متى تنتهي أزمة الكلاب الضالة؟!

11-6-2026 | 10:23

لا أعرف لماذا الحوار بين أطراف أزمة الكلاب الضالة؛ كحوار الطرشان؛ لا تجد طرفًا يسمع الآخر؛ بل تجد مغالاة في التحدي  بينهم بلا أي داعٍ على الإطلاق.

ببساطة شديدة جدًا. الكلاب تتكاثر بشكل كبير جدًا جدًا؛ وعددها يتزايد يومًا بعد يوم. بل ليست هناك مبالغة إن قلنا إنها تتضاعف؛ وأضحى عددها ما يفوق الــ 40 مليون كلب؛ وهو رقم كبير جدًا؛ وهكذا يؤشر لأزمة طاحنة.

تغيرت عادات الكلاب بعدما كانت وديعة ولطيفة؛ وأمسى هناك أعداد غفيرة منها تهاجم الناس أثناء سيرهم. منهم من يخاف ويجري ويحدث ما لا تحمد عقباه. ومنهم من لا يخشاها. وقد تهاجمه لتثبت قوتها وغالبًا تتحرك الكلاب مؤخرًا في مجموعات. وهذا أيضًا سلوك جديد لم يعتده الناس.

الثابت والمؤكد أن الكلاب الضالة أضحت أزمة وانقسم الناس لفريقين. الأول يطعمها ويترفق بها؛ وله وجهة نظره الضيقة بأنها مخلوقات ضعيفة ويترفق بها ويقدم لها الطعام. وأحيانا يكون غير صحي للكلاب؛ وقد يغير من طباعها. كما أعلن رئيس الهيئة البيطرية مؤخرًا.

الثاني؛ أُناس ترغب في حياة هادئة. كثرة عدد الكلاب وتغير سلوك معظمها؛ بات مؤرقًا بشكل أحيانًا يصعب تخيله. فعدد كبير من كبار السن بات يخشى النزول لصلاة الفجر خوفًا من تعرض الكلاب له. وهناك عشرات بل مئات القصص الحزينة المشابهة؛ لسيدات وأطفال وحتى شباب تعرضوا لهجمات من الكلاب. حتى وإن لم تكن بغرض العقر. فكرة الهجوم نفسها مرعبة؛ لأنك لا تعرف كيف ستنتهي.

وسائل التواصل الاجتماعي حبلى بفيديوهات عديدة لمن يطعم الكلاب متحصنًا بحماية الدولة له. وآخرين على العكس يطالبون الدولة بحمايتهم ممن يقدمون الطعام للكلاب. وما يخلفه ذلك من تداعيات مؤلمة. من صاحب الموقف السليم؟

على الدولة أن تضع حدًا واضحًا لتلك المهزلة؛ من خلال الجهاز المختص. سواء وزارة الزراعة أو الهيئة البيطرية. لتصدر قرارًا واضحًا بمن له الحق. مطعمو الكلاب لهم الحق في تقديم الطعام. أم المعترضون على ذلك هم أصحاب الحق؟!

ومن ثم يصدر قرار يوضح آليات التعامل القانوني مع المخطئ؛ بشكل لا تخطئه عين.

إنما ترك الوضع بتلك الكيفية يدخلنا نفقًا مظلمًا. لا نعرف متى نخرج منه. وكلفة الحل اليوم هى أوفر كثيرًا جدًا من كلفة الحل غدًا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: