مصادفة عظيمة أن تتواكب احتفالات ثورة 30 يونيو مع توهج الرياضة المصرية وتأهل منتخبنا الوطنى إلى دور الـ32 من مونديال أمريكا وكندا والمكسيك ومواجهة أستراليا على بطاقة التأهل لدور الـ16.
تظل 30 يونيو ملحمة وطنية كبيرة، فهى ليست مجرد ذكرى، بل هى درس حى فى الوعى وحماية هوية الوطن، هى لحظة فارقة استعادت فيها الدولة المصرية مسارها الوطنى وترسخت بها إرادة الشعب الأبى فى الحفاظ على مؤسساته، وتجسدت عظمة الثورة عندما استجاب الرئيس عبدالفتاح السيسى لصوت الشعب وعبر بالأمة نحو الجمهورية الجديدة، والتأكيد على الحفاظ على الدولة، ولعل الثقة المطلقة والدعم غير المحدود الذى تمنحه القيادة السياسية لقطاع الرياضة والشباب لا يخفى على أحد، وما حدث على صعيد الرياضة وثورة الإنشاءات التى باتت واضحة فى كل الأماكن وتنظيم أبرز الأحداث العالمية، ولعل أبرزها مونديال اليد الذى مثّل تحديًا أبهر العالم عندما أغلق الجميع أبوابه كانت مصر تستضيف العالم وسط جائحة كورونا المرعبة.
منحت ثورة يونيو الفرصة للشباب ومكنتهم من شتى مفاصل الدولة ومراكز اتخاذ القرار، وذلك إيمانًا من الدولة وقيادتها السياسية بأن من حمى الدولة هو الأجدر بصياغة مستقبلها فى الجمهورية الجديدة.
ولعل ما توليه الدولة من رعاية للرياضة أمر لا يخفى على أحد، وكان نتاجه كسر الحاجز النفسى لمنتخبنا الوطنى، وتحقيق أول انتصار، وبات على مقربة من الدخول من الباب الكبير فى المونديال بإصرار وعزيمة لاعبيه وجهازه الفنى ودعم الجماهير فى كل مكان.
وضعت 30 يونيو هدفًا مهمًا وأساسيًا أمامها وهو رعاية الموهوبين والبطل الأوليمبى، ولم تكن النتائج السابقة سواء فى أوليمبياد طوكيو أو باريس وحتى النتائج المتوقعة فى لوس أنجلوس 2028 إلا نتاج دعم الدولة ومحاولاتها الدؤوبة نحو دعم الرياضة والشباب، وأنها ليست منافسات بل هى أمن قومى ومحطة لحماية الوعى فى أخطر المراحل التى يمر بها العالم.
لا شك أن الطموحات كبيرة والآمال معقودة على منتخبنا الوطنى فى تجاوز عقبة أستراليا الصعبة وتحقيق حلم الوصول إلى دور الـ16، والتى ستكون خطوة تمنح كرتنا الثقة بالنفس وتعطينا الأمل فى مستقبل أفضل.
تظل مباراة أستراليا خطًا فاصلاً ومهمة بين أمرين: صناعة مستقبل واعد أو محاولة لم يكتب لها النجاح.
تُمنى جماهير الكرة المصرية نفسها برؤية بلادها فى مواجهة الأرجنتين فى مباراة ينتظرها الجميع.