تايلاند تشدد قواعد التأشيرات مع تصاعد الاستياء من سلوك بعض السياح

2-6-2026 | 19:19
تايلاند تشدد قواعد التأشيرات مع تصاعد الاستياء من سلوك بعض السياحتايلاند تشدد قواعد التأشيرات مع تصاعد الاستياء من سلوك بعض السياح الأجانب
أ ش أ

شددت الحكومة التايلاندية، قواعد التأشيرات، وسط ترحيب واسع من العديد من السكان الذين أكدوا استياءهم من الزوار الباحثين عن أجواء الحفلات والمرح ما يتسبب في العديد من المشاكل خاصة مع تنامي أعداد السياح في شارع خاو سان الشهير بالعاصمة بانكوك.

موضوعات مقترحة

ويعد شارع خاو سان أشهر منطقة يرتادها الرحالة والسياح ذوو الميزانيات المحدودة، وينتشر فيه الحانات ورائحة نبات القنب المخدر، الذي يُباع على نطاق واسع في المدينة، ويستقطب هذا الشارع، وحياته الليلية الصاخبة الشهيرة، الزوار من مختلف أنحاء العالم منذ عقود؛ إلا أن بعض التايلانديين باتوا يشعرون بشكل متزايد بالضيق من الزوار الباحثين عن أجواء الحفلات والمرح.

وبحسب تقرير صحيفة "الجارديان" البريطانية، تقول ميني، التي تدير قناة على وسائل التواصل الاجتماعي لتعليم الزوار اللغة والثقافة التايلاندية، إن بعض الزوار يفترضون أن بإمكانهم التعامل مع تايلاند "كساحة للترفيه".

وقررت تايلاند، المعروفة بحسن الضيافة، وضع حد لذلك، حيث أعلنت الحكومة أنها ستشدد قواعد التأشيرات، من خلال تقليص مدة الإقامة المعفاة من التأشيرة للزوار القادمين من أكثر من 90 دولة من 60 يومًا إلى مدة جديدة تصل إلى 30 يومًا في معظم الحالات، لكن لم يتضح بعد موعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

ولاقت هذه التغييرات ترحيبًا من كثيرين في تايلاند، الذين سئموا التدفق المستمر للأخبار المتعلقة بسوء سلوك بعض السياح، بما في ذلك تقارير عن زوار يرفضون دفع فواتير المطاعم، ومقاطع مصورة انتشرت على نطاق واسع لمشاجرات بين أشخاص مخمورين في الشوارع، كما أظهرت مقاطع فيديو حالات إساءة معاملة للسكان المحليين.

وتقول ميني: "هناك رد فعل متزايد من التايلانديين غير الراضين الذين بدأوا يدركون أننا لا نريد هذا النوع من السلوك"، مضيفة أن ذلك "يضر بالأشخاص الذين يعيشون هنا".

ورصدت الحكومة هذا الغضب الشعبي وأصدرت بدورها تحذيرات ضد السياح سيئي السلوك، وقال أرسيت سامبانثارات، الأمين الدائم لوزارة الداخلية،: "الأجانب الذين يدخلون تايلاند لا يمكنهم التصرف كأشخاص ذوي نفوذ، أو ارتكاب أعمال غير قانونية، أو التنمر على سكان الدولة المضيفة، أو التصرف بطرق تتعارض مع أخلاق تايلاند أو ثقافتها أو تقاليدها".

ورغم هذه التصريحات القوية، تحاول الحكومة تحقيق توازن بين الحفاظ على النظام العام ودعم الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على الزوار الأجانب، حيث يسهم قطاع السياحة بما يصل إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يوفر فرص عمل في مختلف قطاعات الاقتصاد، بدءًا من الفنادق والمنتجعات الفاخرة وصولًا إلى بائعي الطعام وسائقي سيارات الأجرة.

ولا تقتصر المخاوف في تايلاند على تقارير السلوك غير المنضبط فقط، بل تشمل أيضًا القلق من قيام بعض الأجانب بإدارة أعمال تجارية بصورة غير قانونية، أو استغلال قواعد التأشيرات لاستخدام البلاد قاعدةً لأنشطة إجرامية عابرة للحدود أكثر خطورة.

وعند إعلان التغييرات الخاصة بالتأشيرات، أشار المسؤولون إلى "الأمن القومي" دون تقديم مزيد من التفاصيل، وقالت راشادا دهناديريك، المتحدثة باسم الحكومة التايلاندية، إن النظام الحالي خلق "ثغرة يستغلها أصحاب النوايا السيئة".

وأطلقت السلطات حملات لمكافحة الأجانب الذين يؤسسون شركات أو يمتلكون أراضي بشكل غير قانوني في المناطق السياحية دون الوثائق المطلوبة، إلا أن سياسيين معارضين في تايلاند طالبوا بمزيد من التشدد في سياسات الهجرة، بما في ذلك فرض تدقيق أكبر على حاملي التأشيرات طويلة الأجل وبرامج الإقامة المميزة.

وتقول تشوتيما جيرامونجكول، رئيسة جمعية الأعمال والسياحة في باتايا: "ما يقلقنا ليس السائحين الحقيقيين، بل الأشخاص الذين يدخلون بتأشيرة سياحية ثم يبقون هنا ويديرون أعمالًا بصورة غير قانونية"، مضيفة أن تشديد قوانين التأشيرات سيسمح بإجراء تدقيق أفضل على السياح، وأن تأثير ذلك سيكون محدودًا لأن معظم الزوار لا يمكثون لفترات طويلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: