دولة القانون تدهس البلطجة

8-6-2026 | 17:28

من المتعارف عليه في العصر الحديث أن أي دولة لا بد أن تخضع للقانون، وذلك الخضوع يكون هدفه الأول والأخير حماية حقوق الأفراد والممتلكات العامة والخاصة، ولا تكون الدولة قانونية بحق إلا إذا خضعت الهيئات والأفراد بها لقواعد ملزمة تقيدها وتسمو عليها، لكن هناك بعض الأفراد لا يروق لهم ذلك، ولا يعنيهم سوى ما يصنعونه لأنفسهم من مكانة ومجد؛ سواء بحق أو دون وجه حق.

وفي كل العصور والدهور ظهرت عناصر خارجة على القانون، ومارس البعض أفعالاً تخالف الدين والعرف السائد، وظن البعض أحيانًا أن غرور القوة سوف يحميهم، وربما يحدث ذلك فعلاً لبعض الوقت، ومع زيادة النفوذ، سواء في محيط العمل أو المنزل، يظن البعض، خاصة إذا كانوا من أنصاف المتعلمين، أنه لن يقدر عليه أحد.. لكن الله يقدر أمرًا آخر.

أكتب هذا الكلام بمناسبة سقوط أحد الأشخاص البارزين من ذوي النفوذ في قبضة القانون بعد موقف رفضه المجتمع كله والتحفظ على مضبوطات بمنزله يعاقب عليها القانون، وهذا كله شأن خاص بالعدالة، لكن اللافت للنظر انشغال الرأي العام بمثل هذه القضايا، وفرحة الجميع بتطبيق القانون، وكأنه النصر الكبير في نهاية معركة طويلة الأمد بين دولة القانون وعناصر أخرى تحاول طمس الحقيقة.

لقد ارتدت كل صفحات السوشيال ميديا ثوب الفرحة بهذه القضية، وتحول موضوع القبض على شخص مارس البلطجة إلى ترند يومي، ولم تكن هذه المرة هي الأولى، فقد بذلت وزارة الداخلية جهودًا كبيرة في ملاحقة البلطجية والخارجين على القانون خلال السنوات الماضية، وقد ساهمت وسائل التكنولوجيا الحديثة، بعد نشر بعض الفيديوهات، في المساعدة على كشف كل هؤلاء الأفراد في كل مكان؛ سواء كانوا في حارة ضيقة أو في أرقى الأماكن مثل التجمع الخامس.

في نهاية المطاف مهما طال الوقت نفاجأ بأن القانون يدهس البلطجة ونفاجأ بيقظة أجهزة الدولة تعيد الحق إلى القانون، ونعيد الحق إلى المظلوم، وهو أمر يتميز به عهد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية الحالي وله كل التقدير.

كلمات البحث
رسالة مأساوية

عندما كتبت الأسبوع قبل الماضى فى هذه الزاوية حول قضية الآباء المتسلطين والأبناء المقهورين فى اختياراتهم لحياتهم خاصة فيما يخص الوظائف والزواج بالإجبار

مزرعة الراهب الحائرة

في جامعة المنوفية لا حديث هناك يعلو بين الأساتذة والعاملين بكلية الزراعة على صوت المزرعة الحائرة والتي لا يعرف أحد حقيقة ما يدور حولها من أقاويل.

آباء متسلطون .. وأبناء مقهورون

هناك بعض الآباء يظنون أن التحكم فى الأبناء خاصة البنات، هو نوع من التدين وأن فرض الوصاية هو نوع من الحب والتربية، وأن الإجبار على قبول وجهة نظرهم فى كل

القرى النموذجية

ظل الأهالى فى القرى والنجوع بالمحافظات لسنوات طويلة يعانون نقص الخدمات الأساسية مثل الصحة والمستشفيات والمدارس، ولم ينكر أحد من المسئولين ذلك. لقد كانت

الأكثر قراءة