يبدو أن شركة سامسونج بدأت التفكير فيما بعد الهواتف القابلة للطي، بعدما كشفت تسريبات وبراءات اختراع جديدة عن مشروع هاتف مختلف تماما يعتمد على شاشة قابلة للتمدد والسحب بدلا من الطي التقليدي.
موضوعات مقترحة
ووفقا لتقرير نشره موقع Android Central، فإن براءة اختراع جديدة تحمل اسم «Galaxy Z Rollable» ظهرت مؤخرا، وتكشف عن تصميم غير معتاد لهاتف يستطيع التمدد أفقيا ليمنح المستخدم شاشة أكبر تشبه الأجهزة اللوحية الصغيرة.
وتشير الرسومات المسربة إلى أن الهاتف يبدو عاديا عند استخدامه بالشكل التقليدي، لكن يمكن سحب الشاشة من الجانب لتوسيع مساحة العرض بشكل تدريجي.
الشاشة تختفي داخل جسم الهاتف
الفكرة الأساسية للهاتف الجديد تعتمد على شاشة مرنة قابلة للانزلاق داخل جسم الجهاز نفسه، بحيث تبقى محمية داخل الهيكل عند عدم استخدامها بالكامل.
وبحسب التسريبات، فإن الهاتف يتمدد من اليمين إلى اليسار بطريقة تشبه الأدراج المنزلقة، مع تحرك وحدة الكاميرات نفسها أثناء تمدد الشاشة للحفاظ على توازن التصميم.
ويرى مراقبون أن هذا التصميم قد يساعد على تقليل واحدة من أكبر مشكلات الهواتف القابلة للطي الحالية، وهي ظهور خط الطي والتجاعيد في منتصف الشاشة.
سامسونج تعمل على الفكرة منذ سنوات
ورغم أن التسريب الجديد أثار ضجة واسعة، فإن الفكرة ليست جديدة تماما بالنسبة لسامسونج.
فالشركة عرضت بالفعل عدة نماذج أولية لهواتف وشاشات قابلة للتمدد خلال معارض تقنية سابقة، خصوصا في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES، كما تحدثت تقارير منذ 2024 عن استمرار تطوير سامسونج لهذه الفئة داخل معاملها البحثية.
كما أن سامسونج أصبحت أكثر جرأة في تجربة تصميمات غير تقليدية خلال السنوات الأخيرة، بعد إطلاق هاتفها الثلاثي الطي Galaxy Z TriFold نهاية 2025.
الهاتف قد يتحول إلى جهاز لوحي صغير
بحسب الرسومات المسربة، يستطيع الهاتف التمدد ليصبح أعرض بشكل واضح، ما يمنح المستخدم مساحة إضافية لمشاهدة الفيديوهات أو تشغيل التطبيقات المتعددة أو الألعاب.
وتشير بعض التحليلات إلى أن سامسونج قد تستخدم هذا التصميم لتقديم تجربة أقرب إلى الأجهزة اللوحية الصغيرة دون الحاجة إلى مفصلات الطي التقليدية.
كما يرى بعض الخبراء أن الشاشات القابلة للتمدد قد تكون أكثر متانة على المدى الطويل مقارنة بالشاشات القابلة للطي، لأن الشاشة لا تنحني بزاوية حادة بشكل متكرر.
التحديات لا تزال ضخمة
رغم الحماس الكبير حول الفكرة، فإن التقارير تؤكد أن المشروع ما يزال في مرحلة براءات الاختراع والتطوير المبكر، ولا توجد أي مؤشرات حقيقية حتى الآن على قرب إطلاقه تجاريا.
وتواجه الهواتف القابلة للتمدد تحديات تقنية معقدة تتعلق بمتانة الشاشة والمحركات الداخلية واستهلاك البطارية ومقاومة الغبار والماء، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التصنيع بشكل كبير.
ولهذا يرى كثير من المحللين أن سامسونج قد تستغرق سنوات إضافية قبل تحويل الفكرة إلى منتج فعلي متاح للبيع.
سامسونج تبحث عن «المرحلة التالية» بعد الهواتف القابلة للطي
اللافت أن التسريبات الجديدة تأتي في وقت بدأت فيه سوق الهواتف القابلة للطي نفسها تفقد عنصر «الإبهار» الذي رافقها في السنوات الأولى.
فبعد انتشار هواتف Galaxy Z Fold وGalaxy Z Flip ومنافساتها من هواوي وأوبو وموتورولا، أصبحت الشركات تبحث حاليا عن الفئة التالية التي يمكن أن تعيد إثارة السوق.
ولهذا يبدو أن سامسونج تحاول استكشاف تصميمات أكثر جرأة تشمل الهواتف القابلة للتمدد والأجهزة الثلاثية الطي والشاشات المرنة متعددة الأوضاع.
هل تصبح الهواتف القابلة للتمدد هي المستقبل؟
حتى الآن لا أحد يعرف ما إذا كانت هذه الفئة ستنجح فعليا أم ستبقى مجرد نماذج استعراضية ومعامل تجارب.
لكن كثيرين يرون أن الهواتف القابلة للتمدد قد تقدم حلا وسطا بين الهواتف التقليدية والأجهزة اللوحية، دون العيوب الواضحة المرتبطة بالمفصلات وخطوط الطي الحالية.
وفي المقابل، يرى آخرون أن التعقيد الميكانيكي الكبير قد يجعل هذه الأجهزة أكثر عرضة للأعطال وأعلى سعرا بشكل مبالغ فيه.
ومع ذلك، تؤكد التحركات الأخيرة أن سامسونج لا تنوي التوقف عند فكرة «الهاتف القابل للطي» فقط، بل تبحث بالفعل عن الشكل التالي للهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.