شعب يعشق المستقبل (2)

3-5-2026 | 12:54

عندما تسير في شوارع بكين تجد الزحام اللذيذ غير الممل، فالمناظر في الشوارع مختلفة بلا إعلانات وبلا ضجيج. 

في الحقيقة السير بالسيارات أو الحافلات أو حتى السير على الأقدام أو اقتحام الأسواق والتعامل التجاري مع البائعين فيه لطف واحترام وأمانة و"شوية" فصال.

التعامل مع محالّ المولات والبراندات مختلف فهو ثابت لا تغيير فيه أبدًا، أما في المحالّ الصينية الشهيرة ببيع السلع الصينية، التي نرى إعلاناتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فنكتشف أن ما يتم الإعلان عنه أسعاره لا مثيل لها من المبالغة تحديدًا عندما تقوم بالشراء النهائي.. اعلم أنك في اشتياق لمعرفة مدى التقدم التكنولوجي والمستقبل في صناعة السيارات..

اقرأ سيدي: الآن أصبح من الصعب على أباطرة صناعة السيارات في العالم اللحاق بالصين والشركات الصينية، فقد وضعوا أمامهم هدفًا وحيدًا ألا وهو تسيد العالم في المجالات المستقبلية، وهذا وضح تمامًا في صناعتهم التي تميزت بالدقة في الصناعة والجودة (الكواليتي)، والأخطر محاكاة المستقبل بما يتطلبه العصر والعملاء المختلفون في شتى بقاع الأرض.

الجميل فيما يفعلونه أن في الصين شركات تذهب بنفسها للقارة العجوز، نعم سمعت هذا بأذني أن عددًا كبيرًا من شركات السيارات سوف تدخل السوق الأوروبية، وإخضاع سياراتهم لتجارب (يورو إن كاب) للحصول على الخمس نجوم.

لا شك أن الصناع الصينيين، بما يملكونه من إمكانات وبحوث فنية ومواد تصنيع وعناصر نادرة، دفعهم لرسم صورة كانت اليابان وألمانيا وأمريكا ترسمها مجتمعة لسياراتهم قديمًا!! الصينيون الآن أصبحوا أكثر ثقة في أنفسهم وما يصنعونه وسط تقهقر الأباطرة!!

كنت في معرض بكين ورأيت المستقبل، وكيف يقرأون العالم بعين الخبراء الواثقين، الغريب أن منظمي المعرض لم يكتفوا بإبهار العالم بالسيارات التي تسير في المياه وتصعد الجبال وتطير، بل صنعوا (كلبًا) لا تتعجب هذا الكلب "الروبوت" كان يسير بين الزائرين، ويحييهم ويسلم عليهم، ويفعل "الحركات الكلابية" عندما يكون سعيدًا. 

هذا الكلب كان يسير بحرية مطلقة بين زائري معرض بكين في نسخة 2026 كرسالة للصناع من كافة بقاع الأرض وحتى الشركات الصينية نفسها.

أعود إلى أن هذا الشعب أصبح يتعامل مع "الروبوت" في حياته العملية، بالإضافة إلى (الآيه آي) إنهم يسخرونه لمصلحتهم ولا يلغون عقولهم، أو يدفعونه للعمل بدونهم، فهو تحت سيطرتهم جميعًا وليس العكس، فهذا الشعب لا يعرف الكسل أو التكاسل؛ لأنه شعب يعشق المستقبل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: