30 يونيو.. الرمز الخالد لإرادة المصريين وقهر التحديات

2-7-2026 | 19:06

"يا مصرُ أنتِ أرضُ كل مُعجزة
ما أنتِ إلا روضةٌ بَهيَّة
بالنيل خصبُ أرضك الزكية
كم فيكِ من آثار فخرٍ مُنجزة
شمسُ عُلاك بالسَّنا زَهيَّة
قد سطعتْ أخبارُك السنية
رفاعة الطهطاوي

الرئيس: نجدد العهد لشعبنا الوفي بأننا ماضون في مسيرة البناء والحفاظ على ثوابت الوطن وتعزيز قدراته لتحقيق الأمن والاستقرار والتقدم في ظل الجمهورية الجديدة لمصرنا العزيزة.

نحتفل وتحتفل مصر في نهاية يونيو من كل عام بيوم 30 يونيو، وهو أحد أيام مصر الفارقة في تاريخها الحديث، يوم فرّق به المصريون بين هوية وطن راسخة في أعماق التاريخ وبين هوية دخيلة على الوطن تم زرعها بأيدي الاحتلال الإنجليزي، وكان أول تبرع لجمعية الإخوان المسلمين من أيدي الاحتلال وذلك ثابت في وثائقهم وبشهادة مرشدهم، هذه الجماعة الإرهابية التي سطت على ثورة الشباب في 2011 وحاولت تغيير هوية الوطن الراسخة وبثت أفكارًا شاذة وغريبة على المجتمع المصري، هذه الأفكار التي كانت نواة أغلب الفرق والتيارات الإرهابية في الدول العربية والإسلامية، والتي ما زالت تعاني آثارها حتى كتابة هذه السطور. وجاء يوم الـ 30 من يونيو لينتفض الشعب المصري بكامل أطيافه، شبابًا ورجالًا ونساءً في شوارع وميادين مصر بعد تجربة مريرة استمرت عامًا من حكم المرشد وأعوانه، عانت فيها مصر وشعبها أشد المعاناة، ولكنه كان عامًا كاشفًا لجموع الشعب المصري لخطورة ما تم ترديده من بكائيات الإخوان وأنصارهم وأعوانهم، كان عامًا كفيلًا بأن يتحرك الشعب المصري رفضًا لهذه الأفكار ولهذه الممارسات. انتفض الشعب المصري للحفاظ على هويته، وأيضًا للحفاظ على الدولة المصرية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من هوية الانقسام والفرقة والاقتتال، وكانت قواتنا المسلحة بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي على الموعد، وكان قدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وقتها أن يتحمل الأمانة، وتحملها بكل شجاعة، وتصدت القوات المسلحة لهذه الجماعة الإرهابية، بعد أن أطلقت تهديدها ونفذته في بعض المواقع بعمليات إرهابية خسيسة، وكان قرار الفريق عبد الفتاح السيسي وقتها أن تكون قواتنا المسلحة هي درع الشعب وسيفه في مواجهة العمليات الإرهابية، وقد كان.. وانتصرت مصر.

نعم انتصرت مصر وخاضت بعد الـ 30 من يونيو حربًا ضارية على مختلف الجبهات سياسيًا واقتصاديًا، داخليًا وخارجيًا، وفي الوقت نفسه عسكريًا، في حربها ضد الإرهاب، وانتصرت مصر في كل الجبهات والحمد لله.

واليوم ونحن نتذكر هذا اليوم الذي لن يُنسى في تاريخ مصر، نلمس ونشاهد ما تحقق من إنجازات ما كانت لتتحقق لولا 30 يونيو..

إنجازات في كل المجالات وعلى كل المستويات، أولها عودة الدولة وكياناتها ومؤسساتها من قضاء وبرلمان وحكومة وشرطة وجيش، وهذه كانت أركان الدولة وأعمدتها التي استهدفت بعد 2011 لو تتذكرون.

على المستوى الاقتصادي، أنشأت مصر مشروعات تنموية في كل المجالات وأكبرها مشروع حياة كريمة الذي يستهدف تنمية كل القرى والنجوع والكفور في كل بقعة من مصر، تنمية اقتصادية واجتماعية وصحية، ومشروعات استصلاح أراضي الدلتا الجديدة، وإحياء مشروع توشكى، وإلى جانبها مشروعات الصوب العملاقة ومشروعات الاستزراع السمكي، هذه المشروعات التي أسهمت بكل فاعلية في توفير احتياجات أبناء مصر، وساعدت على أن تجتاز مصر أزمات صعبة مر بها العالم، منها أزمة فيروس كورونا والصراعات العالمية التي أثرت في إمدادات الحبوب من الحرب الروسية الأوكرانية، وأخيرًا الصراع الإيراني الأمريكي، وغيرها.

على المستوى الصحي، تم القضاء نهائيًا على فيروس الكبد الوبائي الذي نهش أكباد المصريين سنوات طويلة امتدت من التسعينيات إلى أن تولى السيد الرئيس السيسي الحكم واتخذ القرار بإنهاء هذه المعضلة، إلى جانب تطوير مختلف المستشفيات العامة ومشروع التأمين الصحي الشامل.

على مستوى التطوير والتحديث، شيدت مصر المدن الجديدة وعلى قمتها العاصمة الجديدة لتكون عاصمة لائقة بحاضر مصر ماضيها ومستقبلها، إلى جانب المدن الجديدة في العلمين والإسماعيلية وأسوان والمنصورة وغيرها، وتم القضاء على المناطق الخطرة وتوفير سكن بديل لائق.

إلى جانب التطوير الهائل في شبكة الطرق والنقل والمواصلات، من قطار سريع وقطار كهربائي ومونوريل وخطوط جديدة لمترو الأنفاق وغيرها الكثير والكثير.

على مستوى السياسة الخارجية، عادت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مكانتها الطبيعية في صدارة منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فوقفت مصر ثابتة على مبادئها التي لم تتغير ولم تتجزأ، ومارست مصر سياستها الخارجية مبنية على أسس ثابتة حافظت عليها، فحفظ المجتمع الدولي مكانتها، وظهر ذلك جليًا في مؤتمر السلام في شرم الشيخ الذي وضع قواعد ثابتة لحل القضية الفلسطينية والحفاظ على الأراضي الفلسطينية.

أخيرًا، في قمة مجموعة السبع الكبرى التي عقدت في فرنسا تمت دعوة رئيس مصر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة فيها، وذلك يؤكد مكانة مصر كطرف مؤثر في التفاعلات الدولية بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي، وغيرها من الملفات والموضوعات التي تشكل حاضر النظام الدولي ومستقبله والأوضاع الإقليمية.

كما تؤكد هذه المشاركة تنامي الاهتمام الدولي بالدور المصري في إفريقيا والشرق الأوسط، فضلاً عن أهمية مصر كشريك استراتيجي في ملفات الأمن البحري، والهجرة، ومكافحة الإرهاب، وهي ملفات باتت تحتل موقعًا متقدمًا على أجندة المجتمع الدولي.

كعادة مصر وقائدها، لم يكن صوت مصر لها فقط، بل كان صوتًا للمنطقة العربية وإفريقيا في قمة الـ 7 الكبار.

فمداخلات السيد الرئيس أكدت أن مصر تنقل أيضًا تطلعات القارة الإفريقية والدول النامية التي تواجه تحديات اقتصادية وتنموية متزايدة، مشددًا سيادته على ضرورة منح الدول النامية دورًا أكبر في صنع القرار الاقتصادي العالمي، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية بما يحقق عدالة أكبر في توزيع الموارد وفرص التنمية، كما دعا إلى تعزيز التمويل الميسر للدول الإفريقية لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة.

أكد الرئيس السيسي أن الاستقرار في الشرق الأوسط يمثل ركنًا أساسيًا للاستقرار الدولي، مشيرًا إلى أن استمرار الصراعات الإقليمية ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مشددًا على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، ورفض سياسات التصعيد، مع تأكيد احترام سيادة الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية بوصفها الضمانة الأساسية لاستقرار الشعوب.

نعم مصر انتصرت وانتصر شعبها وجيشها وقائدها.

وفي كلمة السيد الرئيس في هذه المناسبة أكد أن هذه الثورة جسدت إرادة المصريين للحفاظ على هوية الدولة المصرية واستعادة مسارها الصحيح نحو المستقبل في ملحمة وطنية خالدة، وستظل هذه الثورة على الدوام رمزًا لوحدة المصريين، وقدرتهم على مواجهة التحديات، وعزمهم على بناء دولة قوية عصرية.

قائلًا: نجدد العهد لشعبنا الوفي بأننا ماضون في مسيرة البناء والحفاظ على ثوابت الوطن وتعزيز قدراته، لتحقيق الأمن والاستقرار والتقدم في ظل الجمهورية الجديدة لمصرنا العزيزة.

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها.

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.
حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَحَفِظَ شَعْبَهَا وَجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
من 23 يوليو إلى 30 يونيو

تقاس الثورات ونجاحها بنتائجها وقدرتها على تغيير شكل الدول، ونحن نحتفل هذه الأيام بذكرى ثورة 23 يوليو 1952 التى فى بدايتها لم تكن ثورة بالشكل المعتاد للثورات من حركات احتجاجية شعبية واسعة

القيادة الاستراتيجية درعًا للحاضر وبناءً للمستقبل

على مدى الأسبوع الماضى شاهدنا فعاليات مختلفة لافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة فى العاصمة الإدارية الجديدة.

هى أيام حاسمة

تعيش دول الشرق الأوسط هذه الفترة من التاريخ أياما حاسمة، فرضت على المنطقة العربية فرضا، توقيتا ونزاعا، ولن تسلم المنطقة من نتائجها..

الأكثر قراءة