31-5-2026 | 12:49

عالم السيارات يعيش منذ أيام صدمة -وتحديدًا- مجتمع السوبر كارز، والحكاية -ببساطة شديدة- أن هذا المجتمع استيقظ على خبرِ طرحِ معشوقته فيراري، لطراز "لوتشي" الكهربائي صاحب الـ 1030 حصانًا، صاحبة الأرقام العالمية، وحتى لا يفقد ملاكها الصوت التقليدي الذي يطرب عشاقها، وهو صوت المحرك الذي يشعرك بأن الـ 1030 حصانًا تجر السيارة بسرعة صاروخية.  

تعالوا نتعرف على ردود أفعال عشاق هذه السيارة، والصدمة التي تعرضوا لها حتى إن رئيس فيراري السابق صرخ معترضًا على ما أنتجته.

على ما يبدو أن سيارات السوبر كارز لا يفضل عشاقها التطوير الذي يدخل عليها؛ للحاق بالتطور التكنولوجي الذكي، الذي أصبحت تتناحر فيه شركات السيارات في العالم، واجتياح الصينيين لهذا العالم، بل وسيطرتهم. 

الصينيون استولوا على شركات عالمية عريقة، واشتروا أسهمًا في أخرى، والقادم هو الاستحواذ الكامل بإرادة تلك الشركات، فالاستسلام هو حال العديد منها؛ نظرًا لعدم مقدرتها على مجاراة تطور صناعة السيارات، واتجاه غالبية العملاء للحاق بركب السيارات الكهربائية.

هناك من سيقول: ولكن عالم السوبر كارز مختلف عن عالم السيارات التي تخاطب الفئة المتوسطة من العملاء الذين يهتمون بعناصر التقدم التكنولوجي من جانب، ومن جانب آخر التوفير في الوقود وأسعاره المرتفعة، وأسعار الصيانة الباهظة؛ فهذا المنطق التسويقي لا يصلح مع فئة المهتمين بـ"السوبر كارز" الذين لا يبحثون في عناصر التوفير الاقتصادي؛ فهذه الفئة لا تهتم بالشأن الاقتصادي، بل بالرغبة وشهوة الشراء، ومواكبة الجديد، والتميز في عالم تلك السيارات، التي لا يمتلكها إلا المتميزون في عالم السيارات.

أعود إلى الصدمة العالمية التي أحدثتها هذه السيارة في أوساط عشاقها، وتأثير ذلك على منافستيها من فئة السيارات الخارقة (لامبورجيني وبورش)، متسائلاً عن ردة فعلهما إزاء حالة الرفض التي قوبلت بها فيراري. 

قد يتساءل البعض: هل يمكن لهذا الموضوع أن يستحوذ على هذا القدر من الاهتمام، ويُثير كل هذه التصريحات والجدل؟!
 
الحقيقة أننا بحاجة لفهم ما يشغل بالنا كأبناء طبقة متوسطة تبحث عن أسباب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفي الوقت ذاته، أن نتفهم ما يعتري أصحاب الملايين والباحثين عن التميز من قلق بسبب طرح سيارة جديدة هزت سوق السيارات، واستحوذت على اهتمام المتابعين في الأيام القليلة الماضية لمعرفة اهتمامات هذه الفئة في زمن التوترات والعالم يغلي من شدة الخوف!! 

أما نحن، فيكفينا متابعة أسعار السيارات، وظاهرة "الأوفر برايس"، وتأثير التوترات الإقليمية على أسعار الغذاء والطاقة، وسط صعود السيارات الصينية التي تراهن على كفاءة استهلاك الطاقة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: