لا أحد ينكر جهود الدولة المصرية في الارتقاء بمستوى الطرق المصرية إلى أعلى درجات الكفاءة والاتساع، ورفع معدلات السرعة على تلك الطرق من شرقها إلى غربها، فضلاً عن إنشاء الكباري والمحاور الجديدة، التي لم تقتصر على القاهرة الكبرى فقط، بل امتدت إلى جميع المحافظات.
في عام 2015 كان ترتيب مصر عالميًا 100 من حيث جودة الطرق، وفي عام 2024 قفز ترتيب مصر في الطرق إلى المركز الـ 18 عالمياً، وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن مؤشر جودة الطرق العالمي.
واستفاد الشعب المصري في جميع أنحاء البلاد من التوسع العمراني وخطط التنمية، وسهولة الوصول، وتوفير الوقت والوقود.
وهذا ينعكس إيجابًا على صحة المواطن المصري، ويعد إنجازًا عظيمًا يسهم بفاعلية في جذب الاستثمارات إلى البلاد، ولكن على ما يبدو أن هناك حلقة مفقودة عند التنفيذ النهائي لهذه المشروعات الرائعة، وهي اللوحات الإرشادية على الطرق والكباري الجديدة، خاصة المتعلقة بالسرعات المقررة على تلك الطرق.
ولا نكتفي بلوحة أو اثنتين، بل يجب أن تتكرر كل 10 كيلومترات مثلاً على الطرق الطويلة، وعلى الكباري والمحاور يجب وضعها عند بداية الكوبري ومنتصفه وقبل نهايته فى الاتجاهين.
إن هذه اللافتات في غاية الأهمية لقائدي السيارات لتوفير الوقت والوقود، فعند فقدان معرفة الطريق الصحيح يضطر قائد السيارة للسير كيلومترات كثيرة لتصحيح الخطأ والوصول إلى الطريق المنشود.
أما عدم معرفة السرعات المقررة فيكلف قائد السيارة أموالاً طائلة.
ومن الطرق التي تعد خير دليل في حكاية السرعات، المسافة التي تتغير فيها السرعات سنويًا بداية من شهر يوليو، من الكيلو 21 إلى الكيلو 153؛ ففي هذه المسافة تتغير السرعة من 100 كيلومتر إلى 80 كيلومترًا- نحن نتحدث عن مسافة 132 كيلو مترًا-، ولكن للأسف عند التغيير لا يتم وضع لافتات تعلن عن ذلك، وهو ما أزعج الكثير من قائدي السيارات؛ فهناك فئة من قائدي السيارات حريصون كل الحرص على عدم الحصول على أي مخالفة مرورية، ويتباهون أمام أبنائهم وأحفادهم بالتزامهم، وشاء حظهم العاثر أن سلكوا الطريق قبل بدء التطبيق -يوليو!- وساروا بسرعة 100 كيلومتر، وفوجئوا برسالة غير سعيدة تفيد حصولهم على 4 مخالفات سرعة، بالرغم من وجود لافتات تؤكد أن السرعة على الطريق 100 كيلومتر!!
أتمنى من القائمين على وضع اللافتات الاسترشادية والسرعات الإسراع بتغيير اللوحات على الطريق، فنحن في بداية الصيف.
افعلوها حتى لا يتضرر الملتزمون بأصول القيادة. أما المخالفون ومن اعتادوا السرعات غير القانونية فليواجهوا القانون بقيمة المخالفات المرتفعة، ولكن بداية انشروا لافتات السرعات المحددة على الطريق.
الوقت أمامنا، ولا تعتمدوا على مقولة إنه تم الإعلان في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
الوسيلة الأسرع والأقوى هي الإعلان عن السرعة على الطريق.