أطباق المسلمين في الدول الأجنبية.. موائد متنوعة تجمعها روح العيد

26-5-2026 | 10:39
أطباق المسلمين في الدول الأجنبية موائد متنوعة تجمعها روح العيدتغيرات كبيرة في طرق الاحتفال بـ عيد الأضحى
أشرقت هشام

يحتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك بعادات وتقاليد متنوعة، إلا أن الطعام يبقى القاسم المشترك الذي يجمع العائلات حول موائد عامرة بروح المحبة والاحتفال. ومع انتشار الجاليات الإسلامية في الدول الأجنبية، أصبحت أطباق العيد تمثل مزيجًا فريدًا بين التراث الإسلامي والثقافات المحلية، لتعكس تنوع الهوية الحضارية للمسلمين حول العالم.

موضوعات مقترحة

ووفقًا لما نشره موقع «Britannica»، ترتبط المناسبات الدينية لدى الشعوب بالأطعمة التقليدية التي تعبّر عن الهوية الثقافية والاجتماعية لكل مجتمع، وهو ما يظهر بوضوح في أطباق عيد الأضحى لدى المسلمين في الخارج.

البرياني.. نكهة آسيوية على موائد العيد

يُعد «البرياني» من أشهر الأطباق التي يحرص المسلمون على إعدادها خلال عيد الأضحى في الهند وباكستان، كما أصبح حاضرًا بقوة على موائد المسلمين في المملكة المتحدة بفضل الجاليات الآسيوية الكبيرة هناك.

ويتكون الطبق من الأرز المتبل بالكاري والزعفران مع اللحم أو الدجاج، ويتميز بمذاقه الغني بالتوابل الشرقية ورائحته الزكية التي ترتبط بأجواء الاحتفالات العائلية. ووفقًا لموقع «TasteAtlas»، يُصنف البرياني ضمن أشهر أطباق الأرز التقليدية المرتبطة بالمناسبات والاحتفالات في جنوب آسيا.

الكسكسي المغربي.. هوية لا تغيب عن أوروبا

تحرص العائلات المغاربية المقيمة في فرنسا وبلجيكا على إعداد «الكسكسي» خلال أيام العيد، باعتباره أحد أبرز الأطباق التراثية المرتبطة بالتجمعات العائلية.

ويُقدم الكسكسي مع الخضروات واللحم المطهو بالتوابل المغربية، ويُعد من أكثر الأكلات انتشارًا بين الجاليات العربية في أوروبا. وذكر موقع «National Geographic Food» أن الطعام التقليدي يلعب دورًا مهمًا في حفاظ الجاليات المهاجرة على هويتها الثقافية وربط الأجيال الجديدة بعادات أوطانهم الأصلية.

الساتاي الإندونيسي.. رائحة العيد في الشوارع

في إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، يشتهر المسلمون بإعداد «الساتاي»، وهو عبارة عن قطع لحم مشوية على أسياخ خشبية تُقدم مع صلصة الفول السوداني.

ويُعتبر هذا الطبق من أشهر أطعمة الشوارع خلال عيد الأضحى، حيث تنتشر رائحته في الأسواق والمناطق الشعبية احتفالًا بالمناسبة. وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة «FAO»، تمثل الأطعمة التقليدية في المناسبات الدينية جزءًا مهمًا من التراث الثقافي الذي يعكس عادات الشعوب وأنماط حياتها.

الأطباق التركية.. مزيج من التراث والضيافة

تتميز موائد عيد الأضحى في تركيا بتنوع كبير، حيث يحرص الأتراك على تقديم أطباق مثل «الإسكندر كباب» و«الكفتة التركية» و«الشاورما»، إلى جانب الحلويات الشهيرة مثل «البقلاوة».

وتحتل اللحوم مكانة أساسية في الولائم التركية خلال العيد، إذ تجتمع العائلات بعد صلاة العيد لإعداد الطعام وتبادل الزيارات. كما تُقدم الحلويات التركية مع القهوة والشاي ضمن تقاليد الضيافة المرتبطة بالمناسبات الدينية. ويشير موقع «GoTürkiye» إلى أن المطبخ التركي يُعد من أكثر المطابخ تنوعًا في العالم، لاعتماده على وصفات غنية باللحوم والحلويات التقليدية.

المندي والكبسة.. حضور عربي على الموائد الغربية

تحافظ الجاليات العربية في الدول الأوروبية على تقديم أطباق «المندي» و«الكبسة» خلال عيد الأضحى، خاصة في التجمعات العائلية الكبيرة.

وتعتمد هذه الأطباق على لحم الضأن والأرز البسمتي والتوابل العربية، لتصبح رمزًا للاحتفال لدى كثير من الأسر العربية المقيمة بالخارج. وتشير تقارير منشورة على موقع «Britannica» إلى أن الطعام في المناسبات الدينية لا يقتصر على التغذية فقط، بل يمثل وسيلة للحفاظ على الروابط الاجتماعية والثقافية بين أفراد المجتمع.

ورغم اختلاف الثقافات والبلدان، تبقى موائد عيد الأضحى رمزًا للتقارب والمحبة بين المسلمين في أنحاء العالم. وتكشف الأطعمة التقليدية عن قدرة الجاليات الإسلامية على الحفاظ على عاداتها وهويتها، مع مشاركة المجتمعات الأخرى أجواء العيد وطقوسه المميزة.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة