Close ad

"التعاون العسكري" و"تسليح الجيش" حاضرعلى مائدة مفاوضات السيسي ومسئولي إيطاليا وفرنسا

24-11-2014 | 16:19
التعاون العسكري وتسليح الجيش حاضرعلى مائدة مفاوضات السيسي ومسئولي إيطاليا وفرنساطائرة هليكوبتر
مها سالم
فتحت زيارة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي إلى دولتي فرنسا وإيطاليا قضية التعاون العسكرى المشترك، خصوصًا ما يتعلق ببحث شراء معدات عسكرية منها سفن قتالية فرنسية جديدة وزيادة أعداد السفن التي قد تم الاتفاق عليها من قبل، وجار العمل بها إضافة إلى زيادة التدريب العسكري المشترك مع تميز العلاقات الثنائية المشتركة مع كل منهما.

وكان السيسى قد أكد فى حوار لقناة فرانس 24 قبيل سفره فى الجولة الأوربية الأولى له، أن معيار تحديد التعاون العسكرى مع فرنسا يعود لتفهمها للظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، كما أشار إلى أن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية "استراتيجية"، وأن العلاقات الدولية لا تمنع توطيد العلاقات مع أي دولة، فى إشارة لتنويع مصادر السلاح النهج الذى تتخذه العسكرية المصرية مبدأ، اتسع بعد قيام ثورة 2011 بالانفتاح على التعاون العسكرى مع روسيا والصين وغيرها.

وعقب الإعلان عن زيارة السيسي للدولتين برز السؤال هل يتعاقد السيسي على أنواع محددة تتميز بإنتاجها كل من فرنسا وإيطاليا؟ مثل اللانشات القتالية السريعة أو أجهزة الرادار عالية التقنية أو طائرات هليكوبتر مقاتلة، أو يبحث حتى شراء غواصات مقاتلة جديدة؟.

مصدر عسكري -رفض الكشف عن اسمه- أكد لـ "بوابة الأهرام" أن الرئيس لا يتفاوض بنفسه، مشيراً إلى أن هناك فريقا من هيئة تسليح القوات المسلحة مسئول عن المفاوضات على الأسلحة وفقًا لاحتياجات القوات ويتم التفاوض مع الشركات المنتجة للسلاح، وفًقا لعروض مواصفات فنية وسعرية.

وأضاف المصدر أن كل ماسبق لايمنع أن يتحدث الرئيس عن التعاون العسكرى المشترك، خاصة جزئية المباحثات العامة عن تسهيلات السداد فى ظل ارتفاع أسعار السلاح، أو التصديق السياسي على قرار الشراء، وتلك التسهيلات يسعى للحصول عليها بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير دفاع سابق وبالتالى على اتصال بالقرار العسكرى والسياسى، ولكن الأمور الفنية والتقنية تكون من اختصاص خبراء الصفقات العسكرية من هيئة التسليح وتحدد المواصفات والتجهيزات والأسعار وفقا للجان ثنائية وضوابط صارمة لا يعلن عن تفاصيلها.

وبالعودة إلى العلاقات الايطالية المصرية العسكرية يتضح أنها شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث كانت آخر زيارة عسكرية لمسئول إيطالى عسكرى للقاهرة في مستهل نوفمبر الحالي، حيث استقبل الرئيس والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزيرة الدفاع والإنتاج الحربى الايطالية روبرتا بينوتي والوفد المرافق لها.

وتناول اللقاء تبادل الرؤى المصرية والإيطالية تجاه تطورات الأوضاع علي الساحتين الإقليمية والدولية، وسبل القضاء علي الإرهاب وانعكاساته على الأمن والاستقرار بالمنطقة، كما تم التباحث حول زيادة أوجه التعاون العسكري ونقل وتبادل الخبرات والمعلومات بين القوات المسلحة لكلا البلدين في العديد من المجالات.

وأكدت وزيرة الدفاع على دعم الحكومة الإيطالية لمصر في حربها على الإرهاب باعتبارها إحدى القوي الرئيسية والفاعلة في منطقة الشرق الأوسط.

كما أن هناك علاقات عسكرية قوية جدا تربطنا بإيطاليا، خاصة في المجال البحري سواء فى المناورات والتدريب المشترك أو فى التسليح من حيث الصواريخ المضادة للسفن والألغام البحرية والمروحيات التى تنتجها(شركة أجوستا) ومنظومات حرب إلكترونية وتم الاتفاق على زيادة في المناورات المشتركة مع الجانب الإيطالي لفتح آفاق جديدة في العلاقات العسكرية.

وتعود تلك المناورات بالعديد من الفوائد أهمها، الاطلاع على أحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا والتسليح المتطور، والتعرف على فكر الدول المشتركة فى التدريب فى إدارة الأعمال القتالية، وكذلك الاستفادة من مساعدات التدريب الحديثة والمتقدمة التى قد تكون غير متوفرة لدينا وتبادل الخبرات فى مواجهة العدائيات الحديثة والمختلفة.

أما العلاقات المصرية الفرنسية العسكرية فهي قديمة وتتسم بإطار واضح وترتبط العلاقات العسكرية الفرنسية - المصرية، بتاريخ البلدين وتم التخطيط والتنسيق في مختلف أنشطة التعاون في إطار لجنة عسكرية مشتركة، تجتمع سنويًا تم تشكيلها منذ عام 1988، وفي المتوسط تضم الخطة السنوية للتعاون العسكري بين مصر وفرنسا أكثر من 70 نشاطاً من أنشطة التعاون، حيث تتضمن كافة الأوجه المتعلقة بعلاقات الدفاع سواءً فيما يخص مجالات التأهيل والتبادلات والتدريبات والتجهيزات أو الحوار الإستراتيجي.

وتجري القوات المسلحة المصرية والفرنسية تدريبين ثنائيين مرة كل عامين على الأراضي المصرية، فيما يتعلق بالتدريبات البحرية "كليوباترا" التي تقام في الأعوام ذات الأرقام الزوجية، فهي تشترك فيها قوات البلدين البحرية مع إمكانية مشاركة دول أخرى فيها.

وأقيمت آخر تدريبات بحرية من هذا النوع لأول مرة على سواحل طولون الفرنسية أوائل العام الحالى،أما فيما يتعلق بالتدريبات الجوية، يتم إجراء تدريبات ثنائية تحمل اسم "نفرتاري".

وبالنسبة للأعوام ذات الأرقام الفردية، تشارك فرنسا في جميع تدريبات "برايت ستار-النجم الساطع" متعددة الجنسيات التي تُجرى على الأراضي المصرية، والتى توقفت منذ ثورة 2011.

وتأتي مناسبات أخرى عديدة للتبادل العملياتي، وكذلك لقاءات متميزة عند مرور سفن تابعة للبحرية الوطنية إلى الموانئ المصرية أو مرورها في قناة السويس.

وهناك جزء كبير من تجهيزات القوات المسلحة المصرية، منذ منتصف السبعينيات، فرنسية الصنع (طائرات الميراج والألفاجيت والمروحية غازال وأجهزة الاتصال والإشارة) كما أن هناك حوارا دائما بين البلدين في مجال التكنولوجيا وصيانة المعدات وتبادل الخبرات.

ومن أهم تلك السفن القتالية التى تنتجها فرنسا، الكورفيت من نوع''جاويند Gowind'' المزودة بصواريخ سطح - جو من طراز ''ميكا Mica'' وصواريخ سطح - سطح من طراز ''اكسوسيت Exocet '' وهي السفن القتالية التي كان السيسي قد اتفق على شراء 4 منها بقيمة مليار يورو عندما كان وزيرًا للدفاع وقبل الترشح للرئاسة.

كما أن هناك حديثًا عن قطع فرنسية جديدة منها كورفيتين " جاويند Gowind " إضافيتين ليكون عدد الصفقة 6 كورفيتات إضافة إلى مفاوضات قائمة على الفريم كفرقاطة ثقيلة.

ويبقى الحديث عن شراء غواصات جديدة غير مستبعد، وبالتالى من الممكن أن يكون المطروح هو التفاوض على غواصات سكوربين" Scorpène " وفقا لمصادر.

وتنتج إيرباص للمروحيات، وشركة أجوستا، مروحيات بحرية لمكافحة الغواصات تعمل على الكورفيتات والفرقاطات الجديدة وكذلك مروحيات لنقل أفراد القوات الخاصة البحرية.

ويرتكز التعاون العسكري بين مصر وفرنسا أيضاً على الحوار الإستراتيجي الذي يسمح بتبادل الرؤى وتحليلات القضايا الدولية الكبيرة والأزمات الإقليمية خاصة فى مجال مكافحة الارهاب.
كلمات البحث