‫مستقبل الشرق الأوسط

21-5-2026 | 22:19

نحن نعيش أهم 10 أيام فى ذى الحجة 1447 فى تاريخ أمتنا، الحج العظيم، عرفة، وعيد الأضحى “التضحية”، أيام تتجدد فيها أمتنا بالكامل، ليس عيدا فقط، لكنها أيام التضحية والحب لله “الواحد” الذى يتبعه الحب للوطن، ولأهله. حب الله يستدعينا أن نحب خلقه ونحنو عليهم، فى زمن الحرب القاسية، واللعينة التى أخافت الأرض قبل الإنسان، والطفل قبل المرأة والرجل.

نحتاج إلى وقفة صحيحة مع النفس، نصحح المنحرف والفاشل، ونتخلص من الأوهام، ونرنو إلى الحقائق، فالحرب ليست سنة الله فى خلقه، لكنها وازع من الشيطان يجب أن نتخلص منه، يصور للإنسان أنه يملك القوة والحقائق، وسوف يغير الكون بنفسه وقدرته، مما يجعله ينسى الخالق عز وجل وينجرف فى حالة حرب أو قتال مستمر على حساب دماء الأطفال والنساء والعجائز، حيث تهدم المدن على رؤوس أصحابها، بينما أباطرة الحرب مختبئون فى الخنادق، والمجرمون الآخرون فى إسرائيل يستأسدون بالسلاح الأمريكى والطائرات فى حرب إبادة لم نشهدها من قبل، مما يجعلهم يسقطون فى فخ النصر اللا أخلاقى، فى نفس الوقت يهزمهم من داخلهم ولا يحقق أهدافهم فى الحياة، ما يجعلنا نعيش ونرى فى منطقتنا موقفا لا مثيل له (فالمجزرة فى غزة) ستظل ماثلة فى العقل العربى الراهن سنوات طويلة، لتدل على مدى قصورنا، ومدى تسلط العدو علينا بالإبادة والغلو فى مسلخة بشرية “للسكان” وإبادة وهدم للمدن ولغزة، والأدهى أنها كانت بمثابة إشارة للانطلاق والتوسع الاستيطانى الرهيب فى الضفة الغربية، بحيث يمنع قيام دولة فلسطينية مرتقبة، بل يهدم الأمل فى نفوس الفلسطينيين أن يكون لهم وطن وموقع وعنوان، أصبحت  ونسيت الهدف الذى قامت  مثل كل شعوب الأرض بلا خوف، وأن يعطوا لأطفالهم برهة من السلام والبناء، ليلعبوا ويتعلموا ويكونوا قادة للمستقبل، ولعلهم يكونون أفضل من أهاليهم وآبائهم وأجدادهم فى إدارة الصراع أو الحرب مع إسرائيل برؤية العصر المختلفة تماما مع الذين يعيشون فيه الآن.

المعاداة توسعت على كل الجبهات، اهتزت الأرض تحت أقدام الجميع، حتى المناطق العربية التى تصورت إنها بعيد عن الصراع العربى - الإسرائيلى، وظلت لسنوات طويلة فى حجرة المراقب أو الداعم للفلسطينيين، أصبحت فجأة على الجبهة، بل إنها شهدت أربعين يوما طوالا مليئة بالصواريخ والمسيرات.

 الأخطر أن مضيق هرمز وهو مضيق عربى إيرانى تطل عليه عمان وإيران، أصبح رهينة للحرب تحت نيران أمريكا وإيران، حصارا للثانية ومنعا للنفط السلعة الأكثر حيوية للعالم كله، والتى تدير محركات الطاقة واستمرار الحياة فى أوروبا بل العالم، حيث يمر فيه 25% من تجارة النفط العالمية، لم يعد الخليج وحده هو الرهينة، بل المضيق كذلك والأخطر، البحر الأحمر كله أصبح فى موضع الخطر العالمى.

كلمات البحث
الأكثر قراءة