ريد بول يواصل الاعتماد على لوسون في سباق جائزة مدريد الكبرى لسيارات فورمولا-1 | الاتحاد الأوروبي يخفف قيود اندماج الشركات الكبرى لمواجهة المنافسة الأمريكية والصينية | وكيل مديرية التعليم بالقاهرة يتفقد جاهزية مدارس المعادي للعام الدراسي الجديد| صور | بدء سريان الرسوم الجمركية الكندية المضادة على واردات أمريكية بقيمة 28 مليار دولار | اليوم الساعة 12 ظهرا..«بوابة الأهرام» تقدم بثا مباشرا بالتعاون مع «الأزهر للفتوى» للرد على أسئلتكم الشرعية|صور | وزارة النقل الإندونيسية تعلن إعادة فتح عدد من المطارات أمام حركة الطيران مع انحسار أزمة السلامة الجوية | القيادة الجنوبية الأمريكية تعترض سفينة تزويد بالوقود تدعم تهريب المخدرات في عرض المحيط الهادي | تقنية متقدمة تنهي معاناة شاب من خلع الكتف المتكرر بمستشفى المنيرة العام بالقاهرة | حرب إيران تضغط على اقتصاد جنوب إفريقيا.. انكماش متوقع بعد سلسلة من النمو | أمين عام الجامعة العربية: نساند الحكومة اللبنانية وجهودها لتعزيز سيطرة الدولة وتحقيق حصرية السلاح |

ليس استثمارًا زراعيًا فقط

21-5-2026 | 12:53

في توقيت بالغ الحساسية، تتزايد خلاله التحديات على مستوى العالم، وتتصاعد المخاوف من تأثيرات الأزمات الدولية والتغيرات المناخية على حركة التجارة والإنتاج الزراعي،يأتي مشروع الدلتا الجديدة واحدًا من أهم المشروعات القومية التي تنفذها مصر في السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب حجمه الضخم،ولكن لأنه يعكس رؤية إستراتيجية تتجاوز الحسابات التقليدية المتعلقة بالإنفاق، والعائد المباشر. المشروع واجه التحديات الجغرافية، والجيولوجية على مساحة تتجاوز المليوني فدان، مستهدفًا تحقيق قيمة اقتصادية مضافة تتعاظم بمرور الوقت،حيث يتيح فرصًا كبيرة لتحقيق تنوع محصولي يرفع من كفاءة الإنتاج،ويعزز القدرة على مواجهة التقلبات العالمية في أسعار الغذاء وسلاسل الإمداد مما يدعم منظومة الأمن القومي الشامل، ويؤكد قدرة الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية،كما يقدم المشروع نموذجًا مهمًّا لحسن إدارة الموارد المتاحة، خاصة فيما يتعلق بمياه الري، من خلال الاعتماد على نظم حديثة تعظم الاستفادة من كل قطرة مياه، وهو ما يعكس وعيًا أكيدًا بأهمية الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية. الحديث عن الدلتا الجديدة لا يقتصر على استصلاح أراضٍ زراعية، وإنما يمتد إلى إعادة رسم الخريطة الإنتاجية لمصر. رغم ضخامة التكلفة التي بلغت نحو ٨٠٠ مليار جنيه، فإن النظر إليها باعتبارها مجرد أعباء مالية يعد قراءة قاصرة لطبيعة المشروع. هذه الأموال تمثل استثمارًا حقيقيًّا في نشاط إنتاجي مستدام، يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد الخاصة بالمنتجات الغذائية،والمحاصيل الزراعية، حيث يرفع معدلات الاكتفاء الذاتي لعدد منها،ويزيد الصادرات في عدد آخر، إضافة إلى توفير الملايين من فرص العمل المباشرة،وغير المباشرة،مما ينعكس في الوقت نفسه على معدلات التنمية الاقتصادية، والاجتماعية. افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لموسم الحصاد بالدلتا الجديدة يعكس الأهمية الإستراتيجية لهذا المشروع، ويعطي الدافع لاستكمال عناصر زيادة القيمة المضافة منه عن طريق التوسع في مشروعات التعبئة، والتغليف، والتصنيع الزراعي التي تكمل المنظومة وتنقل المشروع إلى دائرة الاستثمار المتكامل مرتفع العائد، وتحويل المنطقة إلى مركز إنتاج وتصدير يدر عوائد اقتصادية متزايدة لسنوات طويلة قادمة.امتلاك قدرة كبيرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسب امنة من المحاصيل الإستراتيجية ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية القرار الوطني، وتقليل الضغوط الاقتصادية، فالدول لا تُقاس فقط بما لديها من ثروات، بل بما تمتلكه من قدرة على تأمين احتياجات شعوبها. الدلتا الجديدة خطوة إستراتيجية تؤكد أن مصر اختارت أن تبني أمنها الغذائي بيدها، وأن تزرع اليوم ما يحمي مستقبلها غدًا بشكل آمن ومستدام. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة