استسلام بعد 5 سنوات.. مايكروسوفت تتراجع وتُعيد ميزتك المفضلة إلى Windows 11

6-6-2026 | 11:45
استسلام بعد  سنوات مايكروسوفت تتراجع وتُعيد ميزتك المفضلة إلى Windows شريط المهام
عمرو النادي

بعد سنوات من الانتقادات والغضب بين مستخدمي ويندوز، بدأت شركة Microsoft أخيرا إعادة بعض مزايا شريط المهام الكلاسيكية إلى نظام ويندوز 11، وعلى رأسها إمكانية نقل شريط المهام إلى أعلى الشاشة أو جانبيها، بالإضافة إلى التحكم في حجمه بشكل أكبر.

موضوعات مقترحة

ووفقا لتقارير نشرها موقع Windows Central، فإن مايكروسوفت بدأت بالفعل اختبار المزايا الجديدة ضمن النسخ التجريبية للنظام، في محاولة لمعالجة واحدة من أكثر الشكاوى تكرارا منذ إطلاق ويندوز 11 عام 2021. 

لكن رغم عودة الميزة، فإن التجربة الجديدة لن تكون بنفس الحرية والبساطة التي اعتاد عليها المستخدمون في ويندوز 10.

شريط المهام لن يتحرك بالسحب المباشر

في ويندوز 10، كان المستخدم يستطيع ببساطة سحب شريط المهام بالفأرة ونقله مباشرة إلى أعلى الشاشة أو أحد الجانبين.

أما في ويندوز 11، فسيتم الأمر بطريقة مختلفة تماما، إذ سيحتاج المستخدم إلى الدخول إلى إعدادات شريط المهام واختيار موضعه من خلال خيارات مخصصة داخل النظام، بدلا من السحب الحر المباشر.

وتشير التقارير إلى أن مايكروسوفت ستوفر أوضاعا جاهزة لوضع الشريط أعلى الشاشة أو يمينها أو يسارها أو أسفلها، لكن دون حرية التحريك اليدوي الكاملة التي كانت موجودة في الإصدارات القديمة. 

ويرى كثير من المستخدمين أن هذا التغيير يعكس استمرار فلسفة ويندوز 11 التي تفضل «التحكم المنظم» بدلا من التخصيص الحر الكامل.

التحكم في حجم الشريط يعود أيضا

إلى جانب إمكانية تغيير مكان شريط المهام، ستعيد مايكروسوفت أخيرا ميزة تغيير حجمه، وهي وظيفة اختفت تماما منذ إطلاق ويندوز 11.

لكن مرة أخرى، لن تكون المرونة بنفس مستوى ويندوز 10، إذ تشير المعلومات الحالية إلى أن النظام سيوفر أحجاما محددة مسبقا مثل صغير أو متوسط أو كبير، بدلا من السماح بتكبير أو تصغير الشريط بحرية كاملة.

كما سيقدم النظام شكلا رأسيا جديدا لشريط المهام عند وضعه على الجوانب، مع تعديلات على طريقة عرض التطبيقات والتنبيهات بما يتناسب مع الوضع العمودي. (

لماذا أزالت مايكروسوفت هذه المزايا من الأساس؟

عندما أطلقت مايكروسوفت ويندوز 11، أعادت بناء شريط المهام بالكامل اعتمادا على تصميمات مستوحاة من مشروع ويندوز 10 إكس الملغى، وهو ما أدى إلى اختفاء عدد كبير من المزايا الكلاسيكية التي اعتاد عليها المستخدمون لعقود. 

وكان من أبرز المزايا التي اختفت إمكانية نقل شريط المهام وتغيير حجمه وتصغير الأيقونات وبعض وظائف القوائم القديمة.

وفي ذلك الوقت، بررت الشركة القرار بأن إعادة بناء شريط المهام من الصفر جعل دعم هذه الوظائف أكثر تعقيدا، خاصة مع اعتماد تصميم ويندوز 11 الجديد على واجهة أكثر بساطة وتناظرا. 

لكن الانتقادات لم تتوقف منذ ذلك الحين، خصوصا من المستخدمين الذين يعتمدون على الشاشات العريضة أو الشاشات الرأسية ويحتاجون إلى وضع شريط المهام على الجوانب لتوفير مساحة أكبر للعمل.

مايكروسوفت تحاول استعادة ثقة مستخدمي ويندوز

عودة هذه المزايا لا تبدو مجرد تحديث بسيط، بل جزء من محاولة أوسع داخل مايكروسوفت لتحسين صورة ويندوز 11 بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بالأداء والتخصيص والتركيز المبالغ فيه على مزايا الذكاء الاصطناعي. 

كما تشير التقارير إلى أن الشركة تعتبر إعادة شريط المهام القابل للحركة واحدة من أهم الأولويات داخل فرق التطوير الحالية، خاصة بعدما أصبحت هذه الميزة من أكثر الاقتراحات تصويتا داخل مركز ملاحظات ويندوز. 

وخلال الأشهر الأخيرة بدأت مايكروسوفت أيضا اختبار تحسينات أخرى تشمل تصغير القائمة الرئيسية وإخفاء الأقسام غير المرغوبة وتحسين الأداء العام وتقليل العناصر الدعائية داخل النظام.

المستخدمون يرحبون.. لكن السخرية ما تزال حاضرة

عودة الميزة قوبلت بترحيب واسع بين المستخدمين، لكنها أثارت أيضا موجة سخرية من البعض الذين اعتبروا أن مايكروسوفت «تعيد فقط ما حذفته بنفسها قبل سنوات». 

وعلى مجتمعات ريديت ومنتديات ويندوز، رأى كثيرون أن الشركة أضاعت سنوات طويلة قبل إعادة وظائف كانت موجودة بشكل طبيعي منذ أيام ويندوز 95. 

ومع ذلك، يرى آخرون أن مجرد استجابة مايكروسوفت أخيرا لهذه المطالب يعتبر مؤشرا إيجابيا على أن الشركة بدأت الاستماع بشكل أكبر لمستخدمي ويندوز بعد فترة طويلة من التجاهل.

ويندوز 11 يدخل مرحلة جديدة

التحركات الأخيرة تكشف بوضوح أن مايكروسوفت تحاول حاليا تحقيق توازن جديد داخل ويندوز 11 بين التصميم العصري والمرونة الكلاسيكية التي أحبها المستخدمون لسنوات طويلة.

ولهذا يرى مراقبون أن النظام يدخل الآن مرحلة جديدة تحاول فيها الشركة استعادة ثقة المستخدمين عبر إعادة الوظائف التي اعتبرها كثيرون أساسية للإنتاجية اليومية، بدلا من التركيز فقط على الشكل الحديث ومزايا الذكاء الاصطناعي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة