تواجه اليابان ، نقصاً حاداً في الموظفين بقطاع الرعاية الصحية، ولذا بدأت بعض الشركات في تقديم حوافز فريدة للرياضيين، مثل دفع تكاليف المكملات الغذائية وتوفير وقت للتدريب في الصالات الرياضية.
موضوعات مقترحة
في ظل الأزمة الديموغرافية المتزايدة التي تعيشها اليابان، حيث يشيخ السكان بمعدلات متسارعة، بدأت دور رعاية المسنين في تبني استراتيجيات غير تقليدية لمواجهة النقص الحاد في اليد العاملة. ومن أبرز هذه الحلول توجه الشركات لتوظيف فئة غير متوقعة.. الرياضيون ذوو القوة البدنية العالية . حسب ما نشرت صحيفة نيو يورك تايمز
الاستعانة بالرياضيين لرعاية كبار السن في اليابان
مبادرة "الرعاية العضلية"
فقد بدأت شركة Visionary، وهي شركة متخصصة في الرعاية الصحية ومقرها مدينة ناجويا، برنامجاً رائداً يسمى "الرعاية العضلية". تهدف الفكرة إلى الاستفادة من القوة البدنية الفائقة لممارسي كمال الأجسام، ومصارعي السومو، ومقاتلي الفنون القتالية المختلطة (MMA) للقيام بالمهام الشاقة التي يتطلبها قطاع التمريض.
تتضمن هذه المهام رفع المرضى من الأسرة، مساعدتهم في الاستحمام، ونقلهم بين الكراسي المتحركة؛ وهي مهام تؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابات في الظهر بين الموظفين التقليديين. ولكن بالنسبة لهؤلاء الرياضيين، فإن هذه المهام تُعتبر تمريناً بدنياً إضافياً يسهل القيام به بفضل تدريبهم المكثف.
حوافز خاصة ومزايا رياضية
لجذب هؤلاء "العمالقة" إلى قطاع يُنظر إليه تقليدياً على أنه منخفض الأجر ومرهق، قدمت الشركة حوافز لا يمكن للوظائف الأخرى منافستها:
ساعات تدريب مدفوعة: يُسمح للموظفين الرياضيين بقضاء جزء من يوم عملهم في الصالة الرياضية (الجيم) كجزء من دوامهم الرسمي.
دعم المكملات الغذائية: تقوم الشركة بتغطية تكاليف البروتين والمكملات الغذائية الضرورية لبناء عضلاتهم.
المرونة في البطولات: يُمنح الموظفون إجازات مدفوعة ومرونة كاملة في الجداول الزمنية للمشاركة في مسابقات كمال الأجسام أو نزالات القتال.
الاستعانة بالرياضيين لرعاية كبار السن في اليابان
كسر الصورة النمطية
صرح المتحدث باسم الشركة بأن الهدف ليس فقط سد العجز في العمالة، بل أيضاً تغيير الصورة الذهنية لمهنة الرعاية. في اليابان، غالباً ما ترتبط هذه المهنة بـ "الأعمال الثلاثة: القذارة (Kitanai)، الخطورة (Kiken)، والمشقة (Kitsui).
من خلال إقحام هؤلاء الرياضيين، تهدف المبادرة إلى إظهار أن مهنة الرعاية يمكن أن تكون "قوية" و"عصرية"، مما قد يشجع الشباب الآخرين على الانضمام إلى هذا القطاع الحيوي.
الأمان والراحة للمسنين
أثبتت التجربة وجود فوائد نفسية واجتماعية للمسنين أنفسهم:
الشعور بالأمان: يشعر المسنون، وخاصة أولئك الذين يعانون من مشاكل في الحركة، بأمان أكبر عندما يتم حملهم أو مساعدتهم من قبل شخص يتمتع بقوة واضحة، مما يقلل من توترهم أثناء النقل.
التفاعل الاجتماعي: يجد الكثير من المقيمين في دور الرعاية متعة في التحدث مع الرياضيين عن تدريباتهم وبطولاتهم، مما يضفي حيوية على البيئة الروتينية للدار.
الاستعانة بالرياضيين لرعاية كبار السن في اليابان
سياق الأزمة في اليابان
تُعد اليابان "أقدم" مجتمع في العالم، حيث تزيد أعمار أكثر من 29% من السكان عن 65 عاماً. وتتوقع الحكومة فجوة تصل إلى 320 ألف عامل في قطاع الرعاية بحلول عام 2025، وهو رقم مرشح للزيادة مع حلول عام 2040.
بينما تتجه بعض الشركات نحو "الروبوتات" والذكاء الاصطناعي كحل مستقبلي، تراهن شركات مثل "Visionary" على أن اللمسة البشرية المقترنة بالقوة البدنية هي الحل الأكثر فعالية وإنسانية في الوقت الراهن.
الاستعانة بالرياضيين لرعاية كبار السن في اليابان