بدأ اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، المعروف بـ«يوم التروية»، والذي يمثل أولى المحطات الكبرى في مناسك الحج، حيث يتجه حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى استعدادًا للوقوف بعرفة وسط أجواء إيمانية مهيبة.
موضوعات مقترحة
ويحمل يوم التروية مكانة عظيمة في الإسلام، باعتباره من الأيام العشر المباركة التي أقسم الله بها في القرآن الكريم بقوله تعالى:
﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
لماذا سُمِّي يوم التروية بهذا الاسم؟
تعددت آراء العلماء حول سبب تسمية يوم التروية، فمنهم من يرى أن الحجاج قديمًا كانوا يتزوّدون فيه بالماء ويرتوون استعدادًا ليوم عرفة، خاصة مع صعوبة توفير المياه في المشاعر المقدسة.
فيما يرى آخرون أن التسمية تعود إلى تروي سيدنا إبراهيم عليه السلام وتفكره في الرؤيا التي رأى فيها ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، وظل يفكر فيها طوال اليوم.
ما فضل يوم التروية؟
أكد العلماء أن يوم التروية من الأيام المباركة التي يضاعف الله فيها الأجر والثواب، سواء للحجاج أو لغير الحجاج، حيث تُستحب فيه الطاعات من ذكر ودعاء وتكبير وتهليل.
ويبدأ الحجاج في هذا اليوم الإحرام والتوجه إلى منى، لتبدأ فعليًا رحلة المناسك، فيما يُستحب لغير الحاج الإكثار من العبادة والصيام إن استطاع.
من أبرز الأعمال المستحبة للحاج في يوم التروية:
الإحرام بالحج لمن لم يُحرم بعد.
التوجه إلى منى والمبيت فيها.
أداء الصلوات الخمس في منى مع قصر الرباعية دون جمع.
الإكثار من التلبية والدعاء أثناء التنقل بين المشاعر.
التحلي بالسكينة والهدوء اقتداءً بسنة النبي ﷺ.
أما غير الحاج، فيُستحب له الإكثار من ذكر الله والتكبير والتهليل، وصيام هذا اليوم لما فيه من أجر عظيم وثواب كبير.