تفشٍ جديد لإيبولا يثير القلق العالمي.. ومنظمة الصحة ترفع حالة التأهب

20-5-2026 | 13:51
تفشٍ جديد لإيبولا يثير القلق العالمي ومنظمة الصحة ترفع حالة التأهبفيروس إيبولا
شيماء شعبان

عاد فيروس إيبولا ليتصدر المشهد الصحي العالمي بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية بسبب التفشي الجديد في بعض دول إفريقيا الوسطى، وسط مخاوف من تكرار سيناريو تفشي عام 2013 الذي خلّف آلاف الضحايا.

موضوعات مقترحة

وفي هذا السياق، حذر الدكتور إسلام عنان مستشار السياسة الصحية والاقتصاد الدوائي وعلم انتشار الأوبئة، من خطورة السلالة الحالية، مؤكدًا أن العالم يواجه تحديًا صحيًا جديدًا في ظل غياب لقاح فعّال أو علاج مخصص للسلالة المنتشرة حاليًا.

إيبولا.. متى ظهر لأول مرة؟

أوضح الدكتور إسلام عنان أن فيروس إيبولا ظهر لأول مرة عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في الكونغو، التي كانت تُعرف سابقًا باسم زائير، ومن هنا جاءت تسمية الفيروس.

أرقام صادمة.. 18 ألف وفاة منذ اكتشاف الفيروس

بحسب عنان، بلغ إجمالي الإصابات بفيروس إيبولا منذ اكتشافه نحو 40 ألف حالة، بينما تجاوز عدد الوفيات 18 ألف شخص، مع وصول معدل الوفيات في بعض موجات التفشي إلى 60%.

وأشار إلى أن أخطر موجات التفشي كانت في عام 2013، عندما سجلت أفريقيا نحو 28 ألف إصابة، مؤكدًا أن التفشي الحالي يتركز حتى الآن في الكونغو وبعض الدول الحدودية.


فيروس إيبولا

كيف ينتقل فيروس إيبولا؟

أكد مستشار السياسة الصحية أن العدوى تنتقل عبر سوائل الجسم المختلفة، مثل

  ⁃ الدم.

 ⁃ اللعاب.

 ⁃ العرق.

 ⁃ا لسائل المنوي.

   ⁃ الإبر الملوثة.

  ⁃ التعامل المباشر مع جثامين المصابين.

وأضاف أن انتقال إيبولا أصعب نسبيًا من الفيروسات التنفسية مثل كورونا، التي كانت تنتشر بسهولة عبر رذاذ الجهاز التنفسي.

3 مراحل خطيرة لأعراض إيبولا

أوضح عنان أن فترة حضانة الفيروس تبلغ في المتوسط 8 أيام، وخلالها لا يكون المصاب ناقلًا للعدوى، ثم تبدأ الأعراض في الظهور على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى

 - حمى شديدة.

  - إ جهاد حاد.

- آلام عضلية.

المرحلة الثانية

- قيء وإسهال.

- تدهور سريع خلال أيام.

- نزيف داخلي.

المرحلة الثالثة

- نزيف من الأنف والأمعاء.

- فشل متعدد في الأعضاء.

وأشار إلى أن الوفاة قد تحدث خلال أسبوعين من المرحلة الأخيرة، خاصة لدى:

- كبار السن.

- الأطفال.

- الحوامل.

- مرضى نقص المناعة والأمراض المزمنة.

- الحالات التي تتأخر في الحصول على الرعاية الطبية.

سلالات متعددة.. والسلالة الحالية "نادرة"

كشف الدكتور إسلام عنان أن أشهر سلالات الفيروس هي "إيبولا زائير"، وهي المسؤولة عن تفشي 2013، بينما السلالة الحالية تُعرف باسم بونديبوجيو (Bundibugyo ebolavirus)، وهي سلالة نادرة لم يكن متوقعًا أن تتسبب في انتشار واسع.

وأضاف أن هناك سلالات أخرى مثل: " سلالة السودان، و Taï Forest

اقرأ أيضا:

مرض إيبولا.. الأعراض والعلاجات واللقاحات

تفشِ جديد لفيروس إيبولا في هذه الدولة.. وتسجيل 65 وفاة

 

لا لقاح فعّال للسلالة الحالية

أكد عنان أنه لا يوجد حتى الآن لقاح فعّال ضد سلالة “بونديبوجيو”، موضحًا أن اللقاح المتوفر حاليًا “Ervebo” فعّال فقط ضد سلالة زائير.

وأشار إلى أن شركة Moderna تعمل بالتعاون مع University of Oxford على تطوير لقاحات جديدة، لكنها لا تزال في المراحل الأولية.

ماذا عن العلاج؟

وأوضح أن العلاج الحالي يقتصر على:

- علاج الأعراض.

- مضادات فيروسية عامة.

- الرعاية الطبية المكثفة.

لكن لا يوجد حتى الآن علاج مخصص لسلالة “بونديبوجيو”، مؤكدًا أن التأخر في التشخيص أو غياب الرعاية الصحية العاجلة يمثلان أخطر عوامل الوفاة.

وأشار إلى أن الأطقم الطبية تعد من أكثر الفئات عرضة للإصابة والوفاة خلال موجات التفشي.

لماذا أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ؟

بحسب الدكتور إسلام عنان، فإن إعلان منظمة الصحة العالمية جاء بسبب عدة عوامل خطيرة، أبرزها:

1- عدم وجود لقاح فعّال.

2- غياب علاج مخصص

3-  ضعف أنظمة الرعاية الصحية السريعة.

4-  المخاوف من تكرار سيناريو 2013.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوضع الحالي لا يُصنف كـ “جائحة عالمية” حتى الآن.


الدكتور إسلام عنان

هل يتحكم الاقتصاد والسياسة في أولويات البحث العلمي؟

وفي ختام حديثه، طرح الدكتور إسلام عنان تساؤلات حول أولويات البحث العلمي عالميًا، مؤكدًا أن تطوير اللقاحات والأدوية لا يزال مرتبطًا بالربحية الاقتصادية.

وأشار إلى أنه رغم جهود منظمات دولية مثل Gavi, the Vaccine Alliance وCEPI وWorld Health Organization وUNICEF، فإن كثيرًا من الأمراض التي تضرب أفريقيا لا تحظى بالاهتمام الكافي إلا عندما يصبح خطرها ممتدًا إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

واختتم قائلًا: "يبقى السؤال الأهم: هل أولويات البحث العلمي العالمي تُحدد وفق خطورة المرض فعلًا؟ أم وفق الجغرافيا والاقتصاد والمصالح السياسية للدول المتضررة؟"

موضوعات قد تهمك:

لا تستهن بالحر الشديد.. نصائح طبية مهمة لتجنب الجفاف وضربات الشمس

من تطبيقات الهواتف إلى الإدمان والديون.. كيف تحولت المراهنات الإلكترونية إلى فخ يستهدف الشباب؟

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: