هل يسبب طلاء الأظافر «الجل» السرطان؟.. أستاذ أورام يحسم الجدل ويكشف حقيقة مادة TPO المحظورة |إنفوجراف

22-6-2026 | 17:18
هل يسبب طلاء الأظافر ;الجل; السرطان؟ أستاذ أورام يحسم الجدل ويكشف حقيقة مادة TPO المحظورة |إنفوجراف طلاء الأظافر الجل
سارة إمبابي

في الوقت الذي يشهد فيه عالم التجميل تطورًا متسارعًا، أصبحت جلسات طلاء الأظافر الجل جزءًا من الروتين الجمالي اليومي لملايين السيدات حول العالم، لما توفره من مظهر لامع وثبات طويل الأمد. لكن هذا الانتشار الواسع صاحبه جدل متزايد خلال الفترة الأخيرة، بعد تداول تحذيرات تربط بين استخدام الجل والأشعة فوق البنفسجية المستخدمة في تثبيته وبين زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

موضوعات مقترحة

ومع تصاعد المخاوف، برزت تساؤلات ملحةهل تمثل منتجات الجل خطرًا حقيقيًا على الصحة؟ وهل كل أنواعها ضارة؟ أم أن الأمر يتعلق بمكونات محددة داخل بعض المنتجات؟

في هذا السياق، كشف الدكتور عماد شاش أستاذ الأورام، تفاصيل مهمة تضع النقاط فوق الحروف، مؤكدًا أن القضية أكثر تعقيدًا من مجرد الربط المباشر بين الجل والسرطان.

 

الجدل الحقيقي.. ليس في الجل بل في المكونات

يوضح الدكتور عماد شاش أن الخطر لا يرتبط باسم المنتج أو شكله، وإنما بالمركبات الكيميائية الداخلة في تصنيعه، مشيرًا إلى أن التركيز يجب أن ينصب على المواد المستخدمة وليس على فكرة طلاء الأظافر الجل نفسها.

ويؤكد أن إحدى أكثر المواد إثارة للجدل هي مادة TPO، وهي مركب كيميائي استُخدم في الأصل في الصناعات اللاصقة واللحامات، نظرًا لخواصه التي تسمح له بالتفاعل سريعًا عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ومع دخول هذه المادة في تصنيع بعض أنواع الجل، بدأت التساؤلات حول تأثيراتها الصحية المحتملة، خاصة مع الاستخدام المتكرر والتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية أثناء جلسات التجميل.

هل حظر الاتحاد الأوروبي جميع منتجات الجل؟

من أكثر المعلومات المغلوطة التي انتشرت مؤخرًا، الاعتقاد بأن الاتحاد الأوروبي حظر جميع منتجات طلاء الأظافر الجل، إلا أن أستاذ الأورام نفى ذلك بشكل قاطع.

ويشرح شاش خلال تصريحات إعلامية أن الحظر الأوروبي لم يشمل كل المنتجات، بل اقتصر فقط على الأنواع التي تحتوي على مادة TPO، بسبب المخاوف المتعلقة بسلامتها.

هذا التوضيح يغير الصورة بالكامل؛ فالمشكلة ليست في جميع منتجات الجل، وإنما في المنتجات التي تحتوي على مواد قد تثير القلق الصحي، خاصة إذا كانت مجهولة المصدر أو غير خاضعة للرقابة.

منتجات مجهولة المصدر.. الخطر الأكبر

يرى متخصصون أن الخطر الحقيقي قد لا يكمن فقط في المادة الكيميائية ذاتها، بل في انتشار منتجات تجميل منخفضة الجودة أو غير مطابقة للمواصفات، يتم تداولها دون رقابة كافية.

ومع تزايد الطلب على خدمات التجميل منخفضة التكلفة، أصبحت الأسواق تضم منتجات قد تحتوي على مركبات غير معلنة أو تركيزات مرتفعة من مواد مثيرة للجدل، وهو ما يرفع احتمالات التعرض لمخاطر صحية على المدى الطويل.

لذلك يشدد الأطباء على ضرورة: (التأكد من مصدر المنتج-  قراءة المكونات بعناية- تجنب المنتجات غير المعتمدة - استخدام مراكز تجميل موثوقة).

الأشعة فوق البنفسجية.. عامل خطر لا يجب تجاهله

الحديث عن طلاء الأظافر الجل أعاد أيضًا تسليط الضوء على خطر آخر لا يقل أهمية، وهو التعرض للأشعة فوق البنفسجية، سواء داخل أجهزة تجفيف الجل أو من خلال التعرض المباشر للشمس.

ويحذر الدكتور عماد شاش من أن الأشعة فوق البنفسجية تعد من أبرز عوامل خطر الإصابة بسرطان الجلد، خاصة عند التعرض المتكرر والمباشر دون وسائل حماية.

ويشير إلى أن أخطر أوقات التعرض للشمس تمتد من 11 صباحًا حتى 4 عصرًا، حيث تصل الأشعة فوق البنفسجية إلى أعلى مستوياتها نتيجة تعامد الشمس وزيادة قدرتها على اختراق طبقات الجلد

هل التعرض يعني الإصابة بالسرطان؟

يؤكد أستاذ الأورام على نقطة شديدة الأهمية ان وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة الإصابة المؤكدة بالمرض.

فهناك فرق كبير بين عامل يزيد الاحتمالات وبين سبب مباشر للإصابة.

ويشرح أن كثيرًا من الأشخاص قد يتعرضون لعوامل الخطر ولا يصابون بأي مرض، لكن التوصيات الطبية دائمًا تستهدف تقليل التعرض لهذه العوامل للحد من احتمالات الإصابة مستقبلًا.

الوقاية.. خط الدفاع الأول

في مواجهة هذه المخاطر، تبقى الوقاية السلاح الأقوى.

وتوصي المؤسسات الطبية العالمية باتباع إجراءات بسيطة لكنها فعالة، من بينها:

1- استخدام واقٍ شمسي مناسب.

2- ارتداء وسائل حماية للجلد.

3- تقليل التعرض المباشر للشمس وقت الذروة.

4- الحد من الاستخدام المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

حتى الدول الأوروبية، رغم انخفاض معدلات سطوع الشمس مقارنة بمنطقتنا، لا تتوقف عن توجيه تحذيرات دورية لمواطنيها قبل مواسم الصيف.


إنفوجراف مخاطر طلاء الأظافر الجل

بين الشائعات والحقائق العلمية

أعاد الجدل حول طلاء الأظافر الجل طرح قضية أوسع تتعلق بسرعة انتشار المعلومات الطبية غير الدقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فبين عناوين مثيرة وتحذيرات متداولة، يصبح من السهل خلق حالة من الذعر، بينما تكشف الحقائق العلمية أن الصورة أكثر توازنًا.

 تبقى الرسالة الأهم التي يؤكدها الخبراء واضحة: ليست كل منتجات الجل خطرة، لكن الوعي بالمكونات، والاعتماد على منتجات آمنة، وتجنب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية هي مفاتيح الحماية الحقيقية.

ومع تزايد الاعتماد على منتجات التجميل الحديثة، تظل المعرفة العلمية الدقيقة هي السلاح الأقوى في مواجهة الشائعات، وحماية الصحة العامة من المخاطر غير المرئية.

موضوعات قد تهمك:

وقود المخ في الامتحانات.. كيف تساعد التغذية السليمة طلاب الثانوية العامة 2026 على التركيز والتفوق؟| إنفوجراف

قبل انطلاق ماراثون الثانوية العامة.. خبير تربوي يقدم روشتة ذهبية للطلاب وأولياء الأمور للتغلب على القلق

 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: