حكاية مهنة في مواجهة الاندثار.. «الساعاتي» بين شغف الماضي وتحديات الحاضر| فيديو

4-6-2026 | 16:24
حكاية مهنة في مواجهة الاندثار ;الساعاتي; بين شغف الماضي وتحديات الحاضر| فيديو الساعاتي بين شغف الماضي وتحديات الحاضر
شاهيناز عادل إسماعيل - ملك السعيد

تُعد الحرف اليدوية جزءًا أصيلًا من الهوية والذوق العام، ومن بين هذه الحرف تبرز مهنة تصليح الساعات، التي واصل أصحابها التمسك بها رغم التطورات التكنولوجية المتسارعة.

موضوعات مقترحة

وفي هذا السياق، أجرت «بوابة الأهرام» جولة داخل أحد أعرق محال تصليح الساعات لرصد تاريخ المهنة وتحدياتها .. حيث التقت بالعم علي زينهم، البالغ من العمر 70 عامًا، داخل محله بمنطقة الدوران في حي شبرا، حيث يقضي يومه بين عقارب الساعات والتروس الدقيقة، مستعيدًا ذكرياته مع المهنة التي ارتبط بها منذ الصغر.


انفوجراف

ورث المهنة عن والده

وقال العم علي إنه ورث المهنة عن والده، الذي كان يمتلك المحل نفسه، مضيفًا: «أنا واخد الشغلة دي وراثة عن والدي، والدي كان صاحب المحل، وأنا خدت منه الصنعة وابتديت فيها».. وأشار إلى أنه بدأ ممارسة المهنة في سن العاشرة أو الحادية عشرة، واستمر في العمل بها حتى اليوم.


مهنة تحتاج إلى دقة وصبر

وعن طبيعة العمل، أوضح أن المهنة تتطلب تركيزًا كبيرًا وجهدًا بصريًا متواصلًا، قائلًا: «الشغلانة دي في الأول متعبة بالنسبة للعين، لأن العين بتروح، لكن كشغل أو كفن أو كأي حاجة فهي موجودة».

تغيرات في أنواع الساعات

واسترجع العم علي ذكريات الماضي وتغير أنواع الساعات التي كانت رائجة عبر الأجيال، موضحًا: «بالنسبة للساعات القديمة كان في السبعينات زي الديل، والجوفيال، والبروروكس، والفيلوكس، واللانجين، أما اليومين دول بقيت الساعات الموجودة هي الأورينت، والسيتيزن، والسيكو».

الموبايل والساعات الذكية أبرز التحديات

وعن أبرز التحديات التي تواجه المهنة حاليًا، أكد أن انتشار الهواتف المحمولة والساعات الذكية أثر بشكل كبير على الإقبال على تصليح الساعات، قائلًا: «دلوقتي نزلوا الساعات اللي على الموبايل، دي مشكلة مالهاش حل عند الساعاتي.. الموبايل بوّظ الدنيا».

وأضاف أن الإقبال على إصلاح الساعات تراجع بصورة ملحوظة، موضحًا: «النهاردة الزبون مبقاش ييجي يصلح ساعة، النهاردة الزبون لو فكر يشتري ساعة يبقى كتر خيره».

تراجع المكاسب وفرص العمل

وأشار إلى أن المهنة لم تعد تحقق العائد الذي كانت تحققه في السابق، قائلًا: «كانت الأول كويسة وكانت مربحة جدًا، النهاردة مافيش».

وأوضح أن طبيعة العمل تغيرت وأصبحت تقتصر في معظم الأحيان على أعمال بسيطة مثل تغيير الأحجار، وتركيب الأساور الجلدية، وإجراء أعمال الصيانة الخفيفة.

وتبقى قيمة الساعات لدى أصحابها مرتبطة بما تحمله من ذكريات وارتباطات شخصية، وليس بقيمتها المادية فقط، فيما تظل مهنة الساعاتي نموذجًا لحرفة دقيقة تحتاج إلى الصبر والتركيز، رغم ما تواجهه من تحديات وتراجع في الإقبال عليها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: