جين الطلاق.. أبحاث جديدة تقلب المفاهيم السائدة وتكشف عوامل الانفصال

12-6-2026 | 08:10
جين الطلاق أبحاث جديدة تقلب المفاهيم السائدة وتكشف عوامل الانفصالتأثير الجينات على احتمالات الانفصال أو الطلاق أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا
أحمد فاوي

كشفت أبحاث جديدة أجرتها فرق علمية في النرويج أن تأثير الجينات على احتمالات الانفصال أو الطلاق أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، وأن العوامل الاجتماعية والأسرية تلعب الدور الأكبر في استقرار العلاقات الزوجية أو انهيارها.

موضوعات مقترحة

فقد قامت العديد من الدراسات النرويجية، التي اعتمدت على مجموعات كبيرة من الأفراد وسجلات إدارية، بقياس تأثير الوراثة الجينية والسياق البيئي على خطر الطلاق . ووفقًا لهذه التحليلات، فإن المتغيرات الجينية الشائعة لا تفسر سوى 9% تقريبًا من التباين في خطر الطلاق لدى النساء و3% لدى الرجال .

##

 أما النسبة المتبقية فتعزى إلى التعليم والثقافة والتاريخ الشخصي والعوامل الأسرية، والتي يمكن أن تخفف أو تزيد من أي استعداد وراثي.

استخدمت هذه الدراسات، التي قادتها جامعة أوسلو ، قدم جامعة في النرويج ، ونُشرت في مجلة العلوم الاجتماعية ، بيانات وسجلات الإدارية الوطنية.

 وقد حللت هذه الدراسات حالات الزواج، والأزواج المتعايشين الذين لديهم أطفال، والتوائم، وحالات التبني، وذلك لتفكيك انتقال الصفات بين الأجيال.

لا يوجد "جين" للطلاق

أكد الباحثون أن الحديث عن وجود جين واحد مسؤول عن الطلاق أو فشل العلاقات أمر غير دقيق

. فالتأثير الجيني، إن وجد، ينتج عن مئات أو آلاف المتغيرات الوراثية التي تتفاعل مع البيئة المحيطة وظروف الحياة، ولا يمكنها التنبؤ بمصير علاقة معينة أو تحديد مستقبل أي زوجين.

البيئة الأسرية أكثر تأثيرًا من الوراثة

وقارنت الدراسات المتعلقة بالانتقال بين الأجيال بين الأسر البيولوجية والأسر المتبنية باستخدام السجلات النرويجية. وخلصت هذه الدراسات إلى أن البيئة الأسرية هي القناة الرئيسية للانتقال: ففي الأطفال البيولوجيين، يزيد طلاق الوالدين بشكل كبير من خطر انهيار العلاقة في مرحلة البلوغ، لكن هذا التأثير يكاد يكون معدوماً بين الأطفال المتبنين. وأظهرت أن عوامل مثل:

- مستوى التعليم.

- الثقافة المجتمعية.

- الخبرات الحياتية.

- طبيعة الأسرة التي نشأ فيها الفرد.

كل أوأحد هذه العوامل ، يعب دورًا أكبر بكثير من الجينات في تحديد استقرار العلاقات الزوجية.

كما تبين أن أبناء الأسر التي شهدت طلاق الوالدين يكونون أكثر عرضة للانفصال مستقبلاً، لكن هذا التأثير يرتبط بالبيئة الأسرية والتجارب الحياتية أكثر من ارتباطه بالعوامل الوراثية.

عوامل تقلل أو تزيد خطر الانفصال

وجد الباحثون أن بعض العوامل ترتبط بانخفاض احتمالات الانفصال، مثل:

-الحصول على تعليم أعلى.

- الشعور بالرضا عن الحياة.

-تأخر الإنجاب إلى عمر أكبر نسبيًا.

في المقابل، ارتبطت بعض السلوكيات عالية المخاطر، مثل التدخين أو بدء العلاقات الجنسية في سن مبكرة، بارتفاع احتمالات انتهاء العلاقة الزوجية.

الجينات ليست قدرًا محتومًا

وشدد العلماء على أن الجينات لا تحدد مصير الإنسان بشكل حتمي، بل تمثل مجرد ميول إحصائية قد تتأثر أو تتغير بفعل البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

لذلك فإن جودة التواصل، والتفاهم بين الشريكين، والدعم الأسري، والظروف المعيشية تبقى عوامل أكثر أهمية في نجاح العلاقات من التركيبة الجينية نفسها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة