المسلحة العظيمة بعتادها أثناء الاحتفال، وهو اصطاف يجعلنا نشعر بالاطمئنان والارتياح، بأن هناك جيشًا قويًا، يصنف على أنه أقدم جيوش العالم، يحمي تراب الوطن ومقدراته.

ونجحت قواتنا المسلحة في تشييد صرح عملاق يُعد الأضخم والأكبر على مستوى العالم، وهو القيادة الإستراتيجية للدولة "الأوكتاجون"، التي ستكون جوهر وقلب عملية صنع القرار، ومواجهة الأزمات والتحديات التي تحيط بنا من كل الاتجاهات الإستراتيجية.

ويعتبر هذا الصرح نقلة نوعية غير مسبوقة في التاريخ العسكري المصري، وبمقدورنا وصفه حقًا بالعبور الثالث، بعد عبور السادس من أكتوبر، وثورة الثلاثين من يونيو التي أنقذت مصر وشعبها من براثن الجماعة الإرهابية، وسيعزز الأوكتاجون القدرات القتالية، والقدرة على التصدي والتعامل مع الأزمات بكفاءة، باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية، والأهم بعيدًا عن الضغوط.

رأيت القدرة على الإنجاز في أوقات قياسية، ولم لا ونحن نتابع، منذ تولي الرئيس السيسي المسئولية، إنجازًا تلو الآخر في مختلف ربوع الوطن، الذي يشهد نهضة عمرانية وتنموية غير مسبوقة، ومشروعات قومية غيرت وجه الحياة والبنية التحتية في مصر، ومبادرات رئاسية مدت يد العون لملايين المصريين لكي يعيشوا حياة كريمة تلبي احتياجاتهم، وتوفر لهم رعاية طبية متميزة.

ولم يوقف مسيرتنا نحو التنمية وامتلاك أدوات القوة أي عائق، ولا قلة الإمكانات المتاحة تحت أيدينا، فالحلم لا حدود له، وقد أثبتنا قدرتنا على تخطي الصعاب، مهما كانت، مرات عديدة إبان السنوات الماضية، وها نحن نتمكن من إقامة صرح القيادة الإستراتيجية رغم كل الظروف والمصاعب المحيطة بنا.

رأيت هيبة الدولة المصرية ومؤسساتها، تلك الدولة التي سعت جماعة الإخوان الإرهابية لتخريبها بكل السبل، وتقويض مؤسساتها، واستبدالها بكيانات وميليشيات مسلحة تدين لها بالسمع والطاعة والولاء، فالولاء للجماعة ومرشدها، وليس للوطن. إنها دولة حافظت على تماسك مؤسساتها، وعززت من قوتها وقدراتها على حماية مقدرات وثروات الشعب المصري، وقطعت يد كل من تجرأ على الإضرار بها، سواء في الداخل أو الخارج.

وكما يذكر الرئيس السيسي دائمًا في خطاباته، فإن الثلاثين من يونيو، وبفضل من الله، حمت مصر وشعبها من الخراب والفوضى.

وتشكل القيادة الإستراتيجية إضافة نوعية لمنظومة إدارة الدولة، وتترجم ما بلغته من تطور في بناء مؤسساتها الوطنية، بما يدعم قدرتها على حماية الأمن القومي ومجابهة التحديات المتزايدة، وقبل ذلك وبعده، فإنها تجسيد وشاهد على إرادة أمة لا تعرف المستحيل، وتحول لافت في فلسفة إدارة الدولة.

رأيت قيادة سياسية تمتلك رؤية مستقبلية ثاقبة، وحكمة بالغة في التعاطي مع الملفات الداخلية والإقليمية والدولية، وتحرص حرصًا شديدًا على بناء غدٍ أفضل، والاستعداد المسبق والمبكر لمعالجة تداعيات الأزمات الناشبة، وأدركنا واستوعبنا الحكمة والمغزى من وراء الكثير من القرارات التي اتخذها الرئيس السيسي في أوقات سابقة، وأنه أقدم عليها في التوقيت المناسب.

وهذه القرارات، وغيرها، تصب جميعها في اتجاه صنع المستقبل والاستثمار الرابح في بناء الإنسان المصري، ومن بينها الأوكتاجون، الذي سيكون علامة فارقة على درب بناء القوة الشاملة في الجمهورية الجديدة. فمصر تبني قوتها بوصفها دولة محبة للسلام وداعمة له، وتراه السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تؤكد دومًا، في المحافل واللقاءات الدولية، أن وضع حل دائم وشامل لها يكمن في التوصل لاتفاق سلام عادل وشامل، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته.

إننا أمام قيادة سياسية مشغولة على الدوام بمصالح الوطن والارتقاء به، وتجنيبه تبعات ما تشهده المنطقة والعالم من حروب وأزمات لا تنتهي، وآخرها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وصون مقدراته، ومد يدها للراغبين في السلام، وفي الوقت نفسه عصية على أعدائها وخصومها.

ويتجلى ذلك في إعلان الرئيس السيسي، خلال افتتاح الأوكتاجون، توجيهات بشأن تنشيط الحياة السياسية، وتطوير التعليم، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات لدعم الإنتاج والشباب، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتسريع تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية، وعقد مؤتمر لمراجعة أوضاع الإعلام.

وسنبقى دائمًا وأبدًا نردد: "تحيا مصر وقواتها المسلحة الباسلة وشعبها العظيم".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: