معركة الكهرباء تشتعل في مصر

24-5-2026 | 14:54

حال من السكون في سوق السيارات من حيث المبيعات، وبالرغم من هذا نجد العديد من شركات السيارات تطرح سياراتها بطرازات جديدة تخطف القلوب قبل العيون وأسعارها بدأت تنضبط، ولكن سيظل الزحف الصيني مستمرًا في الإبهار والتسعير الذي أصبح متاحًا لفئات كثيرة من راغبي الشراء.

البعض يشكو من أن لدى شركات السيارات وكبار الموزعين نقصًا في الشباب المدرب على المبيعات وقراءة العميل عند الذهاب إلى معارض السيارات، فمن المعروف أنه عند دخول العميل إلى أي معرض فهو قادم بإرادته، ولكن نصف عملية البيع تتم من خلال مسئول المبيعات، الموجود داخل صالة العرض، وفي حالة فشل مسئول المبيعات في قراءة العميل ومتطلباته في السيارات التي يريد شراءها، فقد فشلت عملية البيع من أساسه، ولهذا يجب أن يُدَرَّب مسئولو المبيعات في المعارض بشكل متواصل بفنون البيع، وأن يتلقوا تدريبات مكثفة على أيدي محترفين في هذه النوعية من فنون البيع، حتى لا يفقد صاحب علامة سيارات علامته التجارية في زحمة الهجوم الصيني المرعب.

من الملاحظ أيضًا أنه في ظل ميلاد سيارة صينية كهربائية كل يوم في مصر -أسلوب مبالغة مما نشاهده ونسمعه في الميديا، ونحضر حفلات طرح السيارات- ظهرت سيارة يابانية كهربائية تعد من سيارات النبلاء والعظماء لأكبر صانع ياباني؛ وهي التي كانت، في السابق، تكتفي فئات معينة بمشاهدتها ولمسها فقط، ولا تحلم أن تجلس أمام عجلة القيادة لمجرد التجربة. 

هذا الصانع الياباني قرر أن يطرح هذه السيارة الكهربائية في مصر مستغلاً طبعًا الجمارك الصفرية، وراح يستعرض عضلاته الراقية المبهرة من حيث الشكل والمضمون، وأيضًا السعر الذي أصبح يفرض كلمته في السوق وسط الأباطرة لقد أذهلت المفاجأة اليابانية الجميع؛ ففي ظل الصحوة الصينية التي فاجأت عالم السيارات -والتي تسببت في استسلام الأوروبيين في هذا القطاع- قرر اليابانيون عدم الاستسلام، وطرحوا في مصر طرازاتهم الكهربائية الفاخرة التي يطلقون عليها في السوق لقب "القطاع العالي". 

على ما يبدو، سيصبح السوق المصري قِبلةً حقيقية لصراع الشركات العالمية في قطاع السيارات؛ وعلينا الرصد والمتابعة، بينما يبقى على العملاء الاختيار بذكاء عند اتخاذ قرار الشراء، فما يدور من صراعٍ صناعيٍ يصب في مصلحتهم في المقام الأول.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة