هل يمكن أن تنتقل المشاعر من شخص لآخر؟.. العلم يفسر «عدوى المشاعر»

25-6-2026 | 14:57
هل يمكن أن تنتقل المشاعر من شخص لآخر؟ العلم يفسر ;عدوى المشاعر;الإكتئاب
همس عادل

قد يشعر الإنسان بالحزن بعد الجلوس مع شخص مكتئب، أو يجد نفسه يضحك تلقائيًا وسط مجموعة سعيدة، وهو ما يدفع كثيرين للتساؤل: هل يمكن أن تنتقل المشاعر من شخص إلى آخر؟

موضوعات مقترحة

ويؤكد علماء النفس أن المشاعر يمكن أن تنتقل بالفعل بين الأشخاص من خلال ما يعرف بـ«العدوى العاطفية»، وهي ظاهرة تجعل الإنسان يتأثر بالحالة المزاجية للآخرين بشكل تلقائي، أحيانًا دون أن يدرك ذلك.

ما هي العدوى العاطفية؟

العدوى العاطفية هي عملية نفسية يميل خلالها الشخص إلى التقاط مشاعر من حوله وتقليد تعبيراتهم وانفعالاتهم بشكل غير واعٍ، ما يؤدي إلى الشعور بحالة عاطفية مشابهة.

فقد تنتقل مشاعر الفرح أو التوتر أو الحزن أو القلق داخل الأسرة أو بين الأصدقاء أو حتى في أماكن العمل، خاصة عند قضاء وقت طويل مع أشخاص يمرون بحالات نفسية معينة.

كيف تنتقل المشاعر؟

يشير المتخصصون إلى أن الإنسان يقرأ باستمرار الإشارات الصادرة من الآخرين، مثل:

  • تعبيرات الوجه.
  • نبرة الصوت.
  • لغة الجسد.
  • طريقة الحديث.
  • مستوى الطاقة والحماس.

ومع الوقت، قد يبدأ الدماغ في محاكاة هذه الإشارات، ما يؤدي إلى تبني المشاعر نفسها بشكل جزئي أو كامل.

لماذا نتأثر بمشاعر الآخرين؟

يرتبط الأمر بالتعاطف والقدرة على فهم مشاعر الآخرين، وهي مهارات تساعد الإنسان على بناء العلاقات الاجتماعية والتواصل مع من حوله.

كما أن الأشخاص ذوي الحساسية العاطفية المرتفعة قد يكونون أكثر عرضة للتأثر بالحالة النفسية للآخرين، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

هل تنتقل المشاعر السلبية فقط؟

لا تقتصر العدوى العاطفية على المشاعر السلبية، إذ يمكن أن تنتقل أيضًا:

  • السعادة والضحك.
  • الحماس والدافع.
  • التفاؤل والطاقة الإيجابية.
  • الهدوء والاسترخاء.

ولهذا السبب قد يشعر الإنسان بتحسن مزاجه بعد قضاء وقت مع أشخاص إيجابيين، أو على العكس قد يشعر بالإرهاق النفسي بعد التعامل مع أشخاص يعانون من التوتر المستمر.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

لم تعد المشاعر تنتقل فقط من خلال التواصل المباشر، إذ تشير دراسات إلى أن المحتوى الذي يتابعه الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤثر أيضًا على حالتهم المزاجية.

فالتعرض المستمر للأخبار السلبية أو التوتر أو الغضب عبر الإنترنت قد ينعكس على الحالة النفسية، بينما قد تساهم المحتويات الإيجابية في تحسين المزاج.

متى يصبح التأثر بالآخرين مشكلة؟

قد يتحول الأمر إلى مشكلة عندما يفقد الشخص قدرته على الفصل بين مشاعره ومشاعر الآخرين، أو عندما يؤثر ذلك على صحته النفسية وحياته اليومية.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:

  • الشعور المستمر بالإرهاق بعد الاختلاط بالآخرين.
  • تحمل مشكلات الآخرين بصورة مبالغ فيها.
  • التأثر الشديد بالحالات المزاجية المحيطة.
  • صعوبة الحفاظ على التوازن النفسي.
  • كيف نحافظ على التوازن العاطفي؟

ينصح الخبراء بعدد من الخطوات، منها:

  • إدراك أن مشاعر الآخرين ليست مسؤوليتنا دائمًا.
  • تخصيص وقت للراحة واستعادة الطاقة.
  • وضع حدود صحية في العلاقات.
  • ممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء.
  • اختيار البيئات والعلاقات الداعمة والإيجابية.

موضوعات قد تهمك:

سؤال الصيف.. لماذا تقتحم أسراب النمل بيتك فجأة وكيف تقضي عليها؟| إنفوجراف

غسل اللحم المفروم بعد الطهي.. هل يقلل الدهون أم يفقده قيمته الغذائية؟

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة