تصريح غير مسئول من مسئول

18-5-2026 | 12:18
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

لا أجد مبررًا واحدًا لحالة الاحتقان التي يعيشها الشارع الرياضي، قبل أيام من ختام مسابقة الدوري المصري، التي يتنافس عليها الأهلي وبيراميدز والزمالك للفوز بالدرع، وبدلاً من حثّ اللاعبين في الفرق الستة التي ستلعب، على تقديم أفضل ما لديها حتى صافرة الحكم، خرج علينا أحد المسئولين في نادي الزمالك ليوزع علينا سكريبت فيلم هندي مثير، سيموت فيه الجميع من أجل أفكار وهمية، مُطلِقًا عدة تصريحات تكشف النيات الحقيقية للمسئول غير المسئول، بهدف تأجيج المشاعر وصناعة أزمة خطيرة لا يعرف أحد عواقبها وعلام ستنتهي.

ويهدف المسئول من وراء السيناريو الهندي، إلى توجيه رسائل تحمل تهديدًا واضحًا لإجبار المنافس على التسليم لنفس المؤامرة مع الزمالك، وعدم اللعب في المباراة الختامية، مع وضع لاعبي سيراميكا تحت ضغط، وتجهيز قائمة الاتهامات بأن هناك رجل أعمال سيشتري ذمم اللاعبين وجهازهم الفني وإدارتهم، وهو أمر بالغ الخطورة، وهو ما يوجب على إدارة سيراميكا برئاسة النائب محمد أبوالعينين، ورئيس النادي طارق أبوالعينين تقديم شكوى رسمية للجنة الانضباط ضد العضو المسئول في الزمالك، لإثبات صحة هذه الاتهامات الخطيرة لحماية الجماهير واللاعبين من كارثة محققة، وعلى العضو المسئول أن يقدم الأدلة والبراهين على هوية رجل الأعمال الذي سيشتري ذمم لاعبي فريق سيراميكا، وإذا لم يُثبت العضو المذكور صحة تصريحاته التي أطلقها عبر قنوات عربية، يجب محاسبته وإيقافه ومنعه من ممارسة عمله ودخوله الملاعب تحت أي ظرف، لأن أرواح الناس ليست لعبة في يد مسئولين تحولوا إلى يوتيوبرز يبحثون عن الترند من أجل لقمة العيش، المهم أن يبقوا في الأضواء مهما تكن الخسائر.

تلقفت السوشيال ميديا هذا التصريح، ونسجت حوله العديد من الحكايات والروايات للنيل من أشخاص بعينهم، من خلال صفحات وهمية، واستغلال صفحات أخرى وضعوا عليها كذبًا وضلالاً صورًا لشخصيات رياضية بعيدة كل البعد عن هذه الفتنة التي لعن الله من أيقظها.

بلغ الجنون بالبعض أن صنعوا سيناريوهات مرعبة لإثارة الرعب، حتى إن مسئولاً كبيرًا في الإعلام تحدثتُ إليه طالبًا منه أن يتدخل، فوجدته مذهولاً مما يحدث غير مصدق لما يقرأه ويسمعه على السوشيال، التي لم يعد هناك من يكبح جماحها، في ظل حالة من السعار بدت ملموسة وسط حكايات وروايات تُنسج دون سند، كلها روايات شيطانية، عنوانها اقتلوا أنفسكم من أجل لا شيء.

هل ما يحدث على السوشيال ميديا له علاقة بروح المنافسة أم أنها لعبة الموت؟!!

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: