بين من يراه غذاءً متكاملاً لا غنى عنه، ومن يتهمه بالتسبب في الالتهابات وهشاشة العظام ومشكلات الهضم.. يبقى اللبن واحدًا من أكثر الأطعمة إثارةً للجدل في السنوات الأخيرة.
موضوعات مقترحة
ومع الانتشار الواسع لمقاطع فيديو ونصائح متضاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح كثيرون يتساءلون: هل شرب اللبن مفيد فعلًا؟ أم أن أضراره أكثر من فوائده؟
الحقيقة أن العلم لا يتعامل مع اللبن باعتباره مفيدًا للجميع أو مضرًا للجميع، بل يؤكد أن تأثيره يختلف من شخص لآخر وفق طبيعة الجسم والحالة الصحية.
اللبن مفيد أم مضر
لماذا يعتبر اللبن غذاءً مهمًا؟
بحسب ما نشرته "كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة"، فإن الحقيقة التي لا جدال فيهت أن اللبن يُعد مصدرًا غنيًا بالعديد من العناصر الغذائية الأساسية، من أهمها:
البروتين الكامل
يحتوي اللبن على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات والأنسجة ودعم وظائف الجسم المختلفة.
الكالسيوم سهل الامتصاص
يمتاز اللبن باحتوائه على كالسيوم يسهل على الجسم امتصاصه مقارنة ببعض المصادر النباتية، مما يجعله عنصرًا مهمًا لصحة العظام والأسنان.
فيتامينات مهمة للأعصاب والمناعة مثل:
- فيتامين B12
- فيتامين D
- البوتاسيوم
وهي عناصر تساعد في دعم الجهاز العصبي والمناعة وصحة العضلات.
وقد أشارت وزارة الصحة المصرية في العديد من منشوراتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أهمية شرب اللبن وتناول منتجات الألبان، لصحة الجسم والعظام والأسنان، وبناء الكتلة العضلية، والمساعدة على نمو الأطفال.
اللبن
لماذا يسبب اللبن مشاكل لبعض الأشخاص؟
رغم فوائده، فإن اللبن قد لا يكون مناسبًا للجميع، لسببين رئيسيين عدم تحمل اللاكتوز والحساسية.
عدم تحمل اللاكتوز
يحدث عندما يفقد الجسم القدرة على إنتاج إنزيم “اللاكتاز” المسؤول عن هضم سكر الحليب.
وتشير دراسات إلى أن هذه الحالة شائعة لدى نسبة كبيرة من سكان الشرق الأوسط وإفريقيا، وقد تسبب:
- الانتفاخ
- الغازات
- الإسهال
- الشعور بعدم الراحة بعد شرب اللبن
حساسية الألبان
وهي تختلف عن عدم تحمل اللاكتوز، إذ يتعامل الجهاز المناعي مع بروتينات الحليب، خاصة الكازين، باعتبارها مادة ضارة، مما قد يؤدي إلى أعراض تحسسية أو التهابات لدى بعض الأشخاص.
هل اللبن يسبب هشاشة العظام؟
واحدة من أكثر الادعاءات انتشارًا هي أن اللبن “يسحب الكالسيوم من العظام” ويسبب الهشاشة.
هذه الفكرة الخاطئة تعتمد على ما يعرف بـ :فرضية الرماد الحمضي"، والتي تزعم أن البروتين الموجود في اللبن يجعل الجسم أكثر حموضة، مما يدفعه لسحب الكالسيوم من العظام.
لكن معظم الدراسات الحديثة لم تدعم هذه الفرضية، بل أظهرت أن اللبن يحتوي على:
- الكالسيوم
- الفوسفور
- البروتين
وهي عناصر أساسية للحفاظ على قوة العظام وبناء الكتلة العظمية.
هل الأفضل شرب اللبن أم تجنبه؟
الإجابة العلمية هنا تعتمد على طبيعة جسمك.
إذا كنت تشرب اللبن دون مشكلات ولا تعاني من:
- اضطرابات هضمية
- انتفاخات
- مشكلات جلدية ملحوظة
فيمكن أن يكون اللبن جزءًا مفيدًا من نظام غذائي متوازن.
أما إذا كنت تعاني من أعراض بعد شربه فقد يكون جسمك غير متوافق معه، وهنا يمكن تجربة بدائل أسهل في الهضم مثل:
لأن البكتيريا النافعة فيهما تساعد على تكسير اللاكتوز.
كما يمكن اللجوء إلى بعض البدائل النباتية المناسبة وفق الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
اقرأ أيضًا:
صداع متكرر.. متى يكون مؤشرًا لمرض خطير؟ علامات تحذيرية لا تتجاهلها
جسمك بيستغيث.. إشارات خفية تكشف نقص المعادن دون تحاليل