لماذا لا نستطيع مقاومة مداعبة القطط؟..العلم يكشف أسرار "هوس اللطافة" وتأثيره النفسي

21-5-2026 | 14:49
لماذا لا نستطيع مقاومة مداعبة القطط؟العلم يكشف أسرار  هوس اللطافة  وتأثيره النفسيمداعبة القطط له تأثير عميق في الشخصية
أحمد فاوي

قد يبدو مداعبة القطط تصرفًا تلقائيًا للكثيرين، لكن علم النفس أثبت أن لهذه العادة اليومية آثارًا عميقة على الشخصية، والتحكم العاطفي، والصحة النفسية .

موضوعات مقترحة

فمن خلال التواصل المتكرر مع القطط، يتم تنشيط آليات عصبية بيولوجية مرتبطة بالرفاهية وتنظيم التوتر ، وذلك وفقًا لدراسات دولية وجامعات متخصصة في سلوك الحيوان.

تشير مداعبة القطط بانتظام إلى أن الشخص قد يكون لديه ميل للبحث عن الهدوء ، وروابط أقل تدخلاً، وطريقة آمنة لإعطاء وتلقي المودة، وذلك وفقًا لخبراء السلوك البشري والتحليلات التي نشرتها جامعة نوتنغهام ترينت .

"عدوان اللطافة": لماذا نريد "عصر" الأشياء الجميلة؟

يفسر علم النفس هذه الرغبة القوية بما يسمى بـ "عدوان اللطافة  وهي استجابة دماغية تحدث عندما نواجه شيئاً فائق اللطافة، حيث يشعر الدماغ بفيض من المشاعر الإيجابية التي لا يستطيع معالجتها، فيقوم بتوليد رد فعل "عدواني" طفيف (مثل الرغبة في المداعبة بقوة أو العناق) لإعادة التوازن العاطفي للمرء.


هرمونات السعادة: كيمياء الدماغ ومفعول المداعبة

عندما نقوم بمداعبة قطة، يطلق الدماغ فوراً جرعات من "الأوكسيتوسين"، المعروف بهرمون الحب والارتباط. هذه العملية لا تمنحنا شعوراً بالراحة فحسب، بل تعمل أيضاً على خفض مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يجعل مداعبة القطط وسيلة طبيعية وفعالة لتخفيف القلق اليومي وتحسين الحالة المزاجية.

تأثير "الخرخرة"..  ترددات تداوي الروح

لا تقتصر الرغبة في المداعبة على الملمس الفراء الناعم، بل تمتد لتشمل صوت "الخرخرة". أثبتت الدراسات أن ترددات صوت خرخرة القطط لها تأثير علاجي على البشر، حيث تساعد في خفض ضغط الدم وتعزيز الشعور بالأمان. هذا الرنين الصوتي يخلق حلقة من التواصل العاطفي تجعل الشخص يشعر بحاجة ملحة لاستمرار التلامس الجسدي مع القطة.


الاحتياج الغريزي للارتباط بالكائنات الحية

تشير "فرضية البيوفيليا"  إلى أن البشر لديهم ميل غريزي للارتباط بالطبيعة والكائنات الحية الأخرى. القطط، بملامحها التي تشبه أحياناً ملامح الأطفال (العيون الكبيرة والوجه المستدير)، تحفز لدينا غريزة الرعاية الفطرية، مما يجعل التفاعل معها ومداعبتها حاجة عاطفية تشبع رغبتنا في التواصل والارتباط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: