غضب العجول في موسم الأضاحي.. أخطاء بشرية تُحوّل الذبح إلى مشاهد رعب

27-5-2026 | 13:35
غضب العجول في موسم الأضاحي أخطاء بشرية تُحوّل الذبح إلى مشاهد رعبهياج العجول
شيماء شعبان

مع كل موسم عيد أضحى تتكرر مشاهد هروب العجول وهياجها في الشوارع، وسط صرخات المواطنين ومحاولات عشوائية للسيطرة عليها، فيتحول مشهد الشعيرة الدينية إلى حالة من الفزع والخطر. وبينما يعتقد البعض أن "هياج العجول" أمر طبيعي لا يمكن السيطرة عليه، تؤكد الدكتورة شيرين علي زكي، الوكيل السابق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، أن السبب الحقيقي يعود في أغلب الأحيان إلى سوء التعامل مع الأضحية، والنقل الخاطئ، والذبح بطرق مخالفة لتعاليم الشريعة الإسلامية والرفق بالحيوان.

موضوعات مقترحة

" أحسنوا الذبح".. روشتة دينية وصحية متكاملة

تقول الدكتورة شيرين ذكي إن الإسلام وضع منذ أكثر من 14 قرناً قواعد واضحة للتعامل الرحيم مع الأضاحي، مستشهدة بحديث الرسول الكريم: « إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شيءٍ، فإذا قَتَلتُم فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذَبَحتُم فأحسِنوا الذَّبحَ، وليُحِدَّ أحَدُكُم شَفرَتَه، فليُرِحْ ذَبيحَتَه»، مؤكدة أن هذا التوجيه النبوي لا يحمل بُعداً دينياً فقط، بل يتضمن أيضاً مدلولاً صحياً وسلوكياً يحافظ على سلامة الإنسان والحيوان وجودة اللحوم.

وأضافت أن قواعد الذبح الإسلامي تشدد على ضرورة عدم تعريض الأضحية لضغوط نفسية أو بدنية قبل الذبح، لأن ذلك ينعكس بشكل مباشر على سلوك الحيوان وجودة لحمه.


هياج العجول

السفر والإجهاد وراء هياج الأضاحي

وأوضحت أن من أبرز الأخطاء التي تُرتكب بحق الأضاحي نقلها لمسافات طويلة يوم الذبح، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تعرض الحيوان للإجهاد الشديد والعطش والخوف.

وأكدت أن الأضحية يجب أن يُقدَّم لها الماء فقط قبل الذبح بفترة مناسبة، مع توفير عليقة غذائية متوازنة قبلها بوقت كافٍ، مشددة على ضرورة عدم ذبح الحيوانات أمام بعضها البعض حتى لا تدخل في حالة من الذعر والهياج.

"العرقبة" .. ممارسة خاطئة تُضاعف العنف

وأشارت إلى أن بعض الجزارين يلجأون إلى ما يُعرف بـ"العرقبة"، وهي قطع وتر في أرجل الحيوان لشل حركته والسيطرة عليه، خاصة مع العجول الكبيرة والإبل، معتبرة أن هذه الطريقة الخاطئة تزيد من حالة الفزع والعنف لدى الحيوان.

وأضافت أن التعامل غير المهني مع الأضحية، أو ذبح حيوان أمام آخر، يؤدي إلى المشاهد الصادمة التي تتكرر كل عام، من هروب العجول أو إصابة المواطنين والجزارين.

اقرأ أيضا:

ماذا تعني أختام اللحوم.. وهل هي آمنة على الصحة؟ | فيديو وصور

لذبح آمن للأضحية.. مجزر 15 مايو حاصل على الأيزو ويخدم 12 حيًا في القاهرة| صور

 

صراخ المواطنين يزيد فزع الحيوانات

وأضافت أن مطاردة الأضحية في الشوارع، وصراخ المواطنين حولها، يزيدان من حالة الذعر والهياج، ما قد يدفع الحيوان إلى سلوك عدواني خطر.

وأكدت أن التعامل الرحيم يبدأ من النقل السليم، مروراً بالتهدئة وعدم التخويف، وصولاً إلى التحكم في الحيوان وذبحه طبقاً للشريعة الإسلامية، بما يحفظ سلامة الإنسان ويضمن احترام الحيوان حتى اللحظات الأخيرة.


الدكتورة شيرين ذكي

لماذا لا يشعر الحيوان بالألم في الذبح الإسلامي؟

وأكدت الدكتورة شيرين ذكي أن الذبح الإسلامي الصحيح لا يُشعر الحيوان بالألم كما يعتقد البعض، موضحة أن الحركات التشنجية التي تحدث بعد الذبح تساعد على عصر الدماء الموجودة داخل الأوعية الدموية وعضلات الجسم، ما يؤدي إلى خروج أكبر كمية ممكنة من الدم من جسم الأضحية.

وأضافت أن التخلص الكامل من الدم يحافظ على جودة اللحم وطعمه ويُطيل فترة صلاحيته، بعكس بعض طرق الذبح غير الإسلامية التي قد تؤدي إلى احتباس الدم داخل الأنسجة، فتظهر علامات الفساد سريعاً ويصبح اللحم أكثر خشونة ويحتاج إلى وقت أطول في الطهي.

المجازر الحكومية.. الحل الأكثر أماناً

وحذرت من خطورة التعامل مع الحيوانات الهائجة بشكل عشوائي، مؤكدة أن السيطرة على الأضحية تحتاج إلى جزار محترف ومتمكن يمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع الحيوانات الكبيرة.

وشددت على أن الذبح داخل المجازر الحكومية يظل الخيار الأفضل والأكثر أماناً، لأنه يضمن تطبيق الاشتراطات الصحية والشرعية، إلى جانب توفير أدوات نقل وسيطرة سليمة تراعي الرفق بالحيوان.

موضوعات قد تهمك:

صيدلية الطبيعة الخضراء.. أفضل الخضراوات الورقية لخفض ضغط الدم وحماية قلبك

فوائد قليلة وأضرار كبيرة.. لماذا يحذر الأطباء من العصائر المعلبة؟

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: