أطباء الأعصاب يحذرون من تأثير تقليل ساعات النوم لبدء اليوم مبكرًا على صحة الدماغ

10-5-2026 | 14:40
أطباء الأعصاب يحذرون من تأثير تقليل ساعات النوم لبدء اليوم مبكرًا على صحة الدماغ يترجم عجز النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم
أحمد فاوي

لطالما ارتبطت عادة الاستيقاظ مبكراً بالانضباط والإنتاجية والنجاح الشخصي، لكن أطباء الأعصاب يحذرون من أن الاستيقاظ مبكراً جداً قد يُشكل مخاطر على صحة الدماغ . ووفقاً لخبراء استشهدت بهم ABC Bienestar ، فإن مقاطعة دورات النوم الطبيعية لبدء اليوم أبكر من اللازم قد يُسبب تغيرات في الذاكرة والمزاج والأداء المعرفي، خاصةً إذا لم يتم ضمان الحصول على قسط كافٍ من النوم، سواءً من حيث المدة أو الجودة.

موضوعات مقترحة

اقرأ أيضاً:

وداعاً للهالات والبهتان.. «البطيخ» رفيق بشرتك في حر مايو

«ما وراء المذاق».. المخاطر الصحيّة التي يخفيها الخبز المحمص

مخاطر "عجز النوم" على الصحة العامة

وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM)، يمكن أن يترجم "عجز النوم المزمن" إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي نقص الراحة إلى ارتفاع مستويات القلق والاكتئاب. كما يؤدي نقص النوم إلى انخفاض نشاط الناقلات العصبية الرئيسية، مما يسبب سرعة الانفعال، والتعب، وضعف القدرة على مواجهة ضغوط الحياة اليومية.

وهم الإنتاجية في الاستيقاظ الباكر

يشير التقرير إلى أن إجبار النفس على الاستيقاظ مبكراً دون تعديل وقت النوم (أي النوم في وقت متأخر والاستيقاظ في وقت مبكر جداً) لا يقدم مزايا مستدامة. بل على العكس، قد يؤدي ذلك إلى تدهور معرفي وجسدي على المدى الطويل. إن تقليل ساعات النوم بذريعة زيادة الإنتاجية هو اعتقاد خاطئ يؤثر مباشرة على كفاءة الدماغ وعملية التمثيل الغذائي.

 نظام التخلص من النفايات في الدماغ.

يلعب النوم دوراً حيوياً في تشغيل ما يسمى "النظام الجلينفاثي" (Glymphatic System)، وهو نظام التخلص من النفايات في الدماغ. خلال ساعات النوم، تتوسع المساحات بين الخلايا الدماغية، مما يسمح للسائل الدماغي النخاعي بغسل وإزالة السموم والبروتينات الضارة المتراكمة خلال النهار. الحرمان من النوم يعطل هذه العملية، مما يزيد من احتمالية تراكم البروتينات المرتبطة بأمراض مثل الزهايمر.

تأثير قلة النوم على الأداء المعرفي والذاكرة

تظهر الدراسات أن ليلة واحدة من النوم السيئ يمكن أن تؤدي إلى فقدان جزء كبير من التركيز الذهني في اليوم التالي. وبالنسبة للطلاب أو الموظفين، فإن الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة يسجلون أداءً أقل بنسبة تصل إلى 15% في اختبارات الذاكرة مقارنة بالذين ينامون جيداً.

نصائح الخبراء لحماية الدماغ

يشدد المختصون على ضرورة الالتزام بجدول نوم ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. إن النوم لأقل من ست ساعات يومياً يرفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 30% وفقاً لدراسات طويلة الأمد. لذا، يُنصح بممارسة أنشطة مهدئة قبل النوم مثل القراءة أو التأمل، وتجنب الشاشات لضمان جودة الراحة التي يحتاجها الدماغ لإصلاح نفسه.

على الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يستيقظون مبكراً قد يتمتعون بمزيد من الطاقة، وتنظيم أفضل للهرمونات، وشعور أكبر بالتحكم في روتينهم اليومي ، إلا أن الخبراء يؤكدون أن المفتاح يكمن في احترام كمية ونوعية النوم، وليس في وقت الاستيقاظ. وتشير مجلة "مراجعات طب النوم" إلى أن فوائد الاستيقاظ مبكراً لا تتحقق إلا عند الحفاظ على دورة نوم كاملة، مُكيّفة مع الاحتياجات الفردية، ودون التضحية بساعات الراحة.

احترام دورات النوم الطبيعية

ويؤكد الباحثون  أن العلاقة بين الاستيقاظ مبكراً وصحة الدماغ تعتمد بشكل أكبر على احترام دورات النوم الطبيعية أكثر من اعتمادها على وقت بدء اليوم . فالحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري للحفاظ على الذاكرة والمزاج والقدرة على التعلم في أفضل حالاتها، ويتفق الخبراء على أن الحرمان المزمن من النوم يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية للتدهور العصبي على المدى الطويل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: