صوت Siri لم يعد آليًا.. طريقة جديدة تجعل مساعد أبل أقرب إلى البشر في iOS 27

20-7-2026 | 12:20
صوت Siri لم يعد آليًا طريقة جديدة تجعل مساعد أبل أقرب إلى البشر في iOS سيري
عمرو النادي

تستعد أبل لتغيير واحدة من أقدم الملاحظات المرتبطة بمساعدها الصوتي Siri، بعدما حصل في iOS 27 على ترقية كبيرة في طريقة النطق والتعبير، تجعله أقل آلية وأكثر قربًا من الصوت البشري، مع خيارات جديدة تتيح للمستخدم تخصيص طريقة الكلام بدلًا من الاكتفاء بالأصوات التقليدية.

موضوعات مقترحة

وذكر موقع Tom’s Guide أن أبل اعتمدت في التحديث الجديد على نماذج صوتية توليدية أكثر تقدمًا، قادرة على محاكاة أنماط الكلام الطبيعية بصورة أفضل، بما في ذلك التوقفات القصيرة، وتغير النبرة، والإيقاع الأقرب للمحادثة اليومية.

نهاية الصوت الروبوتي القديم

لسنوات طويلة، كان صوت Siri واضحًا ومفهومًا، لكنه لم يكن دائمًا طبيعيًا، فطريقة النطق كانت تكشف سريعًا أن المستخدم يتحدث إلى مساعد رقمي، خصوصًا في الجمل الطويلة أو العبارات التي تحتاج إلى نبرة أو سياق أو توقفات طبيعية.

ومع iOS 27، تحاول أبل معالجة هذه النقطة من جذورها، عبر جعل Siri أكثر قدرة على قراءة الجملة ككل، وليس مجرد نطق الكلمات واحدة تلو الأخرى.

والنتيجة المتوقعة هي صوت أكثر سلاسة، يظهر فيه اختلاف أوضح بين السؤال والإجابة، وبين الجملة العادية والتنبيه، وبين النص القصير والشرح الطويل.

كيف تجعل Siri يبدو أكثر طبيعية؟

بعد تثبيت iOS 27 على جهاز مدعوم، يمكن للمستخدم الدخول إلى تطبيق الإعدادات، ثم فتح قسم Siri، وتشغيل التجربة الجديدة للمساعد الصوتي إذا كانت متاحة على جهازه وحسابه.

بعد ذلك تظهر خيارات صوتية جديدة داخل إعدادات Siri Voice، تشمل معاينة أصوات أكثر تعبيرًا، مع اختلافات في اللهجات والنبرات ونوع الصوت.

وتسمح أبل للمستخدم بسماع نماذج قبل الاختيار، بحيث لا يضطر إلى تجربة الصوت في الاستخدام اليومي ثم العودة لتغييره لاحقًا.

إعدادات للتحكم في سرعة ونبرة الصوت

من أبرز الإضافات الجديدة وجود خيارات لتعديل سرعة كلام Siri ودرجة التعبير في الصوت، وهي فكرة مهمة لأن الصوت الطبيعي لا يعني الشيء نفسه لكل المستخدمين.

فالبعض يفضل مساعدًا يتحدث بسرعة وباختصار، بينما يفضل آخرون صوتًا أبطأ وأكثر وضوحًا، خاصة عند استخدام Siri لقراءة الرسائل أو التعليمات أو الردود الطويلة.

كما تمنح إعدادات التعبير الصوتي المستخدم قدرة على جعل Siri أكثر حيوية أو أكثر هدوءًا، بما يناسب طريقة استخدامه اليومية، سواء في السيارة أو عبر السماعات أو أثناء العمل.

الميزة ليست متاحة لكل الأجهزة

رغم أن iOS 27 يجلب تحديثات واسعة، فإن تجربة Siri الصوتية الجديدة قد لا تصل إلى كل أجهزة آيفون.

بحسب التقرير، تتوفر المزايا الصوتية الأكثر تقدمًا على أجهزة أحدث، مثل iPhone 17 Pro وiPhone 17 Pro Max وiPhone Air، بسبب اعتمادها على نماذج ذكاء اصطناعي وصوت توليدي تحتاج إلى قدرات معالجة أعلى.

وهذا يعني أن بعض مستخدمي آيفون قد يحصلون على iOS 27 دون الاستفادة الكاملة من الصوت الجديد، أو قد يحصلون على نسخة محدودة من التحسينات مقارنة بالأجهزة الأحدث.

تحتاج إلى النسخة التجريبية حاليًا

تشير التقارير إلى أن تجربة الصوت الجديدة تظهر حاليًا ضمن iOS 27 Beta 2، أي أنها لا تزال في مرحلة الاختبار قبل الطرح الواسع لجميع المستخدمين.

ولذلك لا يُنصح المستخدم العادي بتثبيت النسخة التجريبية على هاتفه الأساسي لمجرد تجربة الصوت الجديد، لأن النسخ التجريبية قد تحتوي على أخطاء أو مشكلات في البطارية أو توافق التطبيقات.

الأفضل انتظار النسخة المستقرة إذا كان الهاتف يستخدم يوميًا في العمل أو الاتصالات أو التطبيقات البنكية، خصوصًا أن أبل قد تعدل بعض الإعدادات قبل الإطلاق النهائي.

لماذا تهتم أبل بالصوت الآن؟

الصوت لم يعد مجرد وسيلة لإعطاء الأوامر، بل أصبح جزءًا أساسيًا من تجربة الذكاء الاصطناعي على الهاتف.

ومع تطور المساعدات الذكية مثل ChatGPT وGemini، أصبح المستخدم يتوقع حوارًا أكثر طبيعية، لا مجرد أوامر قصيرة وردود جامدة.

ولهذا تحتاج Siri إلى صوت أكثر إنسانية، لأن المساعد الذي يفهم السياق ويجيب بجمل أطول يجب أن يبدو مريحًا عند الاستماع إليه، وإلا ستظل التجربة أقل إقناعًا حتى لو كانت قدراته الذكية أفضل.

مفيد في السيارة والسماعات

تظهر أهمية الصوت الطبيعي أكثر في مواقف لا ينظر فيها المستخدم إلى الشاشة، مثل القيادة عبر CarPlay أو استخدام AirPods أو طلب قراءة الرسائل أثناء المشي.

في هذه الحالات، لا يكفي أن تكون الإجابة صحيحة، بل يجب أن تكون مريحة وواضحة وسهلة المتابعة.

وإذا نجحت أبل في جعل Siri يتحدث بنبرة طبيعية أكثر، فقد يصبح الاعتماد عليه في السيارة أو عبر السماعات أكثر قابلية للاستمرار، بدلًا من الشعور بأن الردود جامدة أو مزعجة بعد دقائق قليلة.

ليس مجرد تجميل صوتي

قد يظن البعض أن تحسين صوت Siri مجرد تغيير شكلي، لكنه في الحقيقة جزء من تحول أوسع في طريقة عمل المساعد الصوتي داخل أجهزة أبل.

فكلما أصبحت Siri قادرة على فهم السياق، ومتابعة المحادثة، والتعامل مع محتوى الشاشة، وتنفيذ مهام عبر التطبيقات، زادت الحاجة إلى صوت يستطيع نقل هذه التجربة بسلاسة.

المساعد الذكي الجديد لا يريد فقط أن ينطق الإجابات، بل أن يبدو وكأنه يتحدث بطريقة مفهومة ومناسبة للموقف.

حدود يجب الانتباه إليها

رغم أن الصوت الجديد قد يبدو أكثر بشرية، يجب ألا ينسى المستخدم أنه لا يزال يتعامل مع مساعد رقمي، وليس شخصًا حقيقيًا.

فجعل الصوت أكثر طبيعية قد يجعل التجربة أكثر راحة، لكنه قد يرفع أيضًا توقعات المستخدمين من قدرات Siri، خصوصًا إذا بدا المساعد واثقًا أو عاطفيًا أكثر مما ينبغي.

ولهذا تحتاج أبل إلى توازن دقيق بين الصوت الإنساني والوضوح بأن المساعد لا يزال نظامًا آليًا يعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي.

خطوة مهمة في معركة المساعدات الذكية

تأتي ترقية صوت Siri ضمن سباق أوسع بين شركات التكنولوجيا لجعل المساعدات الرقمية أكثر قدرة على الحوار، وأكثر حضورًا في الحياة اليومية.

وبعد سنوات من الانتقادات التي طالت Siri بسبب محدودية الفهم أو الصوت الآلي أو الردود القصيرة، تبدو أبل حريصة في iOS 27 على تقديم تجربة أكثر حداثة ومرونة.

وإذا وصلت الميزة إلى المستخدمين بصورة مستقرة وواسعة، فقد تكون واحدة من أكثر التغييرات التي يلاحظها أصحاب آيفون فورًا، لأنها لا تحتاج إلى شرح طويل؛ يكفي أن تسمع Siri وهو يتحدث بطريقة أقل آلية لتدرك الفرق.

صوت جديد لعصر الذكاء الاصطناعي

تحديث Siri في iOS 27 لا يقتصر على جعل المساعد أجمل صوتًا، بل يعكس رغبة أبل في إعادة بناء العلاقة بين المستخدم والمساعد الصوتي.

فالصوت الطبيعي يجعل التفاعل أقل رسمية وأكثر راحة، ويشجع المستخدم على طرح أسئلة أطول أو الاعتماد على Siri في مواقف أكثر.

وبين النماذج الصوتية التوليدية، وخيارات تخصيص السرعة والتعبير، وتجربة الأصوات الجديدة، يبدو أن أبل تريد أخيرًا التخلص من الصورة القديمة لسيري كمساعد روبوتي، وتحويله إلى صوت رقمي أكثر قربًا من طريقة الحديث اليومية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: