الحرارة المعلنة لا تحكي الحقيقة.. لماذا نشعر بحر أشد من درجات الأرصاد في الصيف؟ إنفوجراف

6-7-2026 | 08:01
الحرارة المعلنة لا تحكي الحقيقة لماذا نشعر بحر أشد من درجات الأرصاد في الصيف؟ إنفوجراف الحرارة المعلنة لا تحكي الحقيقة
سارة إمبابي

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، يتكرر سؤال يشغل المواطنين يوميًا: لماذا نشعر بحرارة أعلى بكثير من الأرقام التي تعلنها هيئة الأرصاد الجوية؟ فرغم إعلان درجات حرارة قد تبدو محتملة نسبيًا، إلا أن الإحساس الفعلي بالحرارة يكون أكثر قسوة، خاصة في أوقات الظهيرة ومع ارتفاع نسب الرطوبة.

موضوعات مقترحة

وفي ظل الموجات الحارة المتكررة، يزداد الاهتمام بفهم الفارق بين درجات الحرارة المعلنة والمحسوسة، وما العوامل التي تجعل الجسم يشعر بحرارة مضاعفة؟

ما المقصود بدرجات الحرارة المعلنة؟

تُقاس درجات الحرارة المعلنة وفق معايير دولية دقيقة تعتمدها الهيئات المختصة بالأرصاد الجوية حول العالم، حيث يتم تسجيلها داخل كشك خشبي مخصص للرصد الجوي، موضوع في الظل وبعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة ومصادر الحرارة الخارجية.

ويهدف هذا القياس إلى تسجيل درجة حرارة الهواء الحقيقية بعيدًا عن أي مؤثرات قد تؤدي إلى رفع القراءة أو خفضها بصورة غير دقيقة.

وبحسب الدكتورة منار غانم، فإن هذه الأرقام تمثل القياس العلمي الرسمي لحالة الطقس، لكنها لا تعكس دائمًا الإحساس الفعلي الذي يشعر به المواطن عند خروجه إلى الشارع.

إنفوجراف - لماذا نشعر بحر أشد من درجات الأرصاد في الصيف؟

لماذا نشعر بحرارة أعلى من المعلنة؟

السبب الرئيسي وراء هذا الفارق هو ارتفاع نسب الرطوبة في الهواء، خاصة خلال أشهر الصيف.

فعندما ترتفع الرطوبة، تقل قدرة الجسم على تبريد نفسه عبر التعرق؛ إذ يصبح تبخر العرق أبطأ، ما يؤدي إلى احتفاظ الجسم بمزيد من الحرارة، وبالتالي يشعر الإنسان بدرجات حرارة أعلى من القراءة الفعلية.

وتوضح منار غانم أن الحرارة المحسوسة قد تزيد عن المعلنة بما يتراوح بين درجتين إلى أربع درجات مئوية، بحسب نسبة الرطوبة وسرعة الرياح وطبيعة المكان.

كم تبلغ الحرارة المحسوسة في القاهرة؟

في القاهرة الكبرى، قد تُعلن الأرصاد تسجيل 36 درجة مئوية، لكن بسبب ارتفاع الرطوبة قد يشعر المواطن فعليًا بدرجات حرارة تصل إلى 38 أو 39 درجة مئوية.

هذا الفارق يفسر الإحساس الشديد بالإرهاق والتعرق وصعوبة الحركة خلال ساعات النهار، رغم أن الرقم الرسمي لا يبدو شديد الارتفاع مقارنة بمناطق صحراوية أخرى.

الرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة إلى مستويات مرهقة

تشهد القاهرة الكبرى والوجه البحري خلال الفترة الحالية نسب رطوبة تتجاوز 80%، بينما تصل في المناطق الساحلية إلى 90%، وهي نسب كفيلة بجعل الأجواء أكثر إرهاقًا للجسم.

ويتوقع خبراء الأرصاد استمرار ارتفاع نسب الرطوبة خلال شهري يوليو وأغسطس، بالتزامن مع ذروة الصيف، ما يعني زيادة واضحة في درجات الحرارة المحسوسة.

هل عداد السيارة يقيس الحرارة الحقيقية؟

يلجأ كثير من المواطنين إلى الاعتماد على عدادات السيارات لمعرفة درجات الحرارة، إلا أن خبراء الأرصاد يؤكدون أن هذه القراءات لا تعكس درجة حرارة الهواء الفعلية.

فالعداد يتأثر بحرارة الأسفلت، وعادم السيارات، وأشعة الشمس المباشرة، لذلك غالبًا ما يُظهر درجات أعلى من المعلنة رسميًا.

موضوعات قد تهمك:

كيف نحمي أنفسنا من الإجهاد الحراري؟

مع ارتفاع الحرارة المحسوسة، تزداد مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصًا لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
وينصح خبراء الأرصاد باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

  • تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة.
  • شرب كميات كافية من المياه.
  • ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون.
  • التواجد في أماكن جيدة التهوية.
  • تقليل المجهود البدني خلال ساعات الذروة.

صيف أكثر قسوة.. والوعي هو خط الدفاع الأول

لم تعد متابعة درجات الحرارة المعلنة وحدها كافية لفهم شدة الطقس، إذ أصبحت الحرارة المحسوسة مؤشرًا أكثر واقعية لما يواجهه المواطن يوميًا، خاصة مع تغيرات مناخية تفرض صيفًا أكثر سخونة ورطوبة عامًا بعد عام ومع استمرار الموجات الحارة، يبقى الوعي بالعوامل المؤثرة في الإحساس بالحرارة هو السلاح الأهم لتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

موضوعات قد تهمك:

الأرصاد الجوية توضح سر الشعور بحرارة أعلى من المعلنة

"السوبر نينيو" يضرب العالم بقوة.. هل دخل الكوكب مرحلة الخطر المناخي الكبرى؟| إنفوجراف

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: