«ما وراء المذاق».. المخاطر الصحيّة التي يخفيها الخبز المحمص

10-5-2026 | 11:33
;ما وراء المذاق; المخاطر الصحيّة التي يخفيها الخبز المحمصالخبر المحمص
أحمد فاوي

يعد الخبز المحمص جزءاً لا يتجزأ من وجبة الإفطار لملايين الأشخاص حول العالم، ولكن خلف تلك القرمشة والمذاق المميز، قد تكمن مخاطر صحية غير متوقعة. تشير الدراسات والتحذيرات الصحية المتزايدة إلى أن درجة تحميص الخبز ليست مجرد مسألة ذوق شخصي، بل هي عامل قد يؤثر بشكل مباشر على سلامتنا الجسدية بسبب مادة كيميائية تُعرف باسم "الأكريلاميد".

موضوعات مقترحة

فخ "الأكريلاميد": كيف يتحول الخبز إلى خطر كيميائي؟

تتشكل مادة الأكريلاميد بشكل طبيعي في الأطعمة الغنية بالنشويات أثناء الطهي في درجات حرارة عالية، مثل التحميص، القلي، أو الخبز. يحدث هذا من خلال تفاعل كيميائي يُعرف باسم "تفاعل مايارد"، وهو المسؤول عن تحول الطعام إلى اللون البني واكتسابه نكهته المميزة. ومع ذلك، عندما يتجاوز التحميص حداً معيناً ويصبح اللون بنياً داكناً أو مائلاً للسواد، ترتفع مستويات هذه المادة بشكل حاد، وهي مادة تصنفها الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) كـ "مسرطن محتمل للإنسان".

التهديدات الصحية المرتبطة بالتحميص الزائد

لا تقتصر مخاطر "الأكريلاميد" على احتمالية التسبب في الأورام السرطانية فحسب؛ بل أظهرت أبحاث مخبرية أن التعرض المفرط لهذه المادة قد يؤدي إلى تلف في الجهاز العصبي واضطرابات في الخصوبة. ورغم أن الجسم البشري يمتلك آليات لمعالجة السموم، إلا أن الاستهلاك اليومي والمستمر للأطعمة المحروقة أو المحمصة بشدة قد يتجاوز قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه، مما يؤدي إلى تراكم الأضرار على المدى الطويل.

القاعدة الذهبية: ابحث عن اللون الذهبي لا البني

توصي وكالات سلامة الأغذية، مثل "هيئة سلامة الأغذية الأوروبية" (EFSA)، المستهلكين باتباع قاعدة بسيطة للوقاية: "اذهب للذهبي". الفكرة تكمن في تحميص الخبز حتى يصل إلى أدنى درجة ممكنة من اللون الأصفر الذهبي بدلاً من البني الداكن. فكلما زادت مدة التعرض للحرارة وزادت قتامة اللون، زاد تركيز الأكريلاميد. هذه القاعدة لا تنطبق فقط على الخبز، بل تشمل أيضاً البطاطس المقلية والمخبوزات الأخرى.

نصائح عملية لتقليل المخاطر في مطبخك

للاستمتاع بوجباتك دون قلق، ينصح الخبراء باتباع الخطوات التالية:

- مراقبة الوقت: اضبط آلة التحميص (Toaster) على درجة منخفضة تضمن القرمشة دون احتراق الحواف.

- إزالة الأجزاء المحترقة في حال تعرضت قطعة الخبز لاحتراق جزئي، يجب كشط الأجزاء السوداء أو البنية الداكنة تماماً قبل تناولها.

- التنوع الغذائي لا تجعل الخبز المحمص بشدة ركيزة يومية، واستبدله أحياناً بخيارات طهي تعتمد على البخار أو الغلي التي لا تنتج "الأكريلاميد".

التوعية الصحية كدرع وقاية

في النهاية، لا يعني هذا الامتناع تماماً عن تناول الخبز المحمص، بل الوعي بكيفية إعداده. إن التغييرات البسيطة في عاداتنا الغذائية وطرق الطهي يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حمايتنا من التعرض للمواد الكيميائية الضارة. تذكر دائماً أن "اللون" هو مؤشرك البصري الأهم لصحتك وصحة عائلتك

 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة