يحدث في أمريكا.. المونديال وقراءة في ملف الجالية (1)

30-6-2026 | 12:45

بقدر ما أسعدني أداء منتخب بلادي في مباريات كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية وصعوده إلى الدور 32، وكذلك أداؤه المشرف في مباراته الأخيرة أمام المنتخب الإيراني، بقدر سعادتي وفخري بحضوري هذه المباراة، وسط حماس الجالية المصرية العظيمة هنا في أمريكا وحرص القاصي والداني على الحضور من أجل تشجيع منتخبهم الوطني، ودعمهم الدائم لجميع الإنجازات التي تتحقق في وطنهم الأم، وهو ما يهمني إلقاء الضوء عليه في سلسلة من المقالات.. 

ويحضرني في هذا المقام دراسة وافية أعدها صديقي العزيز معالي السفير الدكتور سامح أبوالعينين مساعد وزير الخارجية للشئون الأمريكية السابق، وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف عن دور الجاليات المصرية في الخارج.

واسمحوا لي أن أقتبس منها على سبيل المثال ما ذكره عن دور الجالية المصرية في أمريكا الشمالية، وما تمثله من رصيد هائل من الخبرات والمعرفة ورؤوس الأموال والانفتاح الدولي، وهو رصيد يمكن أن يسهم بصورة مؤثرة في مستقبل التنمية في مصر في مختلف أنحاء الولايات المتحدة وكندا؛ حيث نجحت الجاليات المصرية في كتابة واحدة من قصص النجاح الهادئة للهجرة الحديثة. 

فعلى مدى عدة عقود، تمكن المصريون من ترسيخ وجودهم في مجالات الطب والهندسة والأوساط الأكاديمية والأعمال والتمويل والتكنولوجيا والفنون، دون أن يسعوا إلى لفت الأنظار أو إثارة الضجيج. 

لقد كان صعودهم تدريجياً وثابتاً واستند بصورة عميقة إلى التعليم والانضباط المهني. 

واليوم يمكن العثور على أسماء مصرية في كبرى المستشفيات والجامعات والمختبرات ومراكز الأبحاث والبنوك وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الخاصة في أنحاء أمريكا الشمالية، وقد استمرت هذه الروابط عبر الأجيال. فالكثير من أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين الأمريكيين ينشأون وهم يحملون شعوراً قوياً بالانتماء إلى مصر، في الوقت الذي يندمجون فيه بصورة كاملة في المجتمعين الأمريكي والكندي. 

وقد ساهمت الكنائس والمساجد والتجمعات العائلية والجمعيات الثقافية والشبكات الاجتماعية في الحفاظ على هذا الارتباط. 

كما عززت التكنولوجيا هذا التواصل بدرجة أكبر، إذ ألغت الاتصالات اليومية جانباً كبيراً من المسافة التي كانت تفصل المهاجرين عن وطنهم الأم في الماضي. 

وللحديث بقية..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة