حل عملي للقضاء على حبس السيارات "الصف الثاني"

4-6-2026 | 14:48

كلما أتى حديث أننا بلد الحضارة؛ وأنها، أي الحضارة، بدأت من أرض مصر؛ والتي علمت العالم معنى التحضر والتقدم.. أجد أن حاضرنا مليء بعدة أشياء محبطة؛ لا تتفق مع هذه المقولة المتكررة دومًا.. وبت لا أعرف العيب في مَنْ؟! الإنسان أم عدم وجود رادع هو ما جعل هناك مجالًا للتسيب؟!

دائما هناك حالة من التسيب تجدها واضحة في سلوك عدد غير قليل من سائقي السيارات؛ لاسيما بعد ما اكتظت الشوارع بالسيارات؛ وأصبح وجود مكان لركن السيارة أمرًا صعبًا؛ وأحيانًا مستحيلًا.. مما يجعل صفها بشكل عشوائي؛ بطريقة تحبس بها سيارات أخرى أمرًا عاديًا، وبات متكررًا؛ وكذلك أصبح معتادًا!!

الغريب أن المخطئ الذي لا يمكن إنكار خطئه؛ لا يشعر على الإطلاق بما يفعله؛ بل أحيانًا يتباهى بما يفعله من تعدٍ؛ أحيانًا يكون خانقًا لأبعد الحدود. حينما يكون خروج السيارة مستحيلاً بدون تحريك السيارة التي يحبسها، دون مراعاة أي ظروف لمن حبسهم.

وبات الخطأ، من تكراره، أمرًا عاديًا. واحتل مرتبة الصواب بكل أسف. حينما ينصح الناس بعضهم بأفضلية الوقوف صفًا ثانيًا. أو حتى ثالثٍ لسهولة التحرك أينما تشاء!! منطق مغلوط؛ ولكنه آخذ في التكرار؛ حتى يأتي يوم ويصبح هو الصواب!!

لذلك لا بد من وضع حلول حاسمة تمنع تمامًا الركن صفًا ثانيًا أو ثالثًا..إلخ.

والطريقة المثلى لذلك؛ هي بتغليظ عقوبة ذلك الفعل وتجريمها بشكل يجعل مرتكبها يدفع ثمنًا باهظًا؛ يجعله يفكر مئة مرة قبل الإقدام على تلك الفعلة الكارثية.

دعونا نتخيل ما يمكن أن يحدث حينما تركن سيارتك بشكل سليم بحسب قانون المرور. وتعود لتجد من يحبسك بركن سيارته صفًا ثانيًا، ويمنعك من التحرك تمامًا؛ حتى يتحرك هو. أيًا كان الوقت الذي يمر. ثم يأتي بكل برود يحرك سيارته. دون أن يعبأ بما سببه لك من توتر وضيق؛ وقد يكون أخرك عن موعد مهم. لا يهمه ذلك في شيء.

أمر محبط ومحزن يتكرر كل يوم على مدار الساعة آلاف المرات. دون أن يتغير الوضع لحالة أفضل. بل إن السوء يزداد؛ طالما ليس هناك رادع.

الحل من وجهة نظري.. سن قانون بغرامة كبيرة، ولتكن 5000 جنيه لمن يثبت أنه ركن سيارته صفًا ثانيًا. وعند التكرار تسحب رخصة القيادة ويمنع من قيادة سيارته مدة لا تقل عن 6 أشهر.

هكذا سيخشى المخطئون ارتكاب الخطأ؛ لأن تكلفته باهظة. وسيلتزم الناس بالبعد عن المخالفات. ولنا في تركيب أجهزة الرادار في عشرات المحاور عبرة.

وحتى صدور مثل هذا القانون.. أقترح أن يصور الناس بالفيديو المخالفة بشكل صحيح ورفعه على موقع تخصصه وزارة الداخلية؛ لإرسال رسالة لصاحب السيارة من خلال هاتفه المسجل لدى الإدارة العامة للمرور؛ بأن هناك غرامة سيتم تطبيقها وقدرها مثلاً ألف جنيه.. إذا لم تتحرك السيارة التي تقف بشكل خاطئ خلال ربع ساعة مثلاً.

بعد ربع ساعة؛ إذا أثبت المخطئ أنه أصلح خطأه؛ حٌيدت الغرامة؛ أو تثبيتها؛ مع رفع قيمتها إذا لم يتم دفعها خلال ثلاثة أيام.

هي أفكار؛ قابلة للنقاش والتطوير. إنما السكوت عن هذا الوضع الشاذ أمر غير مقبول. 

هناك أٌناس تعطلت مصالحهم بشكل كبير؛ وآخرون لم يلحقوا بمواعيد مهمة؛ مثل امتحانات وما شابه. وآخرون كانوا في أمس الحاجة للذهاب لطوارئ المستشفيات؛ ومئات من القصص المشابهة.

وبصدق.. من أمِنَ العقاب أساء الأدب

[email protected]

كلمات البحث