عصر «الذكاء الوكيل».. نظارات جوجل الجديدة تقرأ ما تراه عيناك وتترجمه فوراً

29-5-2026 | 12:11
عصر ;الذكاء الوكيل; نظارات جوجل الجديدة تقرأ ما تراه عيناك وتترجمه فوراًنظارة جوجل
عمرو النادي

بعد سنوات من فشل مشروع Google Glass، يبدو أن شركة Google قررت العودة بقوة إلى عالم النظارات الذكية، لكن هذه المرة بأسلوب مختلف تماما يعتمد على الذكاء الاصطناعي وGemini والتفاعل الطبيعي مع العالم الحقيقي، وليس مجرد شاشة صغيرة أمام العين.

موضوعات مقترحة

ووفقا لتقرير نشره موقع TechCrunch، فإن النظارات الجديدة التي استعرضتها جوجل خلال مؤتمر Google I/O 2026 قدمت تجربة أكثر نضجا وواقعية مقارنة بالمحاولات السابقة، حتى وإن كانت ما تزال «غير مكتملة تماما» حتى الآن. 

النظارة تفهم ما تراه أمامك

الفكرة الأساسية للنظارات الجديدة تعتمد على دمج Gemini بشكل كامل داخل العدسات والكاميرات والميكروفونات، بحيث تستطيع النظارة رؤية العالم المحيط بالمستخدم وفهمه والتفاعل معه في الوقت الحقيقي.

وخلال التجربة، تمكنت النظارة من التعرف على الأماكن والأشياء، وتقديم ترجمة فورية للنصوص، والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بما يراه المستخدم أمامه، إلى جانب تنفيذ أوامر صوتية طبيعية دون الحاجة إلى هاتف أو شاشة تقليدية. 

كما تستطيع النظارة تذكر السياق والمحادثات السابقة بشكل مستمر، ما يجعل التفاعل مع Gemini يبدو أقرب إلى الحديث مع مساعد شخصي حقيقي يرافق المستخدم طوال الوقت.

الترجمة الفورية كانت من أكثر اللحظات إثارة

واحدة من أكثر المزايا التي لفتت الانتباه خلال التجربة كانت الترجمة الفورية المباشرة، حيث تعرض النظارة ترجمة النصوص أو الكلام أمام عين المستخدم أثناء الحوار أو قراءة اللافتات.

الميزة تعمل بطريقة تشبه كثيرا ما كانت شركات التكنولوجيا تعد به منذ سنوات، لكنها هذه المرة بدت أكثر سرعة وسلاسة وقربا من الاستخدام الحقيقي اليومي.

ويرى مراقبون أن هذه القدرات قد تجعل النظارات الذكية مفيدة فعلا في السفر والعمل والتعليم، بدلا من كونها مجرد تجربة تقنية استعراضية.

المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي.. بل في الشكل والبطارية

رغم الإعجاب الكبير بالتجربة، أشار التقرير إلى أن النظارات ما تزال تواجه بعض العقبات المهمة، أبرزها عمر البطارية ودرجة الحرارة وحجم العتاد الداخلي.

كما أن التصميم، رغم تحسنه الكبير مقارنة بـGoogle Glass القديمة، لا يزال يحتاج إلى مزيد من التطوير ليصبح أقرب إلى النظارات العادية التي يمكن ارتداؤها طوال اليوم دون لفت الانتباه. 

التقرير وصف التجربة بأنها «قريبة جدا من النجاح الكامل»، لكنها لم تصل بعد إلى المرحلة التي تجعل المنتج جاهزا للاعتماد الجماهيري الواسع.

جوجل تريد أن يصبح Gemini «مرافقا دائما»

التحركات الأخيرة تؤكد أن جوجل لا ترى النظارات الذكية كإكسسوار منفصل، بل كامتداد طبيعي لمشروع Gemini والذكاء الاصطناعي الوكيل Agentic AI الذي تعمل عليه الشركة حاليا.

وخلال Google I/O 2026، كشفت الشركة عن توسع Gemini داخل الهواتف والسيارات وChrome وGmail وأجهزة XR، في محاولة لبناء منظومة ذكاء اصطناعي ترافق المستخدم في كل مكان وعلى كل شاشة. 

ولهذا تبدو النظارات الذكية بالنسبة لجوجل «الشكل المثالي» للذكاء الاصطناعي، لأنها تضع المساعد الذكي مباشرة أمام عين المستخدم وفي قلب حياته اليومية.

المنافسة تتحول إلى سباق على «الحوسبة التالية»

عودة جوجل القوية إلى هذا القطاع تأتي في وقت تحتدم فيه المنافسة مع Meta وApple، حيث تراهن الشركات الكبرى على أن النظارات الذكية والواقع الممتد قد يمثلان المرحلة التالية بعد الهواتف الذكية.

Meta حققت بالفعل نجاحا نسبيا مع نظارات Ray-Ban الذكية، بينما تستعد آبل لتوسيع مشاريع Vision وXR، في حين تحاول جوجل هذه المرة الاستفادة من تفوقها في الذكاء الاصطناعي لتعويض إخفاقاتها السابقة في الأجهزة القابلة للارتداء.

ويرى محللون أن السنوات القليلة المقبلة قد تحدد أخيرا ما إذا كانت النظارات الذكية ستصبح منتجا يوميا حقيقيا، أم ستظل مجرد تجارب تقنية مثيرة لكنها محدودة الانتشار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة