يترقب سكان المعمورة انطلاق المونديال في نسخته الجديدة لأول مرة بـ48 منتخبًا، موزعين على ثلاث دول، ويقام في 16 مدينة، في رهان قوى من الفيفا على نجاح هذه التجربة التى يراها بعض المراقبين مهددة بالفشل في ظل ارتفاع رهيب في أسعار التذاكر، ووسط درجات حرارة مرتفعة واعتراضات النجوم بعد موسم مليء بالإرهاق والإجهاد.
يراهن الفيفا على نجاح المونديال الاستثنائى في كل شيء، حتى بعد الإغراءات التى يقدمها الاتحاد الدولى للاعبين والاتحادات المحلية من أجل إنجاح الحدث، ولكن المخاوف تبدو منطقية، خاصة أن ما حدث في مونديال الأندية في أمريكا ليس ببعيد، في ظل التقلبات الجوية التي أصابت البطولة بالتراجع الفني، ودفعت اللاعبين إلى اللامبالاة.
تخشى الأوساط الكروية من تراجع المستويات، في ظل زيادة عدد الفرق إلى 48 منتخبًا، بعد أن كانت 32 منتخبًا في آخر بطولة أقيمت في قطر، والتى فازت بها الأرجنتين على حساب فرنسا بعد نهائي مرعب ومثير ورائع، وبعد تنظيم من الصعب تكراره في المستقبل، ومما لا شك فيه أن هذه العوامل قد تؤثر بشكل واضح على المستويات الفنية بتراجع أداء اللاعبين، ولكن المنظمين يأملون في مولد نجوم جدد بالبطولة يكتبون تاريخًا كبيرًا.
وعلى الرغم من وجود ميسي ورونالدو وكيليان مبابي ومعهم محمد صلاح الذين يترقب الجميع ظهورهم بالشكل المتوقع، فإن هناك الظاهرة الإسبانية لامين يامال الذي يتوقع البعض أن يكون نجم منتخب بلاده والمونديال، وغيره من المواهب الصاعدة التي ستحاول رسم طريقها في كرنفال كرة القدم.
تأمل جماهير كرة القدم المصرية في نسخة مختلفة لمنتخبها، وتحقيق أول انتصار له في المونديال تحت قيادة حسام حسن.. فبعد ثلاث مشاركات عجز المنتخب الوطنى عن تحقيق فوز أول له، إلا أن الآمال والمعنويات مرتفعة في تحقيق ذلك، خاصة أن الفراعنة سيواجهون بلجيكا في افتتاح مباريات المجموعة، ثم نيوزيلندا ثم إيران.
يراهن حسام حسن على خبرة صلاح وحماس مرموش وتألق شوبير ومفاجآت زيكو وتريزيجيه في تقديم نسخة مختلفة لكرة القدم المصرية، وكسر حاجز الخوف وتقديم انطباع جيد عن الفراعنة وتاريخهم الكبير.
وتملك الكرة الإفريقية والعربية فرصة كبيرة لإظهار روح الانتصار والدفاع عن سمعتها أمام غرور الكرة الأوروبية، وتقديم نسخة مميزة، فبعد تألق المغرب في مونديال قطر والدخول في المربع الذهبى بإمكان الكرة الإفريقية تكرار الإنجاز وحجز إحدى بطاقتى النهائى في يوليو المقبل.
** سيبقى المونديال الحالى الأصعب بسبب التحديات.. ولعل أهمها الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في اشتعال الأسعار وارتفاع سعر الدولار.. وكأن الأمر بات تحديًا للفيفا لإنجاح بطولته الكبرى.