مبروك للزمالك وجماهيره على الفوز بمسابقة الدورى للمرة الخامسة عشرة فى تاريخه بعد الفوز على سيراميكا كليوباترا بهدف الدباغ فى الجولة الأخيرة متفوقًا على بيراميدز والأهلى صاحبي المركزين الثانى والثالث.
استحق الزمالك لقب درع الدورى عن جدارة، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا فى ظل ظروف صعبة، تسببت فيها أخطاء مجلس إدارة النادى، نتج عنها فرض الأمر الواقع، وتعاهد «الجنرال توفيق» مع الزمالك بعدما وجد ضالته فى معتمد جمال كمدير فنى وقد نجح فى مهمته، بعدما استطاع لم شمل الفريق قدر المستطاع، واحتوى اللاعبين بعدما شعروا بحجم المهمة، وتعاطفت معهم الظروف وسقط الأهلى رهينة تراجع مستوى لاعبيه، وفشل الدنماركى توروب في إعادة بوصلة حامل اللقب إلى الطريق الصحيح، وكان الوقت قد فات.
فى حين لم يقبل بيراميدز هدايا الأهلى وأخفق فى كسر تفوق الزمالك عليه، وتلقى هزيمة أصابته فى مقتل وأبعدته عن اللقب، على الرغم من أن المنافسة كانت حاضرة حتى اللحظات الأخيرة، لكن الفارق كبير بين أن يكون الأمر بيدك وأن يكون بيد منافسك.
نجح معتمد جمال فى إعادة المدرب الوطنى إلى الصورة مرة أخرى، وكرر تجربة عصام بهيج مع الزمالك آخر مدرب وطنى فاز بدرع الدورى قبل 38 سنة، ولولا توفيق المولى عز وجل لخرج الزمالك بموسم خالى الوفاض، بعدما خسر كأس الكونفيدرالية قبل أيام أمام اتحاد العاصمة الجزائرى بركلات الترجيح فى استاد القاهرة، إلا أن معتمد جمال وجهازه المعاون نجح فى احتواء حزن اللاعبين، وتجاوز حالة الانكسار وتغلب على أحزانه، وكان هو الرهان الكبير لتحقيق اللقب الأغلى لأبناء ميت عقبة.
تستحق جماهير الزمالك أن تكون بطل المشهد وكلمة السر وراء الفوز بدرع الدورى، بعدما حولت مدرجات الثالثة يمين إلى كرنفال وحماس وهدير أصوات لا يسكت على مدار مباريات الفريق، ولم تستسلم لليأس وبذلت أقصى ما لديها، ولولا حماسها ودعمها المتواصل وتمسكها بحلمها فى الفوز بدرع الدورى لما كانت المكافأة الكبرى فى ليلة رائعة باستاد القاهرة، ليضيف النادى إلى رصيده لقبًا مهمًا ويعود من جديد لدورى أبطال أفريقيا بعد غياب 3 سنوات.
لعب مدرج الزمالك دورًا كبيرًا فى صنع أجواء البطولة حول اللاعبين ودفعهم دفعًا لتقديم أفضل ما لديهم.
لا يخفى على أحد الجندى المجهول وكلمة السر وراء هذا الانتصار وعاشق الزمالك الرئيس الشرفى للنادى ممدوح عباس، إذ قلما تجد رجلاً فى هذا الزمان يقدم كل ما لديه دعمًا لنادٍ، ولولا ممدوح عباس لكان الزمالك فى موقف لا يحسد عليه لكونه الداعم رقم واحد، بل إنه يُعدّ الرئيس الفعلى للنادى، ومع ذلك لم يبحث عن الشو الإعلامى.. تخيل أن حجم دعم ممدوح عباس للزمالك تعدى المليار جنيه، بل كان كلمة السر فى تجاوز كل العقبات التى أحاطت بالفريق فى أوقات صعبة يعرفها الجميع داخل النادى.
مبروك للزمالك الفوز بدرع الدورى فى موسم تاريخى ربما لا يتكرر مرة أخرى.