«خرائط جوجل» على الشاشات الكبيرة أخيرًا.. لكن لماذا تأخرت هذه الخطوة كل هذا الوقت؟

4-5-2026 | 09:40
;خرائط جوجل; على الشاشات الكبيرة أخيرًا لكن لماذا تأخرت هذه الخطوة كل هذا الوقت؟خرائط جوجل
عمرو النادي

لسنوات، تعاملت «خرائط جوجل» مع كل الشاشات بنفس الطريقة تقريبًا، سواء كنت تستخدم هاتفًا عاديًا أو جهازًا بشاشة كبيرة مثل التابلت أو الهواتف القابلة للطي. النتيجة كانت تجربة «مكبّرة» فقط، وليس تجربة مصممة فعليًا للاستفادة من المساحة الإضافية، وهو ما جعل الاستخدام على هذه الأجهزة يبدو غير مكتمل. لكن هذا الوضع بدأ يتغير أخيرًا، بعد أن أدركت «جوجل» أن حجم الشاشة لم يعد تفصيلة.. بل عامل أساسي في تجربة المستخدم.

موضوعات مقترحة

المشكلة كانت واضحة.. لكن الحل تأخر

ووفقًا لتقرير نشره موقع Android Police، فإن «جوجل» بدأت أخيرًا في تحسين تجربة متجر «Google Play» ليعرض تطبيقات مناسبة للشاشات الكبيرة فقط، بدل عرض كل التطبيقات بشكل عشوائي كما كان يحدث سابقًا.

المشكلة أن كثيرًا من التطبيقات لم تكن مهيأة لهذه الأجهزة، لكن المستخدم كان يراها ويقوم بتثبيتها، ليكتشف لاحقًا أن التجربة سيئة أو غير متوافقة مع حجم الشاشة، وهو ما خلق فجوة واضحة بين إمكانيات الجهاز والتطبيقات المتاحة عليه.

ما الذي تغيّر فعليًا؟

التحديث الجديد لا يضيف ميزة شكلية، بل يغيّر طريقة عرض التطبيقات نفسها داخل المتجر، حيث سيتم تصفية النتائج بحيث تظهر التطبيقات التي تدعم الشاشات الكبيرة بشكل صحيح، سواء من حيث الواجهة أو توزيع العناصر أو تجربة الاستخدام.

هذا التغيير يعني أن المستخدم لن يضطر لتجربة التطبيقات بشكل عشوائي، بل سيجد خيارات «مناسبة فعليًا» لجهازه، وهو ما يحسن التجربة من لحظة البحث نفسها.

لماذا هذه الخطوة مهمة الآن تحديدًا؟

السبب أن سوق الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة لم يعد هامشيًا كما كان في السابق، بل أصبح يشمل فئات واسعة مثل:

الهواتف القابلة للطي

الأجهزة اللوحية

وأجهزة Chromebook

ومع هذا التوسع، لم يعد مقبولًا أن تعمل التطبيقات بنفس طريقة الهواتف الصغيرة، لأن تجربة المستخدم تختلف تمامًا، سواء في التصفح أو الإنتاجية أو حتى الألعاب.

المشكلة لم تكن في المطورين فقط

رغم أن جزءًا من المشكلة يعود إلى عدم تحديث بعض التطبيقات لدعم الشاشات الكبيرة، فإن «جوجل» نفسها كانت تتحمل جزءًا من المسؤولية، لأنها لم تفرض معايير واضحة أو طريقة عرض مختلفة داخل متجر التطبيقات.

التغيير الجديد يعكس تحولًا في هذا الاتجاه، حيث بدأت الشركة في «توجيه» المستخدم نحو التطبيقات المناسبة، بدل تركه يكتشف المشكلة بنفسه بعد التثبيت.

هل يعني ذلك نهاية التطبيقات غير المتوافقة؟

التطبيقات غير المهيأة لن تختفي، لكنها ستصبح أقل ظهورًا، وهو ما يشجع المطورين على تحسين تطبيقاتهم إذا أرادوا الوصول إلى مستخدمي هذه الأجهزة.

وهذا يخلق نوعًا من الضغط الإيجابي داخل السوق، حيث يصبح دعم الشاشات الكبيرة ميزة تنافسية، وليس خيارًا إضافيًا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة