كشف عدد من مضيفي الطيران عن أكثر السلوكيات التي تزعج أطقم الرحلات الجوية بشكل متكرر، مؤكدين أن المشكلة لا تتعلق بالأمتعة أو طلبات الطعام كما يعتقد كثيرون، بل بعادة يمارسها بعض المسافرين يوميًا دون إدراك مدى إزعاجها.
موضوعات مقترحة
وبحسب شهادات مضيفين جويين وخبراء في آداب السفر، فإن قيام الركاب بلمس أفراد الطاقم أو النقر على أذرعهم وأكتافهم لجذب الانتباه يُعد من أكثر التصرفات المزعجة التي يواجهها العاملون على متن الطائرات.. حسب ما نشرت شبكة فوكس نيوز .
مضيفون: نتعرض للمس أو الوخز طوال الوقت
تحدث عدد من أفراد أطقم الطيران عن هذه الظاهرة خلال حلقات متخصصة وبرامج تناقش حياة العاملين في المجال الجوي، مؤكدين أن الأمر يحدث بصورة شبه يومية.
وقال المضيف الجوي جوشوا بويد إن أفراد الطاقم يتعرضون باستمرار للمس أو الوخز من الركاب أثناء العمل، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات أصبحت من أكثر الشكاوى المتكررة بين العاملين في شركات الطيران المختلفة.
وأضاف بعض المضيفين أن المشكلة لا تقتصر على لمسات عابرة، بل تشمل أحيانًا سلوكيات أكثر تجاوزًا للحدود الشخصية، مثل الإمساك بالذراع أو الكتف أو حتى القرص الجسدي في بعض الحالات.
لماذا يرفض طاقم الطائرة هذا السلوك؟
يرى خبراء الإتيكيت أن لمس مضيف الطيران أثناء العمل يعد انتهاكًا للمساحة الشخصية والمهنية، حتى لو لم يكن الراكب يقصد الإساءة.
وقالت خبيرة البروتوكول الأمريكية ديان جوتسمان إن المسافرين يجب أن يتعاملوا مع المضيفين بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع أي شخص آخر في بيئة مهنية، مؤكدة أن التواصل اللفظي أو استخدام زر النداء هو الخيار الأكثر احترامًا.
وأوضحت أن الراكب لا يعرف دائمًا ما الذي يركز عليه المضيف في تلك اللحظة، خاصة أن أولويته الأساسية تبقى مرتبطة بسلامة الركاب وإدارة الرحلة، وليس فقط تقديم الخدمات المعتادة.
ما الطريقة الصحيحة لجذب انتباه المضيف؟
بحسب توصيات أطقم الطيران وخبراء السلوك، فإن هناك عدة بدائل بسيطة وأكثر احترامًا:
-استخدام زر طلب المساعدة أعلى المقعد.
-التواصل البصري مع المضيف.
-رفع اليد أو التلويح بشكل مهذب.
-قول «عفوًا» أو «من فضلك» بصوت واضح عند الحاجة.
وأكد مضيفون أن استخدام زر النداء يظل أفضل بكثير من محاولة لمس أفراد الطاقم أثناء مرورهم في الممرات الضيقة للطائرة.
الجدل ينتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي
أثار الموضوع نقاشًا واسعًا بين المسافرين عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات السفر.
ففي حين أيد كثيرون موقف المضيفين واعتبروا أن احترام المساحة الشخصية أمر بديهي، رأى آخرون أن لمسة خفيفة على الكتف تُعد وسيلة اجتماعية معتادة لجذب الانتباه، خصوصًا في المقصورات المزدحمة أو الصاخبة.
كما أشار بعض الركاب إلى أنهم يلجأون أحيانًا إلى اللمس لأن محاولات النداء اللفظية لا تنجح دائمًا وسط ضوضاء الطائرة أو انشغال أفراد الطاقم.
ليست المشكلة الوحيدة داخل الطائرات
وتأتي هذه الشكوى ضمن سلسلة متزايدة من النقاشات المتعلقة بآداب السفر الجوي، والتي تشمل الوقوف فور هبوط الطائرة، والتزاحم على الممرات، والتعامل مع الأمتعة داخل الخزائن العلوية، إضافة إلى السلوكيات العدوانية أو غير اللائقة تجاه أفراد الطاقم.
ويرى مختصون أن الضغوط المتزايدة على الرحلات الجوية وازدحام المطارات أسهما في رفع مستويات التوتر لدى الركاب وأطقم الطيران على حد سواء، ما يجعل الالتزام بقواعد السلوك والاحترام المتبادل أكثر أهمية من أي وقت مضى.
رغم أن كثيرًا من المسافرين قد يعتبرون النقر على كتف المضيف أو لمسه تصرفًا عاديًا، فإن العاملين في قطاع الطيران يرونه أحد أكثر السلوكيات إزعاجًا داخل الطائرات. ولهذا ينصح الخبراء بالاكتفاء باستخدام زر النداء أو التواصل اللفظي المهذب، باعتبارهما الوسيلتين الأكثر احترامًا واحترافية للحصول على المساعدة أثناء الرحلة.