تفش صامت لـ "إيبولا" يسبق الاكتشاف.. سلالة نادرة بلا علاج تهدد وسط أفريقيا

20-5-2026 | 18:26
تفش صامت لـ  إيبولا  يسبق الاكتشاف سلالة نادرة بلا علاج تهدد وسط أفريقيافيروس إيبول

كشفت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس إيبولا في وسط أفريقيا لم يبدأ حديثاً كما كان يعتقد، بل ظل ينتشر بصمت لأشهر قبل اكتشافه، ما يزيد تعقيد احتوائه وينذر بارتفاع أعداد الإصابات في ظل غياب علاج أو لقاح فعال للسلالة الحالية.

موضوعات مقترحة

أفادت وكالة "بلومبرج" نقلاً عن مسؤولين في منظمة الصحة العالمية، أن الفيروس كان يتداول منذ عدة أشهر قبل اكتشاف أول حالة مؤكدة في 15 مايو، وفق أناييس ليغاند، المسؤولة الفنية عن الحميات النزفية الفيروسية في المنظمة، وفق موقع العربية .

هذا التأخر في الرصد يعد عاملاً رئيسياً في تسارع انتشار العدوى، إذ أتاح للفيروس التغلغل في المجتمعات المحلية دون رقابة صحية كافية.

وأحصت منظمة الصحة العالمية ما يقرب من 600 حالة مشتبه بها و139 حالة وفاة مرتبطة بتفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "نتوقع استمرار ارتفاع الأعداد نظراً للفترة الزمنية التي انتشر فيها الفيروس قبل اكتشاف تفشي المرض"، وقد حذر تيدروس من الخطر الذي يشكله "حجم وسرعة" تفشي المرض حتى الآن.

ووفقاً لتحليل أجراه باحثون في "إمبريال كوليدج لندن" ومنظمة الصحة العالمية، قد يتجاوز العدد الفعلي للحالات 800 حالة، وقد يصل إلى 1000 حالة في أسوأ السيناريوهات.

اجتمع فريق استشاري فني تابع لمنظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء لمناقشة أولويات اللقاحات المحتملة، وقد طور لقاحان للإيبولا خلال تفش استمر لسنوات في غرب أفريقيا قبل عقد من الزمن، أحدهما من شركة ميرك، والآخر من شركة جونسون آند جونسون، ومع ذلك، صمم كلا اللقاحين لمكافحة سلالة زائير الأكثر شيوعاً وفتكاً من الفيروس.

قالت الأستاذة في كلية السكان والصحة العالمية بجامعة ماكجيل، جوان ليو: "لقد عدنا إلى الوضع الذي كنا عليه بين عامي 2014 و2016، حيث لا يوجد علاج محدد ولا لقاح محدد".

وساهمت ليو، الرئيسة السابقة لمنظمة أطباء بلا حدود، في قيادة جهود الاستجابة لتفشي المرض في غرب أفريقيا.

قالت إنه في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام السلطات الصحية، قد يكون من المنطقي تقديم أحد اللقاحات المتوفرة للعاملين في المجال الصحي.

أضافت أن هناك بعض الأدلة من دراسة أُجريت على القرود تشير إلى أن لقاح ميرك، رغم أنه غير مصمم خصيصاً لسلالة بونديبوجيو، قد يوفر درجة معينة من الحماية.

أضافت: "إنه طلب كبير من الناس"، مشيرة إلى أن معدل الوفيات الناجمة عن سلالة بونديبوجيو يتراوح بين 30% و50%، موضحة أن تقديم اللقاح قد يشجع العاملين في المجال الصحي على العمل خلال تفشي المرض.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: