أظهرت أداة بحثية جديدة تعتمد على تتبّع نشاط الهواتف المحمولة تراجعاً حاداً في زيارات الكنديين إلى المدن الكبرى في الولايات المتحدة بنسبة 42%، وهي نسبة تفوق بكثير بيانات العبور الرسمية التي تشير إلى انخفاض يقارب 25% فقط.
موضوعات مقترحة
ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن باحثين من جامعة تورونتو إن هذه الفجوة الكبيرة تعكس تغيراً واضحاً في سلوك السفر لدى الكنديين خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح الباحثون أن مدناً أمريكية كبرى في ولايات مثل نيويورك ونيوهامبشير وفيرمونت شهدت انخفاضات لافتة، إلى جانب تراجع الزيارات إلى وجهات سياحية رئيسية مثل لاس فيجاس و"ديزني وورلد"، وحتى مناطق الترفيه الشتوي في فلوريدا، التي كانت تقليدياً مقصداً رئيسياً للكنديين خلال فصل الشتاء.
وأشار التقرير إلى أن تشديد إجراءات الهجرة والرقابة على الحدود، إضافة إلى الغضب من الرسوم الأمريكية وسياسات ترامب، بما في ذلك تهديده بجعل كندا "الولاية الحادية والخمسين"، دفع كثيرين إلى إعادة النظر في السفر جنوباً. كما تضررت اقتصادات المدن الحدودية الأمريكية التي تعتمد على الزوار الكنديين.
وبحسب الباحثين، فإن بيانات الهواتف المحمولة تلتقط أيضاً حركة الشاحنات، إلى جانب رصد تغيرات في وجود الكنديين المقيمين مؤقتاً في الولايات المتحدة، ما قد يفسّر الفارق الكبير مع بيانات العبور الرسمية. ولفتت كارين تشابل، مديرة "مدرسة المدن" في جامعة تورونتو، إلى التراجع الملحوظ في السفر إلى جراند رابيدز بولاية ميشيجان، رغم الروابط الاقتصادية العميقة مع أونتاريو، مشيرة إلى أن الرسوم الأمريكية على بعض السلع الكندية، ومنها المركبات، قلّصت حركة السفر المرتبطة بالعمل.
وتُظهر بيانات الحكومة الكندية أن رحلات العودة من الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 25% في عام 2025، بينما انخفضت زيارات الأمريكيين إلى كندا بنسبة 7.5%.