بكل صراحة ووضوح لا بد من إيقاف مهزلة ما يفعله "البلوجرز" على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فقد أصبحوا يمثلون نماذج غير جيدة للمجتمع المصري، بل أصبح بعضهم، وهم أكثرية، نموذجًا للتسول المفضوح؛ مما يسيء للمجتمع والدولة المصرية صاحبة الرؤية الحضارية، هذا من حيث الشكل.
أما من حيث المضمون فهنا لنا وقفات، وليس وقفة واحدة، فكل من يملك جهازًا محمولاً الآن أصبح يعد نفسه نافذة للإطلالة على الناس، أو من يملكون حسابات على السوشيال، وباستخدام الذكاء الاصطناعي راحوا يحسنون الصورة، أما المحتوى فهنا تقع الكارثة، فغالبًا موجه إما لمصلحة المدون نفسه ماديًا، أو لمصلحة شركة من الشركات، مقابل نيل رضا، أو مقابل مادي، والضحية في هذه الحالة هم المتابعون لهذا "البلوجر"، فهو يضللهم بما يقدم، فيأخذون مواقف إما مع أو ضد، وهذا القرار يؤثر على مصلحتهم؛ سواء عند شراء سلعة، أو لصيانتها.
هؤلاء من فئة "البلوجرز" المأجورين يجب تحجيمهم؛ لأنهم أصبحوا قوة ضاغطة على الشرفاء من العاملين في سوق السيارات أو المطاعم؛ ولهذا يجب وضع محددات مختلفة لعملهم في وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بد من التفرقة بين من يكون لديه صفحة شخصية يتحدث فيها؛ ليقول آراءه الشخصية في أي موضوع، أما إذا كانت صفحة "أكونت" تجاري، فهنا يجب أن يخضع لمعايير أخرى لا بد من المحاسبة، بداية من الخضوع إلى دورات تدريبية، وتقديم شهادات تؤكد صلاحيته العلمية أو المهنية للتحدث في هذا الشأن، والحصول على تصريح سنوي من الجهة المختصة (المجلس الأعلى للإعلام)، وإذا خالف القواعد المهنية، وثبت تضليله للمتابعين لمصالح شخصية، يجب محاسبته وخضوعه للقانون.
ولكن للأسف فنحن نتابع مهازل وسائل التواصل الاجتماعي، وما يُقدم عليها في مجال السيارات، والضحية فيها هو المتابع لصاحب هذه المهزلة.
أتمنى إيقاف مثل هذه الأفعال؛ مثلما نجحت الشرطة المصرية في إيقاف أشخاص يسيئون لقيم المجتمع المصري من المدونين، ولكن هذه المرة فإنهم يلعبون على عنصر الوعي، وهذا أخطر بكثير.
تحركوا قبل فوات الأوان!!