يحدث في أمريكا.. نائبات ماجا والتحرش في الكونجرس

4-5-2026 | 11:46

تدور في واشنطن حاليًا معركة من نوع آخر معركة لا تدور حول الضرائب أو الحروب أو الانتخابات، ولكن حول فضائح جنسية وقعت داخل أروقة الكابيتول وأثارت القضية ثلاث نائبات جمهوريات من تيار ماجا؛ هن نانسي ميس وآنا بولينا لونا، ولورين بويبرت بعد أن قررن كسر الصمت، وبدأن حملة لمحاسبة أعضاء في الكونجرس متهمين بالتحرش أو سوء السلوك الجنسي.

البداية كانت مع النائب الجمهوري السابق توني جونزاليس من تكساس الذي اعترف بعلاقة مع موظفة لديه ولاحقًا انتحرت هذه الموظفة، واضطر النائب للاستقالة على الرغم من أن قيادة الحزب الجمهوري كانت متمسكة به؛ بسبب الأغلبية الضيقة في مجلس النواب، ضغطت النائبات الثلاث حتى استقال تحت تهديد الطرد، ثم انتقل الضغط إلى النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل، الذي اتُّهم بالاعتداء على موظفة سابقة، وسوء السلوك مع نساء أخريات، لكنه نفى الاتهامات، ثم اختار الاستقالة، والهدف التالي على قائمة الثلاثي هو النائب الجمهوري كوري ميلز، الخاضع لتحقيقات تتعلق باعتداء مزعوم وتهديدات انتقامية.. 

النائبات الثلاث يطالبن بكشف ملفات التحرش في الكونجرس، ودعمن نشر ملفات إبستين، لكنهن في الوقت نفسه لا يصدقن اتهامات سوء السلوك ضد الرئيس الجمهوري ترامب، ومن الواضح أن هدف هؤلاء النساء الجمهوريات أن يدفع أعضاء الكونجرس ثمن إساءة السلوك، وأنهن يسعين إلى كشف مزيد من المتورطين وفضحهم، إلا أنه ليس من الواضح إلى أي مدى سيصلن في ذلك.

وعندما أقرّ النائب السابق توني جونزاليس، الجمهوري عن ولاية تكساس، في مارس بعلاقة استمرت طويلًا، وكانت محل شائعات مع إحدى الموظفات، والتي أقدمت لاحقًا على الانتحار، سارعت امرأتان جمهوريتان إلى المطالبة بتوجيه لوم رسمي له، فيما أصبحت ثالثة أول من يطالب داخل الحزب الجمهوري باستقالته، وفي ذلك الوقت، كان الرجال الذين يقودون الحزب، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب وكبار القادة الجمهوريين في الكونجرس، لا يزالون يدعمون جونزاليس، الذي كانوا بحاجة إلى صوته للحفاظ على أغلبيتهم الضيقة في مجلس النواب. 

وقالت إحدى النائبات الثلاث يوم الأربعاء الماضي، خلال مقابلة تليفزيونية مطولة، حيث جلسن معًا على أريكة واحدة لمناقشة جهودهن، إن الموظفة أضرمت النار في نفسها، وقتلت نفسها بأبشع طريقة ممكنة، ومع ذلك حصل على تساهل، مؤكدة أنها لا ترى ذلك مقبولًا. 

وفي سياق متصل، واجهت النائبة نانسي ميس ضغوطًا هائلة، في وقت سابق من هذا العام، من الرئيس ترامب عندما وقّعت على عريضة أدت إلى الكشف عن ملفات إبستين، والتي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية .. وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة