أخيرًا يا مصر يا أم الدنيا حققنا أول فوز فى رابع مشاركة فى المونديال بعد مباراة ملحمية وريمونتادا مصرية بامتياز، بعدما تسرب اليأس بعد التأخر بهدف فى الشوط الأول، ولكن ردة الفعل كانت غير متوقعة من جانب منتخبنا الوطنى الذى حقق فوزًا كبيرًا على نيوزيلندا 3/1 بعد مباراة عصيبة استطاع من خلالها تصدر مجموعته برصيد 4 نقاط.
شوط ثانٍ بدرجة امتياز من جانب حسام حسن ولاعبيه، يُضاف إلى شوطي مباراة بلجيكا التى انتهت بالتعادل، بينما علينا أن نطوي صفحة الشوط الأول أمام نيوزيلندا ونمضي قدمًا.
أظهر المنتخب شخصيته الحقيقية بعدما تخلص من العيوب التي شابت أداءه في الشوط الأول، ولعب بأسلوبه المعتاد، لينجح في الإفلات من كمين نيوزيلندا ويعيد الأمور إلى نصابها الطبيعى.
لا شك أن اللاعبين تفوقوا على أنفسهم وقدموا شوطًا استثنائيًا، تُوِّج بتسجيل ثلاثية طال انتظارها من الجماهير، التي انفجرت فرحًا في شوارع المحروسة، وهى التي ظلت ساهرة تُمنّي النفس بفرحة كبيرة وسط دعوات الملايين أمام الشاشات. وفي النهاية، جاءت الفرحة المنتظرة.
استحق صلاح لقب رجل المباراة بجدارة وتفوق على نفسه وأعاد ثنائية صلاح وفيرمينو فى ليفربول وسجل هدفًا يحمل رائحة "الريدز" بعد ثنائية مع الواعد الجديد زيكو الذى تحبه كرة القدم وسيكون له مستقبل كبير، ولا يتسع المجال للإشادة بمصطفى شوبير حارس عرين الفراعنة، الذى يقدم مستويات بروح من الإصرار، ومعه محمد هانى الذى يلعب بروح كبيرة، والرد دائمًا ما يكون فى الملعب.
ولا يمكن تجاهل فتوح وياسر إبراهيم وربيعة والثنائى مروان عطية ومهند لاشين ومعهم عاشور والخبرة تريزيجيه والنجم الصاعد حمزة عبدالكريم الذى سيكون له شأن كبير وزيزو الذى يحتاج لمراجعة نفسه كثيرًا.
دموع حسام حسن تحمل وراءها الكثير من الضغوط.. بالفعل حسام "واحد مننا".. تعبيرات وملامح وجهه تكشف عن حبه الكبير لوطنه، تشعر وكأن حسام يطلب الإنصاف من مهاجميه، خاصة أن المنتخب يقدم نسخة مختلفة..
حتى فى كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، ورغم الخروج أمام السنغال فى الدور نصف النهائي، فإن حسام حسن انتصر للمدرب الوطنى ولنفسه، مؤكدًا أنه لا يمكن اختزاله فى كونه مدرب «الروح» فقط. فقد أظهر تطورًا واضحًا فى رؤيته الفنية، بعدما امتلك زمام الأمور وقدم العديد من الحلول التكتيكية والجمل الخططية المتنوعة، وهو ما عكس حجم التغيير الذى طرأ على فكره التدريبى، وجعل التوفيق حليفه فى مثل هذه المواجهات.
وبعيدًا عن المشوِّهين والفاشلين والمحبِطين.. على حسام حسن أن يدع كل ذلك ويفكر فى مواجهة إيران، لأن صدارة المجموعة تمنحه فرصة للوصول إلى دور الـ16.. وهى فرصة تاريخية لن تتكرر مرة أخرى للمنتخب الوطنى وعلى حسام حسن وصلاح ورفاقه أن يتمسكوا بها فربما لا تعود مرة أخرى.