أخبار

خبراء مياه: قمة السيسي و"كير" تنهي نفق المياه المظلم.. وقناة جونجلي تنتظر إنهاء صراع القبائل

22-11-2014 | 09:57

السيسى وسيلفا كير

يوسف جابر
قبيل ساعات من لقاء القمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره سيلفا كير رئيس دولة جنوب السودان، بالقاهرة، لتوقيع اتفاقية، اعتبرها خبراء المياه أول علاقة مباشرة مع الجنوب السوداني، طالبوا بضرورة توطيدها لتقليل الآثار السلبية من سد النهضة الإثيوبي.


قال الدكتور مغاوري شحاتة خبير المياه العالمي ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، إن التحرك المصري حول توطيد العلاقات مع دولة جنوب السودان جيد، في أن تكون هناك علاقة مباشرة مع الجنوب السوداني، في مختلف المجالات وأهمها التعاون المائي.

وأضاف شحاتة في تصريحاته لـ"بوابة الأهرام"، أن هذه الاتفاقية ستكون في إدارة موارد المياه، وهي واحدة من أهم الاتفاقيات التي يمكن أن توقع مع جنوب السودان، لافتًا أن حوض بحر الغزال يستقبل 530 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، يمكن الاستفادة منها في مياه النيل، ضمن ما يسمى مشروعات أعالي النيل مثل قناة جونجلي.

وأشار مغاوري شحاتة إلى أن قبل انفصال السودان، كان قد تم توقيع اتفاقية 59، لافتًا أن الجنوب السوداني- الغني بالموارد المائية- لديه ملاحظات على هذه الاتفاقية فيما يخص حصة السودان وهي 18 ونصف مليار متر مكعب.

وأوضح أن هذه الاتفاقية من الممكن أن تحقق مشروعات تخدم الجنوب السوداني والسودان، ومن ثم مصر.

وحول قناة جونجلي، تساءل خبير المياه العالمي، هل سيتم الإشارة خلال الاتفاقية إلى مشروع قناة جونجلي، لافتًا أن هناك عقبات تواجهه من أهمها تقسيم مناطق القبائل وانتقال القطعان والرعي، لافتًا أن المشروع تم تنفيذ حوالي 70% منه وقابل للتنفيذ والذي سيوفر في المرحلة الأولى 4 مليارات متر مكعب، بينما توفر المرحلة الثانية 7 مليارات متر مكعب.

وقال مغاوري إن الجنوب السوداني يحتاج إلى الخبرات المصرية في النقل النهري وتجفيف المستنقعات وتطوير المناطق الجافة، لافتًا أنه ربما تلعب جنوب السودان دورًا قويًا في الحوار بين مصر وإثيوبيا حول أزمة سد النهضة لما لها من علاقات ممتازة مع أديس أبابا.

بينما قال الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق لـ"بوابة الأهرام"، إن جنوب السودان تمثل ومازالت جزءًا من البعد السوداني، حيث إنه تربطنا اتفاقية سنة 1959، لأن جنوب السودان كان جزءًا من السودان، وملتزمون بهذه الاتفاقية التي صدق عليها البرلمان السوداني.

وأضاف علام أن هذه الاتفاقية تضمن حصة مصر والسودان المائية، وتقر بمشاريع استقطاب فوائد نهر النيل بجنوب السودان.

وأوضح وزير الري الأسبق، أن مصر تربطها علاقات طيبة مع جنوب السودان، مطالبًا بضرورة توطيد العلاقة معها، وخاصة في ظل تواجد إسرائيلي قوي جنوب السودان، وضرورة أن يتم تحجيم هذا التواجد، ليس في جنوب السودان فقط ولكن في حوض النيل.

وأشار علام، إلى أن مصر لديها مشروعات تم تنفيذها بعشرات ملايين الدولارات، من خلال حفر الآبار الجوفية وبناء السدود، فضلاً عن إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية.

وأكد أن التواجد المصري بدولة جنوب السودان قوي، حيث إنها من أكبر الدول التي تساعد الجنوب بعد أمريكا اقتصاديًا، مطالبًا بأن يكون هناك دور مصري في تحقيق الاستقرار داخل جنوب السودان.
وحول مشروع قناة جونجلي، أكد الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق، أنه من الصعب تنفيذ المشروع في ظل الصراعات التي تحيط بمنطقة المشروع.

وأكد الدكتور نادر نور الدين خبير المياه وأستاذ التربة بزراعة القاهرة، أن موقف جنوب السودان المعلن هو تأييد اتفاقية عنتيبي، والتي كادت أن توقع عليها في اجتماع دول حوض النيل الذي عقد في جوبا عاصمة الجنوب، لولا أن نبهتها مصر أنه لا يصح للدولة المضيفة بروتوكوليا أن تتخذ موقفًا عدائيًا من بعض الدول التي لا توافق على الاتفاقية لأنها اتفاقية خلافية.

وأوضح نور الدين في تصريحاته لـ"بوابة الأهرام"، أن مصر تعرض الآن تعاونًا وتنمية مع جنوب السودان زراعية وبيطرية بإنشاء كليتين واحدة للزراعة والثانية للطب البيطري ومسلخ لذبح الحيوانات وتعبئتها، ومحطات مياه شرب ومحطات كهرباء ووحدات صحية وإقامة سد مائي لتوليد المهرباء مقابل أن توافق السودان على عودة مشروع قناة جونجلي لاستقطاب مياه المستنقعات، والتي تفقد 30 مليار متر مكعب سنويًا في جنوب السودان، والتي تصنف على كونها المستنقع الأكبر في العالم.

وأشار خبير المياه إلى أن موقف جنوب السودان متذبذب حتى الآن وتقوي علاقاتها مع إسرائيل ووافقت على إقامة سفارتها في القدس وليس في تل أبيب، كما تستقدم خبراء إسرائيل عمدًا لتطوير الجنوب السوداني نكاية في مصر، كما أن إثيوبيا تهددها دومًا بأن أي تقارب مع مصر ستتبعه حربًا داخلية بسبب تعميق علاقتها مع المنشقين والمعارضين لحكم سلفا كير لجنوب السودان.

يذكر أن جمهورية جنوب السودان تضم عددًا من القبائل الإفريقية وتنقسم إلى (1) النيلية مثل الدينكا والنوير والشيرلوك والشلك والأشولي والجور، (2) قبائل نيلية حامية مثل الباريا واللاتوكا والمورلي (3) سودانية بانتوية مثل الزاندى والفرتيت. ويقدر سكان جنوب السودان بما يقارب 8 ملايين نسمة ولا يوجد تعداد دقيق للجماعات العرقية. إلا أنه يعتقد أن أكبر جماعة عرقية هي الدينكا تليها النوير، الشلك والزاندي.




الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة