يبدو أن أول هاتف آيفون قابل للطي أصبح أقرب من أي وقت مضى، بعدما كشفت تقارير جديدة أن أبل تستعد لبدء إنتاجه خلال يوليو، رغم المشكلات التي ظهرت في مفصل الجهاز خلال اختبارات المتانة، وهي النقطة الأكثر حساسية في أي هاتف قابل للطي.
موضوعات مقترحة
وذكر موقع MacRumors أن الهاتف المنتظر، الذي يشار إليه في التسريبات باسم iPhone Ultra، لا يزال مستهدفًا للإطلاق خلال سبتمبر المقبل، رغم أن بعض التقارير السابقة تحدثت عن احتمال تأجيله بسبب تحديات مرتبطة بالمفصل وجودة التصنيع.
الإنتاج يبدأ في يوليو
بحسب التقرير، تستعد أبل لبدء الإنتاج الكمي للهاتف القابل للطي في أواخر يوليو عبر شركائها في سلسلة التوريد، وعلى رأسهم فوكسكون، بعد أن أنهت الشركة معظم الاختبارات الفنية المرتبطة بالتصميم والمفصل.
ويمثل دخول مرحلة الإنتاج خطوة مهمة، لأن الأجهزة القابلة للطي تحتاج إلى اختبارات أكثر تعقيدًا من الهواتف التقليدية، خصوصًا فيما يتعلق بعمر المفصل، وتحمل الشاشة الداخلية للفتح والإغلاق المتكرر، وثبات مكونات الجهاز بعد آلاف أو ملايين الطيات.
ولا يعني بدء الإنتاج أن الإطلاق أصبح مؤكدًا بنسبة كاملة، لكنه يشير إلى أن أبل لم توقف المشروع أو تؤجله جذريًا، رغم الضغوط الفنية التي واجهتها في مرحلة الاختبار.
مشكلة المفصل لم تختفِ تمامًا
تشير التسريبات إلى أن أبل واجهت خلال الاختبارات مشكلة في مفصل الهاتف بعد تعرضه لعدد كبير من عمليات الفتح والإغلاق، حيث بدأ المفصل في إصدار صوت خفيف بعد اختبارات متانة مكثفة.
كما ساهمت بعض الفروقات في دقة التصنيع بين المكونات في رفع معدلات العيوب، ما زاد المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تأخير الإنتاج أو تقليل كميات الإطلاق الأولى.
لكن مصادر سلسلة التوريد التي استند إليها التقرير تؤكد أن معظم هذه المشكلات جرى التعامل معها، وأن أبل ما زالت تخطط للمضي قدمًا في الإنتاج، مع استمرار مراقبة الجودة خلال المراحل النهائية.
لماذا يمثل المفصل اختبارًا حاسمًا؟
المفصل هو قلب أي هاتف قابل للطي، لأنه يتحمل الحركة اليومية المتكررة ويمسك بنصفَي الجهاز معًا، وفي الوقت نفسه يجب أن يحافظ على نحافة الهاتف وسلاسة الفتح والإغلاق وتقليل أثر الطية في الشاشة الداخلية.
وبالنسبة إلى أبل، يبدو الاختبار أكثر صعوبة لأنها تدخل سوقًا تأخرت عنه سنوات مقارنة بسامسونج وهواوي وشركات صينية أخرى، ما يعني أن المستخدمين سيتوقعون منتجًا أكثر نضجًا وليس تجربة أولى مليئة بالملاحظات.
وأي مشكلة في المفصل، حتى لو كانت صوتًا بسيطًا أو شعورًا بعدم الثبات، قد تتحول إلى نقطة انتقاد كبيرة، خاصة إذا جاء الهاتف بسعر مرتفع كما تشير التسريبات.
مفصل من المعدن السائل
تحدثت تقارير سابقة عن اعتماد أبل على مفصل يستخدم مواد متقدمة مثل المعدن السائل، بهدف تحسين المتانة وتقليل التآكل وتقديم حركة أكثر ثباتًا مع مرور الوقت.
ويُتوقع أن يكون المفصل واحدًا من أغلى مكونات الهاتف وأكثرها تعقيدًا، لأنه يجب أن يجمع بين القوة والمرونة والدقة العالية في التصنيع.
كما تسعى أبل إلى تقليل أثر الطية في الشاشة الداخلية، وهي مشكلة لا تزال تواجه معظم الهواتف القابلة للطي حتى الآن، رغم التحسن الكبير الذي حققته الشركات المنافسة خلال الأجيال الأخيرة.
تصميم كتابي وسعر مرتفع
تشير أغلب التسريبات إلى أن iPhone Ultra سيأتي بتصميم قابل للطي على هيئة كتاب، وليس بتصميم صدفي صغير مثل Galaxy Z Flip.
وعند فتح الجهاز، سيقدم شاشة داخلية كبيرة تجعله أقرب إلى جهاز لوحي صغير، بينما تمنح الشاشة الخارجية تجربة استخدام أقرب إلى الهاتف التقليدي عند إغلاقه.
وتتحدث تقارير متعددة عن سعر قد يقترب من ألفي دولار، ما يعني أن أبل ستضع الجهاز في فئة فائقة الفخامة، أعلى من هواتف iPhone Pro Max التقليدية، وربما في مواجهة مباشرة مع هواتف سامسونج Galaxy Z Fold الأعلى سعرًا.
الإطلاق قد يتم مع iPhone 18 Pro
رغم التقارير المتباينة خلال الفترة الماضية، تشير أحدث المعلومات إلى أن أبل لا تزال تستهدف الكشف عن الهاتف القابل للطي خلال حدث سبتمبر، إلى جانب iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max.
لكن بعض التحليلات لا تستبعد أن تعلن أبل عن الجهاز في سبتمبر ثم تبدأ الشحن بكميات محدودة أو في موعد لاحق، خاصة إذا استمرت تحديات الإنتاج أو قررت الشركة تشديد اختبارات الجودة قبل وصول الهاتف إلى الأسواق.
وتشتهر أبل بأنها تفضل تأخير طرح المنتج على إطلاقه بمشكلة واضحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفئة جديدة تحمل اسمًا كبيرًا وسعرًا مرتفعًا.
منافسة سامسونج قبل دخول أبل
تأتي هذه التسريبات في وقت تستعد فيه سامسونج بدورها لطرح جيل جديد من هواتفها القابلة للطي، مع توقعات بإصدار Galaxy Z Fold 8 Ultra خلال 2026.
وتملك سامسونج خبرة طويلة في هذه الفئة، لكنها ستواجه اختبارًا مختلفًا إذا دخلت أبل السوق بقوة، لأن الآيفون القابل للطي قد يجذب شريحة كبيرة من مستخدمي iPhone الذين انتظروا سنوات قبل تجربة هذا النوع من الأجهزة.
وفي المقابل، ستحتاج أبل إلى إثبات أن انتظارها لم يكن مجرد تأخير، بل سمح لها بتقديم هاتف أكثر متانة وراحة ونضجًا من المنافسين.
هل يغير iPhone Ultra سوق الهواتف القابلة للطي؟
إذا نجح الهاتف في الوصول إلى الأسواق خلال 2026 بتصميم قوي ومفصل موثوق وشاشة داخلية عالية الجودة، فقد يمنح سوق الهواتف القابلة للطي دفعة كبيرة، لأن دخول أبل عادة ما يوسع اهتمام المستهلكين بالفئات الجديدة.
لكن النجاح لن يعتمد على اسم أبل وحده، إذ سيكون على الشركة إقناع المستخدم بأن الجهاز القابل للطي يقدم قيمة حقيقية في الإنتاجية والمشاهدة وتعدد المهام، وليس مجرد شاشة أكبر بسعر أعلى.
كما أن التطبيقات ونظام iOS سيحتاجان إلى استغلال الشاشة الداخلية بصورة ذكية، حتى لا يشعر المستخدم بأن الهاتف مجرد آيفون كبير عند فتحه.
تسريب قوي بانتظار الإعلان الرسمي
حتى الآن، لم تعلن أبل أي تفاصيل رسمية عن الهاتف القابل للطي أو اسمه أو موعد طرحه، كما أن الشركة لا تعلق عادة على تقارير سلسلة التوريد.
لكن دخول الجهاز مرحلة الإنتاج في يوليو، إذا صحت التسريبات، يعني أن المشروع تجاوز مرحلة التجارب البعيدة وأصبح قريبًا من اختبار السوق الحقيقي.
وبين حماس المستخدمين ومخاوف المفصل والسعر المرتفع، يبدو أن iPhone Ultra سيكون واحدًا من أكثر أجهزة أبل ترقبًا وإثارة للجدل خلال 2026، لأنه لا يمثل آيفون جديدًا فقط، بل دخول الشركة رسميًا إلى فئة ظلت تتجنبها لسنوات.